77 قتيلا وجثة بيوم دام آخر بالعراق والمالكي يستبعد الحرب الاهلية ويعدل حكومته

تاريخ النشر: 27 أغسطس 2006 - 08:57 GMT

قتل 55 شخصا بينهم جنديان اميركيان في تفجيرات وهجمات 3 منها انتحارية بسيارات مفخخة كما عثر على 22 جثة في انحاء متفرقة من العراق، لكن رئيس الوزراء نوري المالكي الذي يعتزم تعديل حكومته شدد على ان حربا اهلية لن تندلع في البلاد.

وقال الجيش الاميركي في بيانين ان احد جنوده قتل في اطلاق نار في شرق بغداد في حين قتل اخر في انفجار قنبلة جنوب شرقها.

من جهتها، قالت الشرطة العراقية ان مسلحين اطلقوا النار في سوق في الخالص الشيعية (80 كلم شمال بغداد) الاحد الأمر الذي أدى الى مقتل 16 شخصا واصابة 25 آخرين. ووقع الهجوم في الخالص وهي وفي كركوك (250 كلم شمال بغداد) قتل تفجيران انتحاريان متزامنان باستخدام سيارتين ملغومتين تسعة أشخاص وأصابا 22 . وضرب أحد التفجيرين منزل ضابط شرطة محلي وضرب الثاني مقر اقامة أحد أقارب الرئيس العراقي جلال الطالباني ولم يصب في الحادث.

وقالت الشرطة ان قنبلة موضوعة داخل دراجة نارية قتلت سبعة اشخاص واصابت عشرة اخرين في سوق شعبية في مدينة البصرة الجنوبية.

وعثرت الشرطة في احياء مختلفة من بغداد على 20 جثة بدت على بعضها علامات تعذيب وقتل معظم اصحابها بأعيرة نارية في الرأس.

وقالت مصادر بالشرطة ووزارة الداخلية العراقية ان قنبلة كانت مزروعة داخل حافلة صغيرة انفجرت ما أسفر عن مقتل تسعة مدنيين واصابة 20 آخرين في وسط بغداد. وكانت الحافلة تقل الركاب الى حي الكرادة ذي الاغلبية الشيعية.

وفي الموصل قالت الشرطة ان مسلحين قتلوا ثلاثة مدنيين في مدينة الموصل الشمالية.

وفي وقت سابق الاحد، قال رئيس تحرير صحيفة الصباح العراقية الحكومية ان سيارة ملغومة انفجرت خارج مكاتب الصحيفة في بغداد مما أسفر عن مقتل شخصين واصابة 18 اخرين.

وقتل انتحاري يقود شاحنة ملغومة حارسا كرديا واصاب 16 شخصا عندما فجر نفسه خارج مكاتب حزب الاتحاد الوطني الكردستاني في مدينة كركوك. وبعد هذا الهجوم بدقائق قتل حراس اكراد لمكتب كردي قريب مسلحا كان يقود سيارة معبأة بالمتفجرات رميا بالرصاص.

وفي بلدة العبارة (65 كلم شمال بغداد) قتل مسلحون شقيقين وأحد أقاربهما. كما قالت الشرطة انها عثرت على جثتي عاملي كهرباء على طريق رئيسي بعد ساعات من خطفهما في بلدة الحفرية الصغيرة على بعد 40 كيلومترا جنوب شرقي بغداد. وكان القتيلان مقيدي الايدي ومصابين بأعيرة نارية في رأسيهما.

كما اعلنت الشرطة ان مسلحين قتلوا بالرصاص عضوا سابقا في حزب البعث المنحل في بلدة النعمانية على بعد 120 كيلومترا جنوبي بغداد. وقتل مسلحون المقدم محمود فيصل الضابط بالجيش العراقي في المقدادية (90 كلم شمال شرقي بغداد).

شبح الحرب الاهلية

ورغم تصاعد العنف في انحاء العراق، الا ان رئيس الوزراء نوري المالكي استبعد بشدة احتمال اندلاع حرب اهلية في البلاد.

