أدت غارات جوية جديدة إلى مقتل أحد عشر فلسطينيا فجر السبت لترتفع حصيلة ضحايا العملية الاسرائيلية على قطاع غزة إلى 335 شهيدا، بينما يصل الامين العام للامم المتحدة بان كي مون إلى الشرق الأوسط السبت لدعم جهود التهدئة.
وتأتي زيارة بان بينما دخلت الحملة الاسرائيلية التي تعد اعنف حرب بين الطرفين منذ سنوات يومها الثاني عشر مع تعزيزها بعملية برية داخل القطاع.
وعبر الرئيس الامريكي باراك اوباما عن تأييده لحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها من الصواريخ التي تطلق من غزة لكنه دعاها الى العمل على تجنب اصابة مدنيين في عمليتها التي اسفرت عن مقتل عدد كبير من المدنيين بما في ذلك نساء واطفال.
وفي وقت مبكر من اليوم السبت استشهد سبعة مدنيين فلسطينيين في غارة جوية إسرائيلية استهدفت ليل الجمعة السبت تجمعا لمواطنين في خان يونس جنوب قطاع غزة.
وأدت عمليات قصف اخرى بعدها إلى استشهاد اربعة فلسطينيين لترتفع حصيلة الشهداء الفلسطينيين في عملية (الجرف الصامد) الى 311 فلسطينيين. كما جرح 2250 فلسطينيا وعدد من الاسرائيليين.
وقتل جندي إسرائيلي “بنيران صديقة” خلال الهجوم البري كما ذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية، ما يرفع عدد القتلى الاسرائيليين الى قتيلين منذ بدء العملية الاسرائيلية في الثامن من تموز/ يوليو.
ومساء الجمعة استشهد أربعة فلسطينيين بينهم ثلاثة من عائلة واحدة في غارة جوية إسرائيلية على جنوب القطاع، وذلك بعيد وقت قصير من استشهاد ثمانية آخرين، جميعهم من عائلة واحدة، وهم رجلان وامرتأن وأربعة اطفال، في قصف مدفعي على بلدة بيت حانون شمال القطاع، وفقا لوزارة الصحة في غزة.
وقبل ذلك بوقت قصير اعلن اشرف القدرة المتحدث باسم الوزارة مقتل خمسة فلسطينيين بينهم اربعة اطفال قتلوا في قصف مدفعي شرق مدينة غزة، بينما قتل شخص خامس في قصد مدفعي ايضا شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
كما اعلنت وفاة فلسطيني متاثرا بجروح اصيب بها في غارة اسرائيلية على مدينة خانيونس قبل عدة أيام.
ومن بين الشهداء الفلسطينيين ايضا ثلاثة أطفال تتراوح اعمارهم بين 12 و16 عاما استشهدوا قبل ظهر الجمعة بنيران دبابات إسرائيلية قرب بيت حنون في شمال قطاع غزة، بحسب ما افاد المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة اشرف القدرة.
كما استشهد خمسة اشخاص بينهم رضيع في شهره الخامس في مدينة رفح جنوب القطاع.
وبعد ظهر الجمعة استشهد ثلاثة اشخاص في خان يونس في جنوب القطاع وخامس في النصيرات في الوسط. كما قتل شخص في شمال القطاع في قصف استهدف مقبرة.
كما عثر على جثماني شخصين استشهدا في قصف سابق في خان يونس، بحسب ما اوضح القدرة.
وتشمل الحصيلة 65 فلسطينيا استشهدوا منذ بدء الهجوم البري الاسرائيلي على القطاع.
وبحسب المركز الفلسطيني لحقوق الانسان في غزة فان المدنيين يمثلون اكثر من 80% من شهداء الهجوم الاسرائيلي.
وفي القطاع تضاعف عدد النازحين تقريبا خلال 24 ساعة ليبلغ اربعين الف شخص، حسبما ذكرت الامم المتحدة في القطاع الذي تبلغ مساحته 362 كلم مربعا ويعيش فيه 1,8 مليون نسمة يخضعون لحصار اسرائيلي منذ سنوات.
ويأمل برنامج الغذاء العالمي في توزيع اغذية على 85 الف شخص في الايام المقبلة.
ويعاني القطاع من انقطاع التيار الكهربائي في سبعين بالمئة منه.
