3 شهداء بينهم طفل وصحة عرفات تواصل التحسن

تاريخ النشر: 01 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد طفل في نابلس وفلسطينيان اخران في جنين والاخر من سرايا القدس وسقط في هجوم على مستوطنة في القطاع. وفي الغضون، واصلت صحة الرئيس ياسر عرفات تحسنها التدريجي، لكن مصادر طبية فرنسية اعتبرت انه لا يمكن استبعاد أي شئ الى أن تعلن نتائج الفحوص التي اجريت له.  

وقالت مصادر فلسطينية ان طفلا في الثانية عشرة من عمره استشهد خلال اشتباك بين القوات الاسرائيلية ومقاومين في مخيم عسكر في نابلس شمال الضفة الغربية. 

لكن الجيش الاسرائيلي نفى ان تكون هناك عمليات عسكرية له في هذه المنطقة. 

وقال شهود ان القوات الاسرائيلية دخلت بكثافة الى نابلس عقب العملية الفدائية في تل ابيب والتي قدم منفذها من المدينة. 

وفي وقت سابق من مساء الاحد، استشهد فلسطينيان، احدهما خلال محاولته التسلل الى مستوطنة في قطاع غزة، والثاني في اشتباك في الضفة الغربية.  

وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان القوات الاسرائيلية قتلت فلسطينيين احدهما حاول التسلل الى مستوطنة يهودية في قطاع غزة بنيما قتلت الاخر في اشتباك في بلدة جنين بالضفة الغربية.  

وقالت المصادر ان الجنود اطلقوا النار على مسلح فأردوه ويلاحقون اخر حاول التسلل الى مستوطنة كفار داروم في القطاع الاوسط من غزة.  

وسمع شهود فلسطينيون دوي انفجارين على الاقل نجما عن قذائف مورتر اطلقها ناشطون على المستوطنة دون ان يتسبب ذلك على ما يبدو في وقوع اصابات. وفي وقت سابق يوم الاحد اصيب مستوطن يهودي اثر قصف بالمورتر.  

والاثنين، أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة لجهاد الإسلامي في فلسطين في بيان مسؤوليتها عن الهجوم الذي أحبطه الجيش الإسرائيلي قرب مستوطنة كفر داروم، موضحة أن أحد عناصرها قتل في هذه العملية.  

وقال البيان إن "محمد خليل القايض هو أحد أعضاء سرايا القدس قتل خلال اشتباك مع القوات الإسرائيلية" بدون أن يذكر أي تفاصيل.  

من جهة اخرى، قالت مصادر عسكرية وشهود عيان ان الجنود اطلقوا النار على ناشط فلسطيني صباح يوم الاحد فأردوه في بلدة جنين بشمال الضفة الغربية خلال اشتباك مسلح أثناء عملية تفتيش قامت بها القوات الاسرائيلية بحثا عن ناشطين.  

في السياق ذاته اعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن مجموعات الشهيد احمد حسان قصفت مساء الاحد مستوطنة "موراج" الواقعة شمال مدينة رفح بثلاث صواريخ من نوع "قدس1" وجاء في بيان سرايا القدس ان الصواريخ أصابت أهدافها بدقة وشوهدت سيارات الإسعاف وهي تتجه نحو المستوطنة .  

وأكدت سرايا القدس أنها ستواصل عملياتها وقصفها للمستوطنات حتى رحيل الاحتلال والمستوطنين  

الى ذلك افادت وكالة الانباء الفلسطينية (وقا) ان مروحيات حربية إسرائيلية من طراز "أباتشي"، تحلق في سماء البريج على ارتفاعات منخفضة  

وذكر شهود عيان، أن المروحيات الحربية الإسرائيلية، حلقت على ارتفاعات منخفضة في أجواء المنطقة، مما خلق حالة من الترقب والخوف الشديدين.  

وأعرب مواطنون عن خشيتهم من أن يكون التحليق الجوي الإسرائيلي، مقدمة لشن غارات جوية على المنطقة، في ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل 

عرفات يتحسن 

الى ذلك، واصلت صحة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تحسنها التدريجي، لكن مصادر طبية في المشفى الفرنسية التي نقل اليها الجمعة، اعتبرت انه لا يمكن استبعاد أي شئ الى أن تعلن نتائج الفحوص التي اجريت له.  

