61 شهيدا في سبت غزة الدامي

تاريخ النشر: 02 مارس 2008 - 05:32 GMT

قتلت القوات الاسرائيلية 61 فلسطينيا في قطاع غزة يوم السبت في أدمى يوم للفلسطينيين منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي في عام 2000 .

ونصف الشهداء تقريبا من المدنيين ومن بينهم اطفال.

وبدا ان اسرائيل التي فقدت جنديين مستعدة للمضي قدما في اعنف هجوم لها منذ ان سحبت قواتها الى حدود قطاع غزة في عام 2005.

وقالت اسرائيل ان الصواريخ التي تطلقها حركة المقاومة الاسلامية/حماس/ على اسرائيل هي التي اثارت القتال الذي استمر اربعة ايام وسقط فيه عشرات من المدنيين قتلى من بين 95 قتيلا فلسطينيا.

واستعد مجلس الامن الدولي لعقد جلسة طارئة في نيويورك ودعا مسؤول بالامم المتحدة في غزة الى القيام بعمل دولي لانهاء " المعاناة غير الانسانية" لسكان قطاع غزة البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة.

وبدا الرئيس الاميركي جورج بوش اكثر تأييدا لحلفائه الإسرائيليين .

وعلى الرغم من الاعراب عن الاسف لسقوط قتلى قال المتحدث باسمه انه "يوجد فرق واضح بين الهجمات الصاروخية الارهابية التي تستهدف المدنيين واعمال الدفاع عن النفس."

وبعد يوم واحد من تحذير مسؤول اسرائيل سكان غزة من " محرقة" وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس ما يحدث بانه اكثر من محرقة.

وقال مساعدون انه قد يدمر محادثات السلام التي استؤنفت بدعم اميركي بعد انهيارها في عام 2000 .

وقال مسؤولون اسرائيليون ان كبير المفاوضين الفلسطينيين احمد قريع اتصل بوزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ليلغي اجتماعا كان من المقرر عقده يوم الاثنين. ولكن مساعدي عباس قالوا انه لم يتم اتخاذ قرار بتعليق العملية.

وصرح اطباء يعملون طوال الاربع والعشرين ساعة بان 30 على الاقل من القتلى مدنيون من بينهم نساء واطفال.

واعلن الجيش الاسرائيلي ان جنديين اسرائيليين قتلا ايضا واصيب سبعة. وكانت تلك أول خسائر في صفوف الجيش الاسرائيلي في غزة منذ أكتوبر تشرين الاول.

وقال سكان انه مع توغل قوات الجيش التي تدعمها الدبابات في مناطق تطلق منها الصواريخ واجهت اطلاق نيران كثيفا والغاما ارضية.

واصاب 48 صاروخا اخر اسرائيل مما ادى الى اصابة عدة اشخاص. وقتل مدني اسرائيلي يوم الاربعاء ليصبح اول قتيل يسقط منذ مايو ايار.

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ان اسرائيل" ليست سعيدة" باصابة المدنيين ولكنه انحى باللائمة على حماس في اطلاق صواريخ من مناطق مزدحمة وقال انها "ستدفع الثمن."

وتزور وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت هذا الاسبوع .

وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات ان استمرار التصعيد والعدوان الاسرائيلي سيقضي على عملية السلام.

وقال متحدث باسم كبيرة المفاوضين الاسرائيليين "ما تفعله اسرائيل في غزة هو القتال ضد الارهاب وستستمر في ذلك."

وقال مسعفون وحماس ان 30 مسلحا على الاقل استشهدوا. وكان من بين الاهداف المكتب الخالي لزعيم حماس اسماعيل هنية الذي عزله عباس من رئاسة الحكومة بعد ان هزمت حماس قواته للسيطرة على غزة.

واضاف مسعفون ان اربعة اشخاص في مبان مجاورة أصيبوا.

وصاحت طفلة صغيرة اثناء محاولة الاطباء علاجها من حروق في جسدها في مستشفى الشفاء الرئيسي في غزة "لا اريد ان اموت يا عمو...اريد والدي."

واصيبت الطفلة خلال هجوم على منزل قال الجيش انه يستخدم لتخزين وتصنيع اسلحة.

وقال أقارب ومسعفون فلسطينيون ان بين المدنيين القتلى أما كانت تعد الافطار لابنائها عندما أصيبت في اطلاق للنيران.