وطالبت منظمات إسرائيلية للدفاع عن حقوق الانسان “بممرات انسانية” لاجلاء الجرحى “ولتتمكن الطواقم الطبية من اداء مهامه بدون أن تكون معرضة للخطر”.
ميدانيا، ساعدت قوات المشاة والهندسة المدفعية والطيران اللذين يخوضان المعارك. وقال ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان القوات الاسرائيلية قتلت حوالى عشرين “ارهابيا” وضربت “240 هدفا لنشاطات ارهابية” على الاقل، وكشفت عشرة انفاق مزودة ب22 مدخلا. واضاف ان 21 “ارهابيا” اعتقلوا.
والهدف الرئيسي للعملية البرية كما تقول إسرائيل هو كشف الانفاق التي حفرتها حركة حماس وتدميرها. وقال ضابط في الاستخبارات العسكرية لوسائل الاعلام إن “عملياتنا تتركز في منطقة تمتد 2,5 كلم على طول الحدود في منطقة ريفية او شبه حضرية”.
من جهته، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان “تعليماتي هي الاستعداد لامكانية توسيع العملية بشكل كبير”. واضاف “من غير الممكن حل مشكلة الانفاق من الجو فقط”. الا انه اعترف بانه “ليس هناك ضمانة بتحقيق النجاح مئة في المئة”.
وفي خان يونس لجأ 1500 شخص الى مدارس تديرها الامم المتحدة.
وواصل مقاتلو الفصائل خصوصا حماس والجهاد الاسلامي الهجمات الصاروخية على المدن الاسرائيلية والمواقع الاسرائيلية القريبة من الحدود اقطاع.
واعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس وسرايا القدس الحناح العسكري للجهاد أن مقاتليها اشتبكوا فجرا مع قوة اسرائيلية في بيت حانون شمال القطاع.
وبحسب الجيش الاسرائيلي فان 1164 صاروخا او قذيفة اطلقت باتجاه اسرائيل وتمكن نظام القبة الحديدية من اعتراض 320 منها.
وفي الخارج، اعلنت الامم المتحدة الجمعة ان امينها العام بان كي مون سيتوجه الى الشرق الاوسط السبت سعيا لانهاء اعمال العنف في غزة.
وقال مساعد بان للشؤون السياسية جيفري فلتمان في مستهل جلسة طارئة لمجلس الامن الدولي ان بان كي مون سيساعد الفلسطينيين والاسرائيليين “بالتنسيق مع الفاعلين الاقليميين والدوليين لانهاء العنف والتوصل الى سبيل للمضي قدما”.
لكن سفيري الجانبين في الامم المتحدة تبادلا الاتهامات بشأن اعمال العنف. واكد السفير الاسرائيلي رون بروسور انه “ليس هناك اي بلد يسمح” باطلاق “ارهابيين” صواريخ على مواطنيه.
من جهته تلا السفير الفلسطيني رياض منصور في مجلس الامن الدولي اسماء فلسطينيين قتلوا بينهم نساء واطفال وقد بدا عليه التأثر الشديد.
ولم يحدد فلتمان المحطات التي سيتوقف فيها الامين العام، مكررا دعوة الامم المتحدة للوقف الفوري لاطلاق النار بين اسرائيل وحركة حماس. وقال “اذا لم نعالج الأسباب العميقة التي أدت الى التصعيد الحالي، سيتكرر هذا العنف الرهيب مرارا وتكرارا. لا يمكننا العودة” الى الوضع السابق.
من جهة اخرى، أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس للصحافيين بعد لقاء مع الرئيس الفلسطيني في القاهرة الجمعة أن محمود عباس “طلب مني أن اتصل بالاتراك والقطريين الذين تربطنا بهم علاقات جيدة لانه يمكن أن يكون لهم تأثير خاص على حماس″، لدفع الحركة إلى القبول بتهدئة.
وفي واشنطن قال الرئيس الامريكي باراك أوباما في مؤتمر صحافي ان واشنطن تدعم حق اسرائيل بالدفاع عن النفس، الا ان “الولايات المتحدة مع اصدقائها وحلفائها تعرب عن القلق العميق ازاء مخاطر تصاعد العنف وفقدان المزيد من الارواح البريئة”