وقال مسؤولون فلسطينيون الاثنين ان الرئيس ياسر عرفات يتحسن تدريجيا بعد علاج وفحوص خلال مطلع الاسبوع بمستشفى عسكري في فرنسا.  

والتقى مسؤولون فلسطينيون في رام الله في غياب عرفات يوم الاحد وتعهدوا بضمان النظام في حين تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بأن يبقى متشددا وقال ان عرفات عدوه منذ امد طويل لن يسمح له بدخول القدس حتى في حالة وفاته.  

وحرص مساعدو عرفات على إظهار أن الرئيس الفلسطيني (75 عاما) هو الذي يدير دفة الأمور منذ أن نقل على وجه السرعة يوم الجمعة من مقره الذي دمرته القذائف الاسرائيلية في مدينة رام الله بالضفة الغربية وهو يعاني آلاما معوية حادة وانخفاضا في عدد الصفائح الدموية الى فرنسا.  

وقال أحمد قريع رئيس الوزراء الفلسطيني في رام الله ان عرفات يتحسن تدريجيا ويحظى برعاية جيدة للغاية كما يتلقى معاملة جيدة من اصدقائه في فرنسا ووجه الشكر لفرنسا لرعايتها لعرفات.  

أما وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث فقال "تحدثت هاتفيا صباح اليوم مع الاخوة في باريس وأبلغوني بان صحة الرئيس افضل بكثير وهو يأكل ويقرأ القرآن ويتحدث مع الناس وكما عاد وجهه للونه الطبيعي."  

واضاف "هناك تقدم يومي على صحته وهو يتلقى مضادات حيوية لكننا بانتظار نتائج التحاليل الطبية."  

وصرح المسؤول الفلسطيني محمد رشيد للصحفيين بأن عرفات ترك فراشه صباح الاحد وأخذ يمزح مع فريقه الطبي وقرأ القرآن لأول مرة منذ عشرة أيام وأجرى بعض الاتصالات الهاتفية. وقال انه يتقبل الطعام ولم يعد يتقيأ.  

وقال مساعدو عرفات الاحد ان اختبارات طبية استبعدت اصابته بمرض يشكل خطرا على حياته وتركز الاهتمام على احتمال اصابته بعدوى فيروسية أو مرض آخر.  

وأعرب الاطباء عن سعادتهم لان حالته مستقرة.  

ولكن الكثير سيعتمد على ما سيصرح به الاطباء. ومن غير المتوقع أن يعلن الاطباء نتائج الفحوص قبل يوم الاربعاء.  

وتجمعت مجموعة صغيرة من الفلسطينيين خارج المستشفى في ضاحية كلامار مساء الاحد وأضاءوا الشموع.  

وفوَض عرفات بشكل مؤقت سلطاته لرجلين هما محمود عباس الرجل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية وقريع رئيس الوزراء الفلسطيني.  

ورأس قريع وعباس اجتماعا لمجلس الامن القومي الفلسطيني عُقد يوم الاحد كما عقد المجلس التشريعي الفلسطيني جلسة خاصة استغرقت ساعتين.  

ورافقت عرفات الى المستشفى زوجته سها ومن المقرر ان تنضم اليهما يوم الاربعاء ابنتهما زهوة البالغة من العمر تسعة أعوام.  

وفي القدس أبلغ شارون مجلس الوزراء الاسرائيلي الأحد انه لن يتراجع عن اسلوبه العسكري الصارم تجاه النشطين الفلسطينيين وقال انه سيرفض أي طلب لدفن عرفات في القدس.  

ونقل مسؤول حكومي عن شارون قوله "ما دمت هنا - وأنا لا أنوي الرحيل قريبا - فلن يدفن عرفات في القدس."  

ولم يقبل الرئيس الفلسطيني الذي كانت القوات الاسرائيلية تحاصره فعليا في مقره منذ عامين ونصف العام التوجه الى فرنسا إلا بعد ان وعدت اسرائيل بالسماح له بالعودة الى الضفة الغربية بعد العلاج.—(البوابة)—(مصادر متعددة)