ارتكبت المقاتلات الحربية الروسية، السبت، مجزرة في حي القورية، في الريف الشرقي مدينة دير الزور، شمال شرق سوريا، بقصف بالقنابل العنقودية، قتل به 70 مدنيا، بينهم أطفال وعائلات، في حين صدت فصائل المعارضة محاولات التقدم لقوات النظام والمليشيات الداعمة له في ريف دمشق وحلب.
ووثقت حملة "دير الزور تذبح بصمت"، التي توثق الانتهاكات في المدينة، مقتل 70 مدنيا بالأسماء في حي القورية.
وقالت وكالة "سمارت" للأنباء، المعارضة، إن الطيران الروسي شن ثلاث غارات روسية على تجمع سكني وعلى جامع "الإيمان" في قرية القورية بريف دير الزور الشرقي، نصفهم من الأطفال، مشيرة إلى وجود أكثر من عشر جثث مجهولة الهوية موجودة في أحد مساجد المدينة بانتظار التعرف عليهم من قبل ذويهم.
وأكدت الوكالة أنه لدى اجتماع الناس لإسعاف المصابين بعد أول غارتين، ونقل جثث القتلى، تم استهداف الموقع نفسه بقنابل عنقودية ما ضاعف من أعداد القتلى، في قصف استهدف المدنيين في منطقة القورة، بعيدا عن مناطق تمركز تنظيم الدولة الذي يسيطر على المدينة.
وفي سياق متصل، ارتكبت قوات النظام السوري مساء السبت مجزرة راح ضحيتها 11 مدنيا من أبناء قريتي الخربة والعلقيمة بريف حلب الجنوبي.
وشن الطيران الروسي غارات جوية على القريتين مستخدما الصواريخ الفراغية والقنابل العنقودية أسفرت عن مقتل مدنيا، فضلًا عن جرحى بينهم أطفال، بحسب موقع "الدرر الشامية" المعارض.
كما وثق الموقع، السبت، مقتل 16 مدنيا في محافظة حلب بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان واثنان في مدينة الباب الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة.
كما شهدت أحياء مخيم حندرات والملاح وطريق الكاستيلو وجمعية الزهراء وبني زيد والخالدية، السبت، معارك عنيفة بين الثوار من جهة وقوات النظام السوري المدعومة بعشرات الميليشيات من جهة ثانية، في محاولة من الأخيرة التقدم باتجاه المناطق المحررة، بحسب "الهيئة السورية للإعلام".
وتزامنت المعارك مع قصف عنيف ومتواصل على أحياء مدينة حلب، من قبل قوات الأسد التي استخدمت في قصفها البراميل المتفجرة والصواريخ، فيما واصل الطيران الحربي الروسي الروسي قصفه للمدينة بكافة أنواع الأسلحة الفسفورية والعنقودية والنابلم والفراغية، ما أدى لسقوط شهداء وجرحى.
وكان طيران الاحتلال الروسي قصف أحياء الميسر والهلك وكرم الطحان والفردوس وبني زيد والمشهد والأشرفية والراشدين وأطراف حي الخالدية وجسر الحج بمدينة حلب، السبت، ما أدى لسقوط جرحى في صفوف المدنيين.
أما في الريف الشمالي، فقد شن الطيران الروسي غارات جوية على مدن عندان وحريتان وبلدات كفرحمرة وحيان ومعارة الأرتيق وتل مصيبين والليرمون، ما أدى لسقوط شهداء وجرحى
وكانت صفحات تابعة لنظام الأسد قد أعلنت عن بدء معارك حلب، فيما أكد ناشطون، بأن الثوار تمكنوا من صد جميع الهجمات وقتلوا وجرحوا العشرات من القوات المهاجمة.
مقتل العشرات من قوات الأسد
وفي سياق متصل، لقي العشرات من عناصر قوات النظام السوري والميليشيات الموالية له السبت، مصرعهم على يد الثوار في مدينة حلب وريفها.
وافاد ناشطون أن اشتباكات عنيفة دارت فجر السبت بين الثوار و قوات الأسد والمليشيات الداعمة على محاور بني زيد وجمعية الزهراء بمدينة حلب، بعد محاولة الأخيرتين التقدم في المنطقة تحت غطاء القصف الجوي والمدفعي .
وأوضح الناشطون بأن قوات الاسد ومليشياته حاولت التقدم باتجاه نقاط تمركز الثوار في حي بين زيد وجمعية الزهراء، لتندلع بعدها اشتباكات بين الطرفين استمرت لساعات تمكن خلالها الثوار من صد الهجمة وتكبيد القوات والميليشيات نحو 60 قتيلا، فضلا عن جرح عشرات آخرين، بحسب "الهيئة السورية للإعلام".
وفي سياق متصل، أفاد "مركز حلب الإعلامي" بمقتل وجرح العشرات من قوات الأسد صباح السبت، إثر وقوع مجموعة كبيرة من عناصر الأسد في كمين نصبه الثوار على أطراف بلدة خلصة بريف حلب الجنوبي.
وفي الغوطة الغربية في ريف دمشق، تصدى الثوار، الثانين، لقوات الأسد التي حاولت التقدم باتجاه مدينة داريا بريف دمشق الغربي، وتمركزت المعارك على المحور الغربي بعد استقدام تعزيزات من الشبيحة والميليشيات الموالية له، ترافق ذلك مع قصف متواصل بالبراميل وصواريخ أرض – أرض.
وأفاد ناشطون، بأن الثوار تمكنوا من صد الاقتحام، وتكبيد قوات الأسد خسائر بشرية ومادية كبيرة.
الثوار يتقدمون بحماة
وفي سياق آخر، تمكن الثوار، بعد منتصف ليل السبت، من تحرير بلدة رملية، والتي تعد من أهم معاقل قوات الأسد بريف حماة الجنوبي، بحسب "الهيئة السورية للإعلام".
وقال ناشطون إن الثوار شنوا هجوما مفاجئا، على أماكن تمركز قوات النظام السوري أسفر عن مقتل وجرحى العشرات منهم، مضيفين أن الثوار تمكنوا من الاستيلاء على دبابة ، بالإضافة لكميات كبيرة من الذخائر والأسلحة.
الجدير بالذكر أن بلدة الرملية تعد الخط الدفاعي الأول عن كتيبة وبلدة زور السوس، التي يحاول الثوار التقدم نحوها، سيما وان الاخيرة من أهم مراكز انطلاق قوات الأسد والميليشيات الموالية لها.