وقال مسعفون وحماس ان صاروخا سقط على حشد من الفلسطينيين مما أسفر عن مقتل أربعة مدنيين.

وقال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الذي تحدث في دمشق لاسرائيل "ان اخترتم حماقة اجتياح غزة... فسوف نقاومكم بعون الله تعالى سوف نحاربكم حرب الاسود ولن يواجهكم مئات او الاف من المجاهدين الابطال فقط بل سيواجهكم على ارض غزة في قراركم القادم ان قررتم اجتياح غزة مليون ونصف انسان سيقاتلونكم بايمانهم وبارادتهم وحبهم للحياة وحبهم للشهادة وبالسلاح المتواضع الذي بين ايديهم."

ودعا جون جينج مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في غزة قادة العالم الى قطع عطلة نهاية الاسبوع من اجل وقف القتال.

وقال "قتل النساء الفلسطينيات والاطفال لن يحقق الامن لشعب اسرائيل." محذرا القادة العسكريين الاسرائيليين من خطورة ارتكاب جرائم حرب.

وقال ايضا ان الصواريخ التي تطلقها حماس لن تحقق الاهداف الفلسطينية.

وصرح مسؤولون فلسطينيون بان القوات الاسرائيلية قامت بأكبر وأعمق توغل في غزة منذ عام 2005 عندما سحبت اسرائيل قواتها والمستوطنين من القطاع بعد احتلال دام 38 عاما.

وفرضت اسرائيل منذ ذلك الوقت اغلاقا لحدود غزة مما اثار شكاوى دولية من انتهاكها لدورها كقوة احتلال.

وأدت الصواريخ التي تطلق بشكل يومي منذ شهور الى وضع ضغوط على أولمرت من الناخبين لاتخاذ اجراء. لكن الحكومة التي تأخذ العظة من حرب مكلفة ضد مقاتلي حزب الله في لبنان عام 2006 تتحفظ بشأن اي اجتياح تام للقطاع الساحلي الكثيف السكان.

وقال حاييم رامون نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي أولمرت "نحتاج للتحرك بكل ما أوتينا من قوة.. ولكن من دون اتخاذ خطوات تضر بنا أكثر مما تساعدنا.. وأعني بذلك اعادة احتلال غزة."

وأشار الى أن الهجوم سيستهدف الضالعين بشكل مباشر في اطلاق الصواريخ وقيادة حماس في غزة.

وحثت الولايات المتحدة اسرائيل يوم الجمعة على "التفكير في العواقب".

وقد تحبط اراقة الدماء امال واشنطن بالتوصل لاتفاق سلام هذا العام قبل انتهاء فترة ولاية الرئيس الاميركي جورج بوش في يناير كانون الثاني المقبل.

واعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي "دفنت تحت انقاض المنازل التي هدمت" في قطاع غزة وان عملية السلام "دمرت".

واضاف عريقات ان "المفاوضات دفنت تحت انقاض وركام الهدم في قطاع غزة ودمرت عملية السلام بواقع الاعتداءات والجرائم المرتكبة".

وقال ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس "طالب المجتمع الدولي بوقف هذه الاعتداءات ويواصل ليلا ونهارا اتصالاته مع الادارة الاميركية والاتحاد الاوروبي والعرب لكن للاسف كل هذه المطالب تجد اذانا صماء".

واضاف "نحن ندين بشدة هذا العدوان على غزة والذي ذهب ضحيته اكثر من 45 شهيدا و200 جريح ونحن شعب صغير تحت الاحتلال ويجب ان ينطبق علينا ميثاق جنيف الرابع لحماية المدنيين تحت الحرب".

وكان رئيس الوفد الفلسطيني للمفاوضات الثنائية مع الجانب الاسرائيلي احمد قريع قال اليوم للصحافيين في رام الله حينما سئل عن الامل في استئناف المفاوضات في ظل التصعيد العسكري في قطاع غزة "اي مفاوضات هذه في ظل هذه الاوضاع؟".

وفي حين انه لن يذرف الكثير من الدمع اذا دمرت اسرائيل حماس الا انه يخاطر بفقدان التأييد المتفاوت له بالفعل في الضفة الغربية اذا لم ينظر اليه على انه يعارض العمل العسكري الاسرائيلي.

ومما يجسد عمق الانقسامات بين الفصائل الفلسطينية رفض عباس اتهامات مشعل له بانه يوفر غطاء لاسرائيل. وأعلن يوم الاحد يوم حداد عام.