46 قتيلا بست مفخخات بمدينة الصدر وواشنطن تنفي طلبها مساعدة طهران لتهدئة العنف

تاريخ النشر: 12 مارس 2006 - 08:10 GMT

قتل 46 شخصا في وجرح اكثر من مئتين في انفجار 6 سيارات مفخخة في مدينة الصدر الشيعية في بغداد، ما يرفع الى 64 عدد من اعلن الاحد عن مصرعهم في العراق، في حين نفت واشنطن تقريرا عن طلبها مساعدة ايران في تهدئة العنف في هذا البلد.

وقالت الشرطة العراقية ان 46 شخصا قتلوا وجرح نحو مئتين وشخصين في هجمات بست سيارات مفخخة وقصف بقذائف الهاون استهدفت مدينة الصدر مساء الاحد.

ومدينة الصدر معقل للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر الذي يقود ميليشيا جيش المهدي. وكان الحي الواقع بشرق بغداد خاليا نسبيا من أعمال العنف خلال الايام القليلة الماضية.

وكانت مصادر امنية عراقية اعلنت ان 18 شخصا قتلوا في العراق في اعمال عنف متفرقة مساء السبت وصباح الاحد بينما عثر على جثتي ضابطين في جهاز المخابرات الجديد وتسع جثث اخرى في بغداد ومنطقتها.

وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) قتل ثلاثة عراقيين في انفجار لغم ارضي في منطقة مندلي (120 كلم شرق بعقوبة) وقالت الشرطة ان اللغم من مخلفات الحرب العراقية الايرانية وقد اودى بحياة ثلاثة من رعاة الماشية".

كما قتل شخص اخر في منطقة المقدادية (45 كلم شمال شرق بعقوبة) عندما اطلق مجهولون النار عليه في مقهى وسط المدينة.

واصيب النقيب جبار عبود من قيادة الشرطة وسائقه بجروح مختلفة عندما اطلق مسلحون مجهولون النار عليهما صباح اليوم على الطريق العام لمنطقة المرادية.

وفي المحمودية (30 كم جنوب) اطلق مسلحون النار على الرائد في الشرطة صباح محمد الجنابي فاردوه قتيلا بينما كان يهم بمغادرة منزله متوجها الى مقر عمله في الاسكندرية (60 كم جنوب) حيث يتولى مسؤولية بطاقات السكن في الشرطة هناك وفقا لمتحدث اعلامي في شرطة بابل.

وكان مصدر في وزارة الداخلية اعلن في وقت سابق ان "عبوة ناسفة انفجرت لدى مرور دورية اميركية في غرب بغداد ما ادى الى مقتل ستة مدنيين وجرح 13 اخرين".

وقال المصدر ان "ثلاثة اشخاص قتلوا في حي البياع جنوب بغداد صباح اليوم (الاحد) بعد ان اطلق مسلحون مجهولون النار عليهم". واضاف ان "مدنيين قتلا واصيب ستة اخرون بجروح اثر سقوط قذيفة هاون في منطقة العلاوي وسط بغداد عند الساعة الثامنة".

واصيب خمسة من عناصر الجيش العراقي في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية في حي المستنصرية وسط بغداد صباحا. كما اصيب مدنيان بجروح اثر سقوط قذيفة هاون في حي جميلة (شرق).

وفي منطقة الضلوعية (75 كلم شمال) اكد مصدر في الشرطة "مقتل شخصين بينهما ضابط شرطة باطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين". واوضح ان "الضابط كان في طريقه الى العمل عندما فتح مسلحون النار عليه ثم لاذوا بالفرار صباح اليوم".

وفي منطقة الدورة جنوب بغداد جرح اثنان من عناصر الشرطة في انفجار عبوة ناسفة عند مرور دوريتهم حسبما افاد مصدر امني عراقي.

