شهد العراق يوما داميا آخر قتل خلاله 60 شخصا بينهم جنديان اميركيان وعثر على 20 جثة، فيما ابلغ رئيس الوزراء نوري المالكي نظيره البريطاني غوردون براون ان حكومته تريد تسلم البصرة من القوات البريطانية خلال ثلاثة أشهر.
وقتل في اعنف الهجمات التي شهدها يوم الخميس 17 شخصا جراء انفجار سيارة مفخخة استهدفت حف زفاف في منطقة ابو دشير جنوب بغداد.
وقالت مصادر الشرطة ان "سيارة مفخخة كانت متوقفة على جانب الطريق في منطقة ابو دشير انفجرت قرب مطعم شعبي ومحل للتصوير ادت الى مقتل سبعة عشر شخصا واصابة خمسة وعشرين اخرين بجروح." واضافت المصادر ان من "بين الضحايا عدد من الاطفال والنساء."
وقالت المصادر ان وجود عدد من الاطفال والنساء بين القتلى "كان بسبب وجود عوائل كانت مدعوة لحفل زواج..وان المدعوين كانوا يتجمعون عند محل التصوير لان العروسين كانا يلتقطان صورا للمناسبة.. عندما وقع الانفجار."
من جهة اخرى، اعلن الجيش الاميركي مقتل اثنين من جنوده وجرح اثنين اخرين في انفجار عبوة ناسفة جنوب بغداد. ووصفت العبوة بأنها من النوع الخارق للدروع التي تقول واشنطن إن مصدرها ايران.
ومن جانبها، اعلنت الشرطة ان مسلحين ملثمين قتلوا مترجما يعمل مع القوات الاميركية في الكوت.
واعلن الجيش الاميركي في وقت سابق مقتل اربعة "مسلحين" بنيران مروحياته في مدينة الصدر معقل الميليشيات الشيعية الخميس. كما اعلن بيان عسكري اميركي "اعتقال ستة اشخاص في مدينة الصدر يشتبه بانتمائهم الى خلية سرية تابعة لفيلق القدس" وحدة النخبة في الحرس الثوري الايراني.
وفي الاسحاقي شمال بغداد، قتل ستة اشخاص على الاقل منهم ثلاثة من افراد قوات الكوماندوس التابعة للشرطة عندما نصب مسلحون كمينا لقافلة تابعة للشرطة في البلدة.
وقتل حارسان عندما هاجم مسلحون مصرفا في حي السيدية بجنوب بغداد. واختطف حارسان اخران.
وفي اليوسفية جنوب بغداد، قتل جنديان عراقيان وجرح اربعة اخرون في انفجار عبوة ناسفة.
واندلعت اشتباكات بين الشرطة وجيش المهدي في السماوة أسفرت عن مقتل ثلاثة على الاقل منهم شرطيان. وتفجرت الاشتباكات بعد أن حاولت الشرطة اعتقال مسؤول كبير بالتيار الصدري في المدينة.
وقتل مدنيان في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور سيارة كانا يستقلانها في كركوك.
ومن جهة اخرى، عثرت الشرطة على 16 جثة في أنحاء متفرقة من بغداد، كما عثر على جثة ضابط سابق في الجيش العراقي في الاسكندرية اضافة الى خمس جثث الى الشمال من مدينة الفلوجة.
وخطف مسلحون خمسة من أصحاب المتاجر في حي المشتل بشرق بغداد.
المالكي والبصرة
الى ذلك، قال مكتب رئيس الحكومة العراقية الخميس ان نوري المالكي أكد لرئيس الوزراء البريطاني جوردون براون ان حكومته عازمة على تولي الامن في البصرة من القوات البريطانية خلال ثلاثة أشهر.
وقال المكتب في بيان ان المالكي أكد لبراون في اتصال هاتفي الخميس "على عزم القوات العراقية على تسلم الملف الامني في البصرة خلال ثلاثة أشهر."
واضاف البيان ان المالكي أعرب لرئيس الحكومة البريطانية "عن الامل في ان يكون دور القوات البريطانية مقتصرا على الاسناد والدعم فيما تتحمل القوات العراقية العبء الاكبر من المجهود الامني."
والبصرة التي تقع على بعد 550 كيلومترا جنوبي بغداد احدى اكبر المحافظات العراقية وتنتشر بها القوات البريطانية التي تتولى مسؤولية الامن فيها منذ احتلال العراق عام 2003.
وقلصت بريطانيا وجودها في العراق في الفترة الاخيرة الى 5500 جندي حاليا من سبعة الاف جندي.
وتشهد البصرة من حين لاخر أعمال عنف راح ضحيتها كثيرون من المدنيين ورجال الامن.
وتضم البصرة مخزون العراق الجنوبي من النفط.