33 شهيدا في فلسطين خلال 48 ساعة

تاريخ النشر: 29 فبراير 2008 - 02:49 GMT

قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 33 فلسطينيا في قطاع غزة والضفة الغربية. ولوح وزير دفاعها بعلمية برية واسعة في غزة في ما قال وزير ان صواريخ الفلسطينيين تهدد اسرائيل بمحرقة جديدة.

استشهد 19 فلسطينيا الخميس بينهم اربعة اطفال في سلسلة غارات جوية اسرائيلية على قطاع غزة مما يرفع الى 33 عدد الشهداء خلال ثماني واربعين ساعة في القطاع فيما توعدت اسرائيل بجعل حركة حماس "تدفع ثمنا باهظا" لاطلاق الصواريخ على اراضيها.

وقد استشهد ثلاثة ناشطين اخرين برصاص الجنود الاسرائيليين منذ الاربعاء خلال عملية توغل في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.

فبعد ان هاجمت اهدافا عدة في غزة ليل الاربعاء عادت اسرائيل وشنت غارات جديدة خلال نهار الخميس مما ادى الى مقتل ثمانية عناصر من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على القطاع وعنصرين من مجموعة مسلحة اخرى بالاضافة الى اربعة اطفال ومدني.

وقال الطبيب معاوية حسنين مدير عام الاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة "ان اربعة اطفال استشهدوا في القصف الاسرائيلي الخميس على مخيم جباليا شمال قطاع غزة وهم ذيب دردونة (11 عاما) وعمر حسين دردونة (12 عاما) اللذان وصلا اشلاء الى المستشفى كما توفي بعيد وصولهما الى المستشفى متأثرين بجروحهما الطفلان محمد نعيم حمودة (7 اعوام) وعلي منيب دردونة (8 اعوام)".

وفي المساء شن الطيران الاسرائيلي غارتين احداها استهدفت سيارة في شمال قطاع غزة مما ادى الى استشهاد فلسطينيين اثنين والاخرى استهدفت سيارة لشركة الكهرباء مما اسفر عن قتيل وجريح ما لبث ان توفي متأثرا باصابته بحسب مصادر طبية. والقتيلان موظفان في شركة الكهرباء.

والغارات التي اوقعت احد عشر شهيدا الاربعاء في غزة (خمسة ناشطين من حماس واربعة مدنيين وطفل في الثانية عشرة وطفل لم يتجاوز اشهره الستة) تكثفت بعد مقتل اسرائيلي اثر سقوط صاروخ بالقرب من سديروت في جنوب اسرائيل.

وقد دان المتحدث باسم وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) كريستوفر غونيس "بشدة" مقتل الاطفال ودعا اسرائيل الى "عدم تعريض المدنيين للخطر".

لكن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الذي يقوم بزيارة الى طوكيو فقد اكد تصميمه على مواصلة العمليات ضد مطلقي الصواريخ.

وصرح بعد لقاء مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الموجودة ايضا في اليابان "اوضحت لوزيرة الخارجية (الاميركية) باننا لن نوقف معركتنا" واضاف متوعدا "سنجبر الارهابيين على دفع ثمن باهظ جدا".

اما رايس التي ينتظر ان تتوجه الى الشرق الاوسط الاسبوع المقبل فقد حملت من جهتها حماس مسؤولية "ما يجري". وقالت "ان الهجمات بالصواريخ يجب ان تتوقف".

لكنها عبرت في الوقت نفسه عن "قلقها" ازاء مصير "الابرياء والوضع الانساني في غزة".

وفي اسرائيل دعا وزير الداخلية مئير شتريت الى "تصفية" القيادة السياسية لحماس فيما لوح وزير الدفاع ايهود باراك بشن عملية برية واسعة النطاق في قطاع غزة.

وقال باراك خلال مشاورات مع مسؤولين عسكريين "يجب الاستعداد لتصعيد على الجبهة الجنوبية".

وفي غزة دان اسماعيل هنية رئيس حكومة حماس المقالة "الجرائم" الاسرائيلية ودعا الدول العربية للخروج من صمتها والتحرك بسرعة من اجل وقف العمليات الاسرائيلية.