الى ذلك قال المصدر نفسه ان "الشرطة عثرت مساء امس (السبت) على جثتي ضابطين في جهاز المخابرات الجديد قتلا بالرصاص داخل سيارتهما في حي الجامعة غرب بغداد".

واعلن مصدر في وزارة الداخلية "العثور على جثث ثمانية اشخاص مجهولي الهوية مقيدي الايدي ومعصوبي الاعين في منطقة الرستمية جنوب-شرق بغداد اليوم". واضاف ان الشرطة عثرت الاحد كذلك على جثة عراقي في منطقة الاعظمية يعمل مترجما في وزراة الدفاع.

من جهة اخرى اعلنت القيادة العامة للقوات المشتركة التي تضم الجيش العراقي والقوات المتعددة الجنسيات الاحد توقيف اكثر من 100 مشتبه به واربعة "ارهابيين" في اماكن متفرقة من العراق.

واوضح بيان صادر عن القوات المشتركة انها تواصل "ملاحقتها فلول الارهابيين" حيث تمكنت خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية "من القبض على 90 مشتبها به في منطقتي العكيلي ومنطقة احمد حمادي في قاطع الحلة (100 كلم جنوب)".

واضاف ان "تفتيش اوكار الارهابيين في منطقة الموصل (400 كلم شمال) اسفر عن القبض على 11 مشتبها به واحد الارهابيين وبحوزته قنابل يدوية (...) والقبض على شخصين مشتبه بهما في بغداد".

وتابع ان "تفتيش قطاع الرمادي ادى الى القبض على ارهابي بحوزته جهازي تفجير وثلاث قنابل يدوية وقاذفة ار بي جي وصاروخ (...) وتوقيف شخص مشتبها به. وكذلك القبض على اثنين من الارهابيين وبحوزتهما كميات من الاسلحة".

واشنطن تنفي طلب مساعدة طهران

الى ذلك، فقد نفى السفير الاميركي في بغداد الاحد السعي للحصول على مساعدة ايران في تهدئة العنف بالعراق.

وكانت صحيفة صنداي تايمز البريطانية ذكرت ان صحفيين في طهران اطلعوا على رسالة من ضابط مخابرات ايراني كبير منسوبة للسفير الاميركي زالماي خليل زاد يدعو فيها ايران الى إرسال ممثلين الى العراق لإجراء محادثات.

وقالت السفارة في بيان "السفير خليل زاد لديه السلطة للاجتماع مع مسؤولين ايرانيين لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك...لكنه لم يرسل رسالة بأي لغة الى الايرانيين."

وقالت الصحيفة ان الرسالة مكتوبة بالفارسية التي يتحدث بها السفير المولود في أفغانستان. وأضافت الصحيفة التي استشهدت بمصدر مقرب من الحكومة الايرانية ان طهران مُستعدة لعقد أي اجتماع ولكن يجب ان يكون في دولة محايدة. وقالت الصحيفة ان ايران تأمل ان يمكنها هذا في نهاية المطاف من إجراء حوار حول برنامجها النووي.

والولايات المتحدة وايران عدوان لدودان ولا تربطهما أي علاقات دبلوماسية منذ اندلاع الثورة الاسلامية في ايران عام 1979.

وتتزايد التوترات في الوقت الراهن بسبب إصرار ايران على تطوير مفاعلات تعمل بالطاقة النووية وهو اجراء تعارضه بشدة الولايات المتحدة وقوى غربية اخرى تتهم طهران بمحاولة انتاج اسلحة ذرية سرا.

ويقول بعض المحللين والسياسيين العراقيين ان ايران التي تربطها علاقات وثيقة بالعديد من قادة الأحزاب الشيعية الجديدة الحاكمة في العراق لها مصلحة في تشجيع نوع من عدم الاستقرار في العراق لتحويل الضغط الامريكي عنها.

وقال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد مؤخرا ان ايران تتدخل في العراق بارسال قوات من الحرس الثوري الى العراق.

(البوابة)(مصادر متعددة)