وأبلغ المالكي محطة تلفزيون "سي ان ان" الأميركية في مقابلة مُسَجلة ان "العنف يتراجع وقدراتنا الأمنية تتزايد. أستطيع أن أطمئن شعب العراق الى أن العراق لن يشهد أبدا حربا أهلية".

وحصل المالكي على تأييد زعماء العشائر الذين حضروا اجتماعا السبت في العاصمة لخطته من أجل الوحدة الوطنية. وتعهد زعماء العشائر باستخدام نفوذهم "لوقف سفك الدم العراقي" ولكن ليس من الواضح مدى امكانية تأثيرهم على العراقيين الذين يلجأون بشكل متزايد الى الزعماء الدينيين طلبا للارشاد.

ولم تنضم اي جماعة متمردة سنية كبيرة الى خطة المالكي وكثير من أعمال العنف التي تجتاح العاصمة الان هي أعمال عنف طائفي تؤججها كما يقول السنة ميليشيات متصلة بأحزاب داخل حكومة المالكي التي يقودها الشيعة.

وكشف مسؤول حكومي كبير عن ان المالكي يعتزم اجراء تعديل وزاري بعد 100 يوم فقط من تشكيل الحكومة لاستبعاد الوزراء الذين ينقصهم الولاء وأصحاب الاداء الضعيف وحشد تاييد الفصائل المختلفة لخطته للمصالحة الوطنية.

وقالت مصادر سياسية ان التغيير الوزاري المزمع سيتضمن في جزء منه الحركة السياسية للزعيم الشيعي مقتدى الصدر حيث اشتبكت ميليشيات جيش المهدي الموالية له مرارا خلال الاسابيع القليلة الماضية مع القوات العراقية والاميركية.

وينفي الصدر وهو طرف رئيسي في الحكومة أن الميليشيا الموالية له تدير بعض فرق الموت الطائفية التي تقف وراء كثير من أعمال العنف الأخيرة.

ومطلع الاسبوع قال نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح ان المالكي سيجري التعديل الوزاري قريبا.

وأضاف صالح وهو أكبر مسؤول كردي في الحكومة ان التعديل سيشمل تغييرات في حقائب وزارية.

وتقول واشنطن ان التحرك في مجال خطة المصالحة الوطنية أمر ضروري لانهاء العنف مشددة على أن الحملة الامنية في بغداد لا يمكن أن توفر حلا طويل الامد.

هيئة العلماء

الى ذلك، اعلن النائب في البرلمان العراقي حسن الجنابي الاحد ان هيئة علماء المسلمين (اكبر المرجعيات السنية) وضعت اربعة شروط من اجل الاشتراك في مشروع المصالحة الوطنية الذي اطلقه المالكي في اوائل حزيران/يونيو الماضي.

وقال الجنابي وهو عضو الهيئة العليا للمصالحة عن جبهة التوافق السنية ان ""اولويات الهيئة العليا للحوار هي فتح قنوات التحاور مع هيئة علماء المسلمين". واضاف "سالتقي هذا الاسبوع الشيخ حارث الضاري رئيس الهيئة للبحث معته بشكل جدي في مشروع المصالحة" مشيرا الى ان "الضاري أبدى رغبة واضحة للتحاور بهذا الشأن".

واضاف الجنابي في تصريح صحافي ان "الهيئة اعلنت اربعة مطالب للانضمام الى مشروع المصالحة وهي جدولة انسحاب القوات المحتلة واعادة النظر بموضوع اجتثاث البعث والاعتراف بالمقاومة وايقاف العمل بالدستور العراقي". واعتبر ان "هذه المطالب تتوافق مع مطالب شيوخ العشائر" الذين عقدوا مؤتمرا لهم في بغداد السبت.

وكان نحو 600 من شيوخ العشائر والقبائل العراقية التقوا في بغداد السبت ووقعوا على ميثاق شرف يحرم سفك دماء العراقيين في اطار مشروع المصالحة.

(البوابة)(مصادر متعددة)