5 شهداء وحماس ترحب ببيان الرباعية ومجلس الامن يبحث احياء السلام

تاريخ النشر: 21 سبتمبر 2006 - 11:05 GMT

قتلت اسرائيل 5 فلسطينيين في توغل وغارة جوية شمال وجنوب قطاع غزة، فيما رحبت حماس ببيان اللجنة الرباعية الذي يدعم جهود تشكيل حكومة الوحدة، وذلك في وقت يعقد مجلس الامن بطلب عربي اجتماعا لبحث اخراج عملية السلام من جمودها.

وقالت مصادر طبية ان شابا فلسطينيا استشهد بعد اصابته برصاصة في رأسه اطلقتها القوات الاسرائيلية التي تقوم بعملية توغل واسعة في منطقة رفح جنوب قطاع غزة منذ ساعات الفجر.

وفي وقت سابق، قال شهود ان فلسطينية عمرها 35 عاما استشهدت بعد ان اقتحم الجنود الاسرائيليون منزلا لعضو في حماس قرب رفح.

واضاف الشهود ان الجنود جرحوا ايضا صبيا في المنزل وفلسطينيين اثنين اخرين واعتقلوا رجلا.

ورفح ايضا هي المنطقة التي تعتقد اسرائيل انه قد يكون محتجزا فيها جندي اسرائيلي خطفه مسلحون من غزة في غارة عبر الحدود في 25 من حزيران/يونيو.

وجاءت العملية العسكرية الاسرائيلية في رفح بعد ازدياد الهجمات الصاروخية من غزة على جنوب اسرائيل. وقالت محطات اذاعة اسرائيلية ان صاروخا واحدا على الاقل اطلق في وقت مبكر الخميس ولكن لم يصب احد بسوء.

وأكد متحدث عسكري اسرائيلي ان الجنود يقومون بعملية في منطقة رفح لكن لم يكن لديه تعقيب أخر.

وقال الشهود إن القوات الاسرائيلية اجتاحت المنطقة تحت جنح الظلام في سيارات جيب مدرعة تدريعا خفيفا وإن مروحية نقل اسرائيلية هبطت في الموقع بعد ان نشبت معارك لاجلاء مصابين فيما يبدو.

من جهة اخرى، قالت مصادر امنية وشهود ان ثلاثة فلسطينيين استشهدوا في غارة شنتها طائرة اسرائيلية على مجموعة من الناشطين شمال شرق بيت لاهيا في شمال قطاع غزة صباح الخميس.

وقال الطبيب محمود العسلي مدير مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا ان "ثلاثة فلسطينيين استشهدوا اثر اصابتهم بصاروخين اطلقتهما طائرة استطلاع اسرائيلية قرب مقبرة الشهداء شرق جباليا".

واوضح ان جثث الثلاثة وصلت الى المستشفى "اشلاء يصعب التعرف عليها".واشار الى ان فلسطينيين آخرين جرحا.

ونفذت اسرائيل غارات جوية متكررة في القطاع خلال هجوم بدأ في اواخر حزيران/يونيو بعد ان خطف مسلحون من غزة جنديا في غارة عبر الحدود. واستشهد من 210 فلسطينيين نحو نصفهم مدنيون خلال ذلك الهجوم.

حماس ترحب

الى ذلك رحبت حركة حماس الخميس ببيان اللجنة الرباعية الذي ابدى تأييده لجهود الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتشكيل حكومة وحدة وطنية مع الحركة الاسلامية.

وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس إن قرار رباعي الوساطة يمثل تقدما وأعرب عن أمله بأن يسهم هذا الموقف في وقف كل أشكال الحصار السياسي والاقتصادي.

وقال أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية ان بيان رباعي الوساطة يظهر مرونة سياسية جديدة وتفهما.

وقال الأمين العام للامم المتحدة كوفي أنان ووزراء خارجية الاتحاد الاوروبي وروسيا والولايات المتحدة في بيان مشترك "ان اللجنة الرباعية ترحب بجهود الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتشكيل حكومة وحدة أملا في ان يعكس برنامج تلك الحكومة مبادئ اللجنة الرباعية ويسمح بمشاركة مبكرة."

