قتل 4 من افراد الحرس الوطني وجرح 80 عندما تعرض مقرهم في شمال بغداد لقصف بقذائف المورتر، واختطفت رئيسة عمليات مؤسسة كير البريطانية الخيرية في العراق، بينما لقي مقاول اميركي مصرعه في هجوم ببغداد، وعثر على جندي اميركي ميتا داخل غرفته في ديالى.
وقال الجيش الاميركي ووزارة الدفاع العراقية ان أربعة من الحرس الوطني العراقي قتلوا وأصيب ما يصل الى 80 في هجوم بالمورتر على مقرهم شمالي بغداد الثلاثاء.
وقالت متحدثة عسكرية أميركية "قتل أربعة من الحرس الوطني العراقي وأصيب ما يصل الى 80 في هجوم بالمورتر على قاعدة للحرس الوطني العراقي."
وقال ضابط عراقي في وقت سابق ان ان ستة قذائف مورتر سقطت في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء، على مكاتب الحرس الوطني في منطقة المشاهدان (30 كلم شمال بغداد)، ما ادى الى مقتل وجرح اكثر من مائة.
وتتعرض مقرات الحرس الوطني العراقي الى هجمات باستمرار من قبل مسلحين يريدون تقويض الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لتهيئة الظروف لاجراء الانتخابات العامة في كانون الثاني/يناير المقبل.
وفي الرمادي، اشتبكت القوات الاميركية في قتال ضار مع مسلحين قرب مبنى بلدية المدينة.
وتعرضت مركبة همفي عسكرية اميركية لاضرار عندما تعرضت لقصف بقنابل وصواريخ بدائية.
خطف رئيسة عمليات كير
من جهة اخرى، أعلنت مؤسسة كير البريطانية الخيرية الثلاثاء عن اختطاف رئيسة عملياتها في العراق من العاصمة بغداد.
وقالت متحدثة باسم المؤسسة لرويترز ان مارجريت حسن التي تعمل للمؤسسة الخيرية في العراق منذ اكثر من عشر سنوات اختطفت صباح الثلاثاء.
وأضافت المتحدثة "نريد أن نؤكد أنها مواطنة عراقية وليست بريطانية. انها تعيش هناك منذ سنوات عديدة.
"لا نريد أن نقول أي شيء اكثر من هذا في الوقت الحالي لاننا لا نريد أن نقول أي شيء قد يتبين أنه غير مفيد."
ومؤسسة كير انترناشيونال احدى أكبر منظمات الاغاثة والتنمية العالمية المستقلة في العالم وتعمل في اكثر من 72 دولة في اسيا وافريقيا واميركا اللاتينية والشرق الاوسط وشرق اوروبا.
وهي ايضا واحدة من بين عدد محدود من المنظمات غير الحكومية التي احتفظت بوجودها المتواصل في العراق فقد سحبت معظم المنظمات غير الحكومية الاخرى العاملين الاجانب التابعين لها من العراق بعد خطف عاملتي اغاثة ايطاليتين لثلاثة اسابيع في ايلول/سبتمبر.
وأصبح المهندس كينيث بيغلي أول رهينة بريطاني يقتل في العراق حين قطع خاطفون من أنصار أبي مصعب الزرقاوي رقبته في وقت سابق هذا الشهر.
مصرع مقاول اميركي
الى ذلك، اعلن متحدث عسكري ان مقاولا اميركيا يعمل مع شركة كيلوغ براون اند روت (كاي بي ار) التابعة لمجموعة هاليبرتن العملاقة للنفط، قتل واصيب سبعة اشخاص بجروح، بينهم جندي اميركي، في هجوم بقذائف الهاون على موقع تابع للجيش الاميركي في وسط بغداد الثلاثاء.
واضاف "اطلقت علينا قذائف هاون وصواريخ مضادة للدروع واصابت المعسكر من الداخل صباح اليوم". وتابع ان اصابات الجندي وستة اخرين من المدنيين العراقيين العاملين في المعسكر بالغة لكن حالهم مستقرة.
واكدت شركة كيلوغ براون اند روت مقتل الموظف ليرتفع بذلك عدد قتلى هاليبرتن ومجموعتها الى 54 شخصا في العراق.
العثور على جندي ميتا
وكان الجيش الاميركي قد ذكر الثلاثاء العثور على جندي اميركي ميتا في غرفته الاثنين في محافظة ديالى، شمال-شرق بغداد.
واوضح بيان عسكري ان جنديا من الفرقة الاولى للمشاة توفي جراء اصابته بجروح ناجمة عن حادث غير حربي في قاعدة تابعة للقوة المتعددة الجنسيات في ديالى الاثنين.
واضاف دون توضيحات تم العثور عليه ميتا في غرفته.
وبذلك، يرتفع عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا او توفوا في العراق منذ بدء الحرب الى 1100 عسكري وفقا لارقام البنتاغون.
باول: نعمل لتسهيل اجراء الانتخابات
وفي هذه الاثناء، قال كولن باول وزير الخارجية الاميركي في حديث نشر يوم الثلاثاء ان الولايات المتحدة تبذل ما في وسعها لتهيئة الظروف لاجراء الانتخابات المقررة في العراق.
وأضاف باول في حديث لصحيفة (يو.اس.ايه) توداي "مازال من الممكن اجراء الانتخابات التي نريدها بحلول نهاية (كانون الثاني) يناير. الامر الاساسي هو الامن وتشكيل القوات العراقية وتأهيلها وتجهيزها بالكامل لتكون قادرة على القيام بالمهمة."
وقالت الصحيفة ان باول تجاهل اقتراحا من جانب جون كيري المرشح الديمقراطي للرئاسة بعقد قمة دولية لجذب المزيد من القوات الاجنبية للمشاركة في القوات متعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق.
وأشار باول الى انه اجتمع الشهر الماضي في الامم المتحدة مع نظرائه من دول الاتحاد الاوروبي ودول صناعية أخرى ويخطط لاجتماع يعقد الشهر المقبل في مصر لاشراك جيران العراق.
وقال باول "لا أعرف أي مؤتمر أوسع من ذلك يتحدث عنه الاخرون... الاقتراح يفيد أنه لو عقد مؤتمر دولي لشاركت فرنسا وألمانيا بقوات.. هل هذا حقيقي."
وصرح باول بانه لا يمكنه التكهن بموعد سحب القوات الاميركية من العراق لكنه أشار الى أن هذه العملية ستتم بشكل تدريجي.
وقال باول في الحديث الذي استغرق 90 دقيقة مع مجلس تحرير الصحيفة "لن أتكهن بالمستوى الذي ستكون عليه القوات لاني لا أعرف ولا أحد يعرف. الامر سيعتمد على الوضع. القوات لن تسحب بشكل مفاجيء في يوم."
وذكر باول ان ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش تدعم جهودا تقوم بها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في محاولة للتفاوض على انهاء برنامج ايران النووي المزعوم لكنه يشك في نجاحها.
وصرح باول بان الولايات المتحدة لم تقدم أي اقتراحات خلال المبادرة الاوروبية الخاصة بايران.
وقال "رأينا أن تتفضلوا (بما تريدون القيام به) ونحن ندعم جهودكم كما فعلنا على مدى العام الماضي. وابلغونا فور أن تنتهوا لتخطرونا بنتائج الحوارات لنرى ما اذا كانت هناك اي أسس لمزيد من النقاش أو الحوار أو الافكار التي يمكن تتبعها."
وقالت الصحيفة ان باول دافع عن سجل ادارة بوش الدبلوماسي مشيرا الى تحسن العلاقات مع الصين والهند وباكستان وزيادة المساعدات الخارجية الاميركية.
ونقل عنه قوله ان "التباعد" بين الولايات المتحدة والاوروبيين حول العراق يجري حله. لكن الصحيفة قالت ان باول اقر بأن الحرب على العراق والفشل في حل الصراع العربي الاسرائيلي اديا الى تنام كبير في المشاعر المناهضة للولايات المتحدة في الشرق الاوسط.—(البوابة)—(مصادر متعددة)