241 قتيلا من قوات الحكومة الليبية في المعارك ضد داعش في سرت

منشور 12 تمّوز / يوليو 2016 - 03:12
ارشيف
ارشيف

قتل 241 من عناصر القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني الليبية واصيب أكثر من 1400 عنصر آخر بجروح في شهرين من المعارك مع تنظيم الدولة الاسلامية في اطار العملية العسكرية الهادفة إلى استعادة مدينة سرت.

وقال مصدر طبي رسمي في مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس)، مركز قيادة العملية العسكرية، لوكالة فرانس برس الثلاثاء إن “حصيلة الشهداء بعد شهرين من المعارك بلغت 241 من قواتنا، بينما هناك اكثر من 1400 جريح يتلقون العلاج في ليبيا وخارجها”.

واضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان “مجموعات من الجرحى تتلقى العلاج داخل البلاد، بينما جرى نقل مجموعات اخرى الى دول قريبة بينها تركيا وتونس وايطاليا”.

واطلقت القوات الموالية لحكومة الوفاق المدعومة من الامم المتحدة قبل شهرين عملية “البنيان المرصوص” بهدف استعادة مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) من ايدي تنظيم الدولة الاسلامية بعدما خضعت لسيطرته لاكثر من عام.

وبعد التقدم السريع الذي حققته القوات الحكومية في بداية عمليتها العسكرية، تباطأ هذا التقدم بفعل المقاومة التي يبديها الجهاديون الذين يشنون هجمات مضادة خصوصا من خلال سيارات مفخخة يقودها انتحاريون.

وفي بداية تموز/ يوليو، اعلنت قوات الحكومة الليبية انها سيطرت على حي السبعمئة المهم في وسط مدينة سرت وبدات التقدم نحو محيط مركز واغادوغو للمؤتمرات حيث يقيم الجهاديون مركز قيادتهم.

وسيمثل سقوط سرت ضربة كبيرة للتنظيم الذي سيطر عليها قبل عام في فوضى الحرب الأهلية التي دارت بين فصائل متنافسة وحد بينها السعي لإسقاط حكم العقيد معمر القذافي عام 2011.

وقال رضا عيسى المتحدث باسم قوات مصراتة التي تقاتل في سرت إن القوات استهدفت المتشددين بنيران المدفعية وسلاح الجو حول مجمع واجادوجو ومنطقة الجيزة العسكرية في وسط المدينة.

وأضاف أن القوات استهدفت أفراد التنظيم وعرباته ومخازن الذخيرة وغرف التحكم.

وقال إن أحد أفراد قوات مصراتة سقط قتيلا وجرح 20 آخرون في هجوم بالمورتر على موقعهم في منطقة الزعفران قرب ساحة سبق أن صلب فيها التنظيم بعض ضحاياه.

وتم العثور على جثث حوالي 13 مقاتلا من تنظيم الدولة الإسلامية لكن نيران القناصة دفعت قوات مصراتة للتراجع.

وتدعم القوى الغربية حكومة رئيس الوزراء فايز السراج التي انتقلت إلى طرابلس قبل ثلاثة أشهر في محاولة لتوحيد الحكومتين المتنافستين في البلاد والفصائل المسلحة المختلفة. ويعمل السراج مع مؤسسة النفط الوطنية الليبية بعد توحيدها من أجل استئناف تشغيل صناعة النفط.

لكن في حين أن كتائب مصراتة التي تتمتع بنفوذ كبير تؤيد السراج في الوقت الحالي وتقود معركة تحرير سرت فإن فصائل أخرى متشددة في الشرق ما زالت تعارضه ولم تحقق حكومته تقدما يذكر في بسط سلطتها.

وبعد نجاح سريع في رد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية من شريط ساحلي يسيطرون عليه أدت معركة سرت إلى إبطاء سير المعارك ليتحول إلى اشتباكات من شارع لشارع مع سعي قوات مصراتة لتطهير المناطق السكنية.

ويقول قادة مصراتة إن بضع مئات من المقاتلين يتحصنون حول مجمع واجادوجو والجامعة ومستشفى بالمدينة. ويحرص القادة على عدم التعجل في تحقيق تقدم بعد أن سقط أكثر من 200 مقاتل قتلى في الحملة حتى الآن.

وفي الوقت الذي تقاتل فيه قوات من مدينة مصراتة تنظيم الدولة الإسلامية في سرت تخوض كتائب منافسة متحالفة مع الفريق خليفة حفتر قائد الجيش الوطني اشتباكات في الشرق على جبهة أخرى في بنغازي وحول مدينة أخرى في الشرق.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك