قتل 4 شرطيين عراقيين في هجوم انتحاري في بغداد، فيما اعلن الجيش الاميركي انه يعمل لإتمام توسعة كبيرة للسجون العراقية مع تنامي عدد السجناء، وذلك في وقت اعتبر الرئيس جورج بوش انه لا يوجد اي سبب لاعادة الانتخابات كما يطالب السنة.
وقالت الشرطة العراقية ان مهاجما يرتدي زي الشرطة فجر نفسه الخميس عند نقطة تفتيش قريبة من وزارة الداخلية ببغداد مما أدى الى مقتل أربعة من الشرطة واصابة خمسة.
وقال مصدر بالشرطة "كان يرتدي حزاما ناسفا. اقترب من نقطة التفتيش بينما كانت سيارات الشرطة تدخل الوزارة ثم فجر نفسه
من جهة اخرى، اعلنت الشرطة العراقية الخميس ان جنديا وطفلا يبلغ من العمر ستة اعوام قتلا ليل الاربعاء الخميس في تبادل لاطلاق النار غرب بغداد بينما خطف ضابط من مخابرات الشرطة في تكريت.
وقالت الشرطة ان مجهولين فتحوا نيران اسلحتهم على دورية للجيش العراقي في مدينة الكرمة (40 كلم غرب بغداد) مما اسفر عن مقتل احد عناصرها.
وقد ردت الدورية على المسلحين فقتلت خطأ طفلا كان في المنطقة. من جهة اخرى، صرح مصدر من شرطة تكريت (180 كلم شمال بغداد) ان مجهولين قاموا فجر الخميس باختطاف ضابط من مخابرات الشرطة. واوضح المصدر ان العملية وقعت على الطريق الرئيسي شرق مدينة تكريت.
توسعة السجون
الى ذلك، اعلن الجيش الاميركي انه يعمل لإتمام توسعة كبيرة للسجون العراقية.
ومع قيامه بتدريب مئات من العراقيين للعمل كحراس أمن يقول الجيش الأميركي انه ليس لديه جدول زمني لتسليم عمليات الاحتجاز الى الحكومة العراقية. وتضاعف عدد السجناء وهم من المتمردين المشتبه بهم الى أكثر من المثلين منذ خريف عام 2004 .وقال اللفتنانت كولونيل باري جونسون وهو متحدث بارز باسم الجيش الاميركي في بغداد "يتعين أن تفي القوات العراقية بجميع معايير الرعاية والاحتجاز في تقيد كامل بالقانون الدولي واحترام الحقوق الانسانية لكافة الأفراد قيد الاعتقال."
وأثارت حوادث وقعت مؤخرا قلقا بشأن إدارة العراقيين لعمليات الاحتجاز. واثناء غارة على مخبأ في بغداد عثرت القوات الامريكية الشهر الماضي على 173 رجلا وصبيا تعتقلهم وزارة الداخلية العراقية بينهم كثيرون كانوا يعانون من سوء التغذية وتعرضوا للضرب وبدت عليهم علامات التعذيب.
وقتل تسعة على الاقل من السجناء والحراس فيما أُصيب جندي أمريكي في اشتباك بالأسلحة النارية في سجن يديره العراقيون في بغداد يوم الاربعاء.
وواجهت الولايات المتحدة نفسها إدانة دولية العام الماضي بعد الكشف عن أن القوات الاميركية أساءت معاملة المعتقلين في سجن ابوغريب على مشارف بغداد.
وقال اللفتنانت أرون هنينجر وهو متحدث آخر باسم الجيش الامريكي ان القوات الأميركية تحتجز أكثر من 14600 معتقل في العراق غالبيتهم في أربعة مواقع.
وبدأ الجيش في وقت سابق من العام عملية توسعة لمنشآت الاعتقال تتكلف 51 مليون دولار لاستيعاب عدد متزايد من المعتقلين. وقال هنينجر ان من المنتظر أن تكتمل عملية التوسعة في نيسان/ابريل.
وأكبر السجون هو كامب بوكا قرب بلدة أم قصر في جنوب العراق والذي يأوي 8011 معتقلا فيما يوجد 4648 معتقلا في سجن أبوغريب.
ويوجد 1347 معتقلا في فورت سوس وهي ثكنة عسكرية سابقة بناها الروس قرب مدينة السليمانية بشمال العراق بينما يأوي سجن كامب كروبر قرب مطار بغداد 124 معتقلا. وهناك 542 معتقلا اخرين محتجزون في سجون أصغر حجما.
وقال هنينجر ان عدد المعتقلين زاد بمقدار 3800 في الاشهر الخمسة الماضية. وفي الوقت نفسه اضافت القوات الامريكية اماكن لايواء 3170 معتقلا.
وعمليات الاحتجاز يتولاها عدد كبير من الجنود الاميركيين (3745 جنديا) في وقت تخطط فيه وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) لخفض اجمالي حجم القوات في عام 2006 .
وقالت جومانا موسى المسؤولة بمنظمة العفو الدولية ان من السابق لأوانه تسليم المعتقلين الى الحكومة العراقية الآن بالنظر الى الكشف عن إساءة معاملة القوات العراقية للمعتقلين والافتقار الى نظام قضائي عراقي يمارس وظائفه بشكل كامل.
وتبدأ خطة من أربع خطوات لتسليم عمليات الاحتجاز بتدريب العراقيين تدريبا عمليا على مهام حراسة السجون ثم جعلهم يعملون جنبا الى جنب مع الجنود الامريكيين داخل السجون. وقال هنينجر ان 300 عراقي يعملون الى جوار الحراس الامريكيين في فورت سوس بينما يجري تدريب 150 عراقيا في فورت سوس و126 في كامب بوكا.
والخطوتان الأخيرتان واللتان لم تبدأ بعد هما تدريب العراقيين على القيام بعمليات الاحتجار في وجود فرق اميركية لفترة انتقالية وإنهاء عملية الاشراف تلك عندما يصبح العراقيون جاهزين للاضطلاع بسيطرة كاملة.
وقال جونسون "العراقيون ملتزمون بأن يقوموا بهذه المهمة بشكل سليم ولن يتسرعوا حتى لا يفشلوا. الفترة الانتقالية ستعتمد على الوفاء بالمعايير وليس على إطار زمني."
بوش يرفض اعادة الانتخابات
الى ذلك، اعتبر الرئيس الاميركي جورج بوش ان الانتخابات العراقية كانت ايجابية مشيرا لعدم وجود اي سبب لاعادتها كما يطالب السنة.
وقال المتحدث الرئاسي ترينت دوفي في تكساس حيث يقضي الرئيس الاميركي اجازته في مزرعته في كراوفرد انه في هذه اللحظة لا يرى ان معظم العراقيين يطالبون باعادة الانتخابات "لان الاعتقاد السائد يشير الى انها كانت عادلة وهذه وجهة نظرنا ايضا".
واضاف ان الولايات المتحدة ترحب بالمساعي القائمة حاليا لتشكيل حكومة عراقية دائمة لانها تعتبر جزءا من نظرة الرئيس بوش لمسار الاحداث خلال الاشهر الماضية والتي تقول بضرورة قيام مؤسسات دائمة في العراق تؤمن استمرار الديمقراطية. واعلن دوفي ان الرئيس بوش سيزور يوم الاحد المقبل مركز بروك الطبي العسكري في سانت انطونيو حيث سيلتقي بعدد من الجنود الامريكيين الجرحى معظمهم من العراق. وعما اذا كان بوش سيتحدث مع معارضي الحرب الذين يتظاهرون خارج مزرعته قال دوفي ان الرئيس بوش تحدث مباشرة وعلنا مع كافة الشعب الاميركي عن سبب اتخاذه قرار الحرب واهمية اتمام المهمة في العراق بالاضافة الى خطورة الانسحاب لان ذلك سيشكل انتصارا للارهابيين.
على صعيد متصل قالت مصادر عراقية ان اللقاء بين الرئيس العراقي المؤقت جلال طالباني وزعيم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية عبد العزيز الحكيم قد تاجل الى يوم الخميس ومن المفترض ان يبحث الجهود الرامية للخروج من ازمة نتائج الانتخابات.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)