وجاء في بيان لوزارة الداخلية في الحكومة المقالة ان "على الاحتلال ان يتحمل عواقب افعاله الاجرامية ومقاومة شعبنا ستتواصل".

وعصر الخميس استهدفت غارة اسرائيلية مركزا للشرطة المقالة في مخيم الشاطىء غرب غزة مما ادى الى استشهاد احد عناصرها محمد الحلو (24 عاما) واصابة خمسة آخرين بجروح بسحب شهود عيان ومصادر طبية.

وفي هذا الوضع الخطر اتخذ عناصر وكوادر حركة حماس اجراءات امنية مشددة تفاديا للاستهداف من الطيران الاسرائيلي بحسب مصادر في الامن التابع للحركة. فقد اخليت معظم المراكز التابعة لحماس ودعي الناشطون الى عدم استخدام الهواتف الخليوية وتفادي التنقل في مجموعات بحسب مسؤول في الحركة.

وبالرغم من الهجمات الاسرائيلية اطلق عشرون صاروخا فلسطينيا من غزة الخميس على جنوب اسرائيل خصوصا في سديروت وعسقلان بحسب الشرطة.

واكدت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس في بيان انها اطلقت منذ صباح الاربعاء 83 صاروخا منها اكثر من "50 صاروخا تجاه مغتصبة سديروت" مضيفة ان هذا القصف "يأتي ردا على الجرائم الصهيونية التي ارتكبها الطيران الاسرائيلي".

من ناحيته، قال نائب وزير الدفاع الاسرائيلي ماتان فيلناي يوم الجمعة ان الفلسطينيين يجلبون الى انفسهم "محرقة" بتصعيد هجماتهم الصاروخية من قطاع غزة.

وقال فيلناي لاذاعة الجيش "كلما اشتدت الهجمات بصواريخ القسام وزاد المدى الذي تصل اليه الصواريخ جلبوا الى انفسهم محرقة أكبر لاننا سنستخدم كل قوتنا للدفاع عن انفسنا."

ولوح وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك مجددا الخميس بالقيام بعملية برية واسعة النطاق في قطاع غزة لمواجهة تصاعد اطلاق الصواريخ على اسرائيل من القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس.

وقال باراك خلال مشاورات مع مسؤولين عسكريين "يجب الاستعداد لتصعيد على الجبهة الجنوبية. ان عملية برية واسعة النطاق اصبحت واردة" بحسب مكتبه.

واضاف "لن نقوم بذلك بطيبة خاطر لكننا سنفعل ما هو ضروري (...) بعد درس خيارات اخرى".

وقال الوزير "ستدفع حماس ثمن افعالها" موضحا ان "رد اسرائيل اصبح ضروريا".

وتابع ان "حماس مسؤولة عن تدهور الوضع وستتحمل العواقب التي ستترتب عن ذلك".

واتصل باراك بممثل اللجنة الرباعية الدولية في الشرق الاوسط توني بلير ورئيس المخابرات المصرية عمر سليمان.

من جهتها دعت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني "الاسرة الدولية الى احترام اي عملية تشنها اسرائيل للدفاع عن مواطنيها".

واضافت "لا نقبل بالحجج التي تقول بان هناك ضحايا في الجانبين لانه لا يمكننا ان نضع على قدم المساواة الارهاب الفلسطيني الذي يستهدف مدنيين ابرياء والاشخاص الذين يحاربون هذا الارهاب حتى وان قتل مدنيون بشكل غير متعمد في هذه العمليات".

وتم بحث اخر المستجدات في غزة خلال لقاء في القاهرة بين وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ومدير وزارة الخارجية الاسرائيلية ارون ابراموفيتش حسب ما قال مكتب ليفني في بيان.

واطلقت نحو 60 قذيفة منذ الاربعاء على جنوب اسرائيل موقعة قتيلا واحدا في سديروت كما طالت الصواريخ مدينة عسقلان على ساحل المتوسط.