250 شهيدا فلسطينيا في العدوان الاسرائيلي المتواصل على غزة

تاريخ النشر: 15 أكتوبر 2006 - 08:13 GMT

ارتفع الى 23 عدد الشهداء الذين سقطوا بنيران اسرائيل في قطاع غزة خلال يومين، فيما بحث مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان مع زعيم حماس خالد مشعل في دمشق ازمة تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية واحتواء التوتر بين الحركة ومنافستها فتح.

وقالت المصادر ان طائرة اسرائيلية بدون طيار اطلقت صواريخ على سيارة في حي الزيتون في مدينة غزة السبت فقتلت عضوين من كتائب شهداء واصابت عضوين اخرين بجروح. واكدت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي تنفيذ الغارة التي قالت انها استهدفت ناشطين فلسطينيين.

وفي وقت سابق السبت استشهد ثمانية فلسطينيين واصيب 18 بجروح في هجوم نفذه الجيش الاسرائيلي على شمال قطاع غزة سعيا الى منع اطلاق الصواريخ المحلية الصنع من القطاع على بلدات اسرائيلية.

وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان وزير الدفاع عمير بيريتس اكد اعطاء اوامر الى الجيش "بتكثيف الهجوم" بعيد اصابة ثلاثة اسرائيليين اصابات خفيفة الجمعة في انفجار صواريخ سقطت على مدينة سديروت جنوب اسرائيل شمال قطاع غزة.

ومنذ انطلاقة الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000 سقط اكثر من الف صاروخ محلية الصنع على سديروت وفي صحراء النقب. وتسببت هذه الصواريخ بمقتل خمسة اسرائيليين بينهم ثلاثة اطفال وباصابة عشرات الاشخاص بجروح.

واستشهد ما لا يقل عن 250 فلسطينيا نصفهم تقريبا من المدنيين منذ بدأت اسرائيل هجومها على غزة في حزيران/يونيو عقب اسر جندي اسرائيلي على يد مجموعات فلسطينية مسلحة.

ومن جهة ثانية قال مصدر امني فلسطيني "ان الجيش الاسرائيلي انسحب من منطقة الفراحين في بلدة عبسان شرق خان يونس بعد عملية توغل استمرت لاكثر من يومين استشهد خلالها سبعة فلسطينين سته منهم من عائلة واحدة.

وافاد مصدر امني فلسطيني ان "طائرات اسرائيلية قصفت بصاروخ واحد على الاقل منزل احد المواطن في حي السلام برفح جنوب قطاع غزة والمكون من ثلاث طبقات مما ادى الى تدمير المنزل بالكامل وتسويته بالأرض".

ومن جهتها استنكرت الحكومة الفلسطينية على لسان الناطق باسمها غازي حمد في بيان صحافي "التصعيد الاجرامي الذي تنفذه قوات الاحتلال ضد المواطنين والمباني والمنشآت المدنية".

وقال حمد "ان هذه الجرائم البشعة التي ترتكب يوميا في قطاع غزة اضافة الى عمليات القتل والاعتقال في الضفة الغربية تؤكد بان حكومة الاحتلال ماضية في مخططاتها الشريرة بالتصعيد العسكري الدموي والحاق اكبر الخسائر بالفلسطينيينن سواء في الارواح او المباني والمنشآت".

ودعت الحكومة "المجتمع الدولي الى ضرورة التحرك العاجل لوقف هذه الجرائم التي ترتكب ضد مدنيين ابرياء وتطالب بمعاقبة اسرائيل على هذه المجازر البشعة التي ترتكب بحق ابناء شعبنا الفلسطيني".

سليمان ومشعل

في غضون ذلك، اعلن ممثل حماس في لبنان اسامة حمدان ان مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان بحث مع زعيم الحركة خالد مشعل في دمشق ازمة تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية واحتواء التوتر بين حماس وفتح.

وقال حمدان أن اللقاء تطرق إلى سبل "تجنب المزيد من التوتر الذي يؤدي إلى حوادث ميدانية" بين الحركتين.

كما اشار حمدان إلى أن اللقاء تناول موضوع الجندي الاسرائيلي الاسير على أساس "الافراج عن الاسرى الفلسطينيين مقابل الافراج عن الجندي الاسرائيلي."

وكانت وكالة الانباء السورية الرسمية سانا ذكرت أن الرئيس السوري بشار الاسد تلقى السبت رسالة من الرئيس المصري حسني مبارك "تتعلق بالتطورات في المنطقة" نقلها اللواء سليمان.

وفي سياق متصل، جدد وزير الداخلية في حكومة حماس سعيد صيام الذي وصل دمشق السبت، رفض الحركة ابرز شروط فتح للمشاركة في حكومة الوحدة، وهو الاعتراف باسرائيل.

وقال صيام في تصريحات للصحافيين في دمشق التي وصلها السبت قادما من طهران ان "عدم الاعتراف باسرائيل هو (سياسة) راسخة لحماس". واضاف ان "لا احد يحق له مطالبة حماس الاعتراف باسرائيل لانه الى الان اسرائيل لا تعترف بوجود وحقوق الفلسطينيين".

ومن المقرر ان يلتقي صيام مع زعيم حماس خالد مشعل المقيم في دمشق، والذي اكد بدوره رفضه الاعتراف باسرائيل خلال مؤتمر صحفي في دمشق الخميس.

ويشكل الاعتراف باسرائيل احد شروط اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا) من اجل رفع الحصار الاقتصادي الذي فرضه المجتمع الدولي على الفلسطينيين عقب تولي حماس قيادة الحكومة مطلع العام.

وتسبب الحصار في اضراب عام للموظفين احتجاجا على عدم تسلمهم رواتبهم، وتطور ذلك الى اشتباكات بين مسلحين من حركتي فتح وحماس اسفر عن مقتل نحو عشرين شخصا. وسعى الرئيس الفلسطيني وحركته فتح الى تشكيل حكومة وحدة مع حماس بهدف رفع هذا الحصار، لكن رفض حماس الاعتراف باسرائيل وبالاتفاقات الموقعة معها، وهي الشروط التي تبنتها فتح، عرقل الى الان تشكيل هذه الحكومة.

وقال صيام "نريد اقامة دولتنا، واذا اراد العالم ان يكون عادلا، فان عليه الضغط على اسرائيل وليس على اصحاب الحق".

وفي وقت سابق، قالت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي إن اتفاقا تم إبرامه بين حماس وطهران خلال زيارة قام بها وزير الداخلية سعيد صيام الى الجمهورية الاسلامية. وقال المحلل السياسي الإسرائيلي أيهود يعاري إن صيام التقى الرئيس الإيراني (احمدي نجاد) وأتفق معه على أن تدعم إيران القوات المسلحة لحماس في قطاع غزة. وبحسب يعاري فإن صيام التقى أيضاً مع وزير الداخلية الإيرانية مصطفى محمدي وأن الأخير قرر دعم الجهاز العسكري لحماس تقنياً ولوجستياً وكذلك تدريب نشطاء حماس في إيران على الأمن ومستلزماته.

دعم سوري

هذا، واكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال لقائه رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي ان سوريا تشجع الحوار وتدعم تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية تضم مختلف القوى.

وقالت وكالة الانباء السورية ان المعلم التقى القدومي واكد "على تشجيع سوريا للحوار بين الفصائل الفلسسطينية ودعمها تشكيل وحدة وطنية تضم مختلف القوى الفلسطينية".

من جهته، شدد القدومي على "اهمية استمرار الدعم العربي للقضية الفلسطينية لتحقيق اهداف الشعب الفلسطيني وتطلعاته المشروعة في انهاء الاحتلال وضمان حق العودة واقامة دولته المستقلة".

وكان القدومي وصل الجمعة الى دمشق والتقى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل والامين العام لجبهة النضال الفلسطيني خالد عبد المجيد ومسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر الطاهر.

تصاعد التوتر

هذا، وكان التوتر بين حماس وفتح تصاعد خلال الجمعة، فقد اصيب عشرون فلسطينيا بجروح في مواجهات مسلحة في بيت لاهيا بين مناصرين للحركتين. وافاد شهود ان الصدامات وقعت بعد مقتل مسؤول في حماس ناجي التركمان على ايدي مجهولين في غزة.

وكان ضابط في اجهزة الاستخبارات الفلسطينية علي شكشك توفي متأثرا بجروح اصيب بها لدى اطلاق مجهولين النار عليه في حي في غزة. كما اصيب اربعة فلسطينيين بجروح مساء الخميس ايضا في غزة خلال هجوم على اذاعة فلسطينية تابعة لنقابة العمال في حركة فتح. وقام مسلحون باحراق مبنى الاذاعة.

وشنت القوة التنفيذية التابعة لوزير الداخلية سعيد صيام هجمات على انصار "فتح" وأحرقت خلالها ليل الخميس الجمعة مقر اتحاد نقابات العمال واذاعة "صوت العمال"، واعتدت على النائب علاء ياغي.

في حين تعرض منزل الناطق باسم القوة التنفيذية خالد ابو هلال لاطلاق نار من انصار "فتح"، وقتل ناشط من حماس هو جهاد درابيه في بيت لاهيا وهو ثاني قتيل في هجمات متبادلة بعد مقتل ضابط المخابرات.

وأفاد شهود أن محافظة شمال غزة تحولت ثكنة عسكرية، وان حواجز كثيرة اقامها مسلحون على الطرق، كما اعتلى مسلحون سطوح المنازل في المنطقة، تحسبا لتجدد الاشتباكات والهجمات.

(البوابة)(مصادر متعددة)