استشهد 8 فلسطينيين على الاقل واصيب نحو 30 بجروح في غارة اسرائيلية استهدفت منزلا في مخيم البريج في غزة في الوقت الذي ناقش محمود الزهار القيادي في حركة حماس هدنة مع اسرائيل مع المسؤولين المصريين.
غارة على غزة
أعلنت مصادر طبية فلسطينية أن 8 شهداء وأكثر من ثلاثين جريحاً وصلوا إلى مستشفيات وسط القطاع ومدينة غزة، "جراء الغارة الإرهابية الإسرائيلية التي استهدفت منزلاً شرق مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة ونفذتها طائرة الف 16".
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية "وفا" ان من بين الضحايا "أيمن فايد (ابو عبدالله) وهو صاحب المنزل المستهدَف، وزوجته مروة وطفلته بسمة" وقالت مصادر فلسطينية ان الشهيد (42 عاما) احد قادة الجهاد الاسلامي.
كما عرف من بين الشهداء طلال أبو عون، عطا الله اسماعيل، وعطا الله السميري
ويقول شهود عيان إن المبنى الذي يقيم فيه الفايد والمكون من ثلاثة طوابق قد انهار بالكامل، ودمرت ورشة حدادة مجاورة له، وإن ستة منازل مجاورة له قد أصيبت بأضرار بالغة. فيما لا يزال عدد كبير من الجرحى تحت الانقاض. وقال الشهود ان قنبلة شديدة الانفجار القيت على منزل الشهيد الفايد تشابه القنبلة التي القيت على منزل الشهيد صلاح شحادة في منطقة الدرج قبل عدة اعوام.
وذكر الطبيب معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة أن "7 شهداء وصلوا أشلاء إلى مستشفى شهداء الأقصى وسط القطاع، كما وصل أكثر من ثلاثين جريحاً معظمهم من الأطفال والنساء الذين دمرت منازلهم فوق رؤوسهم نتيجة هذا القصف الوحشي الإرهابي" على حد تعبير مصدر فلسطيني
حماس تسعى لهدنة مع اسرائيل
ابلغت حركة حماس مسؤولين مصريين أنها ستدرس اتفاقا لوقف إطلاق النار مع إسرائيل اذا رفعت الحصار المفروض على قطاع غزة وأوقفت العمليات العسكرية في جميع الأراضي الفلسطينية.
وقال سامي أبو زهري المسؤول بالحركة ان حماس ناقشت أيضا مع مسؤولين مصريين هذا الاسبوع إمكانية عقد اتفاق بخصوص السجناء يمكن أن يفضي إلى الافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط الذي أسرته مجموعات من المقاومة الفلسطينية وسيطرت على مصيره حماس مقابل إطلاق إسرائيل سراح عدة مئات من السجناء الفلسطينيين.
وذكرت مصادرة مقربة من حماس أن مصر التي توسطت في هدنة لمدة عام بين الحركة وإسرائيل في عام 2005 كانت تريد معرفة موقف حماس قبل أي محادثات محتملة مع إسرائيل.
وخونت حركة حماس القيادة الفلسطينية عندما تحدثت عن هدنة مع