3 حوادث تحرش تهز السعودية.. ومطالبات بعقوبات تبعية الى جانب الأساسية

منشور 15 أيّار / مايو 2019 - 08:10
تعبيرية
تعبيرية

طالب عدد من المحامين في المملكة العربية السعودية الى فرض عقوبات تبعية الى جانب العقوبة الأساسية لحالات التحرّش التي تعتبر سلوكًا مرضيًا مع ضعف الوازع الديني وقلة المروءة.

وأجمع عدد من المحامين على ضرورة أن يؤخذ موضوع وجريمة التحرش مساحة كبيرة لتلافي أسبابه من خلال معالجته قبل أن يتطور الأمر ويصبح ظاهرة ومناقشته في وسائل الإعلام المختلفة وخطب الجمعة وفي المدارس والجامعات.

وقال المحامي والمستشار القانوني أحمد عجب: "حالات التحرش التي وقعت هذه الأيام تحتاج من جهة الضبط والتحقيق ومن جهة السلطة القضائية إلى تطبيق نص النظام لا روح النظام، بل إنني أرى أن يضيف المشرع للمادة السادسة ( 2 ) من نظام مكافحة التحرش حالة جديدة لحالات تشديد العقوبة وهي في حال اقتران الجريمة بفعل مشين ينم عن جراءة ووقاحة المتحرش تكون العقوبة السجن 5 سنوات، أو غرامة مالية 300 ألف ريال".

وأضاف: أتمنى أن تكون هناك عقوبة تبعية بجانب العقوبة الأساسية وهي التشهير بالمجرم في حالة تكرار جريمة التحرش، وذلك بنشر صورته واسمه ومقدار العقوبة المطبقة عليه بأكثر الصحف اليومية انتشارًا مع تحميله قيمة إعلان التشهير.

من جانب آخر قال المحامي الدكتور عبدالعزيز بن عبدالرحمن الشبرمي: "هناك إشكال في مسألة إثبات التحرش يتمثل بتجريم تصوير الآخرين ومنها حالات التحرش ولاسيما إذا اقترن ذلك بنشرها للغير لتكون جريمة معلوماتية بحد ذاتها، ويعالج ذلك بتكثيف جهات الضبط الجنائي، ونشر شرطة متخصصة في المحافظة على الآداب العامة والتزام السلوك المنضبط وتقييد الحرية المنفلتة لتتوافق مع حريات الآخرين واحترام خصوصياتهم".

وتابع: "بنظري يجب أن يأخذ موضوع التحرش ومكافحته ومعالجته مساحة كبيرة ومهمة قبل أن يصبح ظاهرة منتشرة في المنتديات العامة من خلال مناقشته في وسائل الإعلام المختلفة وخطب الجمعة وكلمات المدارس والجامعات، ويُسهم في ذلك مشاهير السوشيل ميديا، كما يجب أن يتلافى أسبابه من انتظام الفتيات في اللبس المحتشم، وعدم إظهار الزينة المحرمة التي تغري الشباب، وعدم الوجود في تجمعات الشباب بكثرة خصوصًا في الأوقات المتأخرة".

غضب عارم على مواقع التواصل الاجتماعي:

عبّر نشطاء سعوديون على مواقع التواصل الاجتماعي عن غضبهم من حوادث التحرش التي شهدتها نساء في مناطق عدة من المملكة خلال اليومين السابقين من شهر رمضان المبارك.

وللتعبير عن استيائهم دشن المغردون وسم "#تحرش_جنسي_بفتاة_الدمام"، حيث تعرضت فتاة لتحرش جنسي داخل محل تجاري في مدينة الدمام  بعد حادثة مشابهة لها في منطقة القصيبي بمدينة الخبر (شرق) حين تحرش شاب بفتيات يقدن سيارتهن.

كما شهدت منطقة تبوك (شمالي المملكة) ثالث حالة تحرش خلال اليومين الماضيين، وغرد المستخدمون تحت وسم "#متحرش_تبوك".

وطالب المغردون تحت تلك الوسوم برفع الوعي للقضاء على الظاهرة، كما نادوا باتخاذ إجراءات صارمة بحق المتحرشين.

ونادى بعضهم بتشديد العقوبات على المتحرشين والتشهير بهم، بينما رفض آخرون التشهير لأن العقوبة تهدف إلى التأديب، وطالبوا بعقوبة صارمة لا فاضحة في الإعلام حتى لا يخسر المذنب مستقبله بعدما زلت قدمه.

خط ساخن لملاحقة المتحرشين

قالت الرئاسة العامة لهيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية، أن الهيئة تتابع مايظهر من مخالفات، ومنها التحرش الذي تتعرض له بعض الفتيات، وتنسق مع الجهات ذات العلاقة.

وأضافت رئاسة الهيئة في سلسلة تغريدات عبر حسابها بـ"تويتر"، إنها خصصت خطًا للتواصل مع المخبرين عن أي جريمة تحرش تحدث عبر الرقم 1909.

وأوضحت رئاسة الهيئة أن جريمة التحرش هي: كل قول أو فعل أو إشارة ذات مدلول جنسي يصدر من شخص تجاه أي شخص آخر يمس جسده أو عرضه أو يخدش حياءه بأي وسيلة كانت بما في ذلك وسائل التقنية الحديثة.

وعن عقوبة مرتكب جريمة التحرش، قالت رئاسة الهيئة، إن النظام نص على أنه (مع عدم الإخلال بأي عقوبات تقررها أحكام الشريعة الإسلامية أو أي عقوبة أشد ينص عليها أي نظام آخر، يعاقب بالسجن لمدة لا تزيد عن سنتين وبغرامة مالية لا تزيد عن 100 ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يرتكب جريمة تحرش).

مواضيع ممكن أن تعجبك