واستخدام كلمة "تعكس" يسمح لعباس بمجال للتحرك من أجل ما قد يكون صيغة غير مباشرة للاعتراف بالاتفاقات السابقة التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية.

وقال دبلوماسيون من الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة ان البيان الذي أيدته وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ينطوي على تخفيف ذي مغزي لموقف الولايات المتحدة من السلطة الفلسطينية منذ ان تولت حماس الحكم هذا العام وانه نصر دبلوماسي للاوروبيين.

وهونت رايس من الحديث عن تحول في الموقف الاميركي وقالت للصحفيين "لو كان مقدرا حقا ان تأتي حكومة قادرة على الحكم فسوف تحتاج الى دعم المجتمع الدولي ويجب ان تكون ملتزمة بالعمل من اجل السلام."

ودعا البيان أيضا الى تمديد العمل لمدة ثلاثة أشهر بالالية المؤقتة التي تنقل الاموال للفلسطينيين متجاوزة الحكومة التي تقودها حماس بجانب توسيع العمل بها.

وحث رباعي الوساطة اسرائيل على تسليم نحو 500 مليون دولار هي عوائد الضرائب والجمارك التي منعتها عن الفلسطينيين.

وانتقد رباعي الوساطة اسرائيل بشكل غير مباشر بسبب مواصلتها اغلاق قطاع غزة والقيود التي تفرضها على حرية حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

عباس وبوش

وفي سياق اخر، التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع الرئيس الاميركي جورج بوش الاربعاء. وقال مساعدون انه أبلغ بوش أنه يحاول تشكيل حكومة تحترم الاتفاقات السابقة بين الفلسطينيين واسرائيل.

وحث عباس ايضا الرئيس الاميركي على احياء خطة خارطة الطريق للسلام التي تتصور اقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل.

وكان مسؤولون أمريكيون قالوا في وقت سابق ان واشنطن تبدي تشككا بخصوص حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية المقترحة وهو ما يعكس حرص الحكومة الاسرائيلية على أن يحتوي برنامج الحكومة الجديدة على اعتراف فعلي بحق اسرائيل في الوجود والتزام بنبذ العنف.

مجلس الامن

الى هنا، ويعقد مجلس الامن الدولي الخميس اجتماعا على المستوى الوزاري بطلب من الدول العربية لمناقشة وسائل اخراج عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين من الطريق المسدود.

وبما ان تبني قرار جديد حول النزاع غير مرجح تأمل المجموعة العربية في ان ينشر المجلس اعلانا على الاقل يحدد آلية لتطبيق "خارطة الطريق" آخر خطة دولية للسلام بقيت حبرا على ورق منذ اعلانها وتنص على اقامة دولة فلسطينية.

وعبر وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط في ختام اجتماع مع نظرائه العرب المشاركين في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة عن الامل في ان يشكل هذا اجتماع المجلس "احدى الخطوات البناءة وبداية لعملية تؤدي لتحقيق تقدم ملموس نحو نهاية للطريق ذات معالم واضحة ومتفق عليها بين الاطراف".

من جهته قال الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان اجتماع مجلس الامن الذي سيعقد عند الساعة 19,30 بتوقيت غرينتش سيكون الاول الذي يعقد بطلب من المجموعة العربية "منذ حوالى 16 عاما".

واكد وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن احمد آل خليفة الذي سيتحدث في المجلس باسم الدول العربية ان العرب "سيتوجهون الى المجلس بصوت واحد ليطلبوا منه الالتزام الكامل لاحياء عملية السلام واعادتها الى مسارها".

واوضح ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيحضر الاجتماع. من جهتها اكدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس انها ستحضر الاجتماع. وسيلقي عباس الذي يواجه صعوبة في تشكيل حكومة وحدة وطنية مع حماس كلمة في الجمعية العامة للامم المتحدة بعد اجتماع مجلس الامن.

(البوابة)(مصادر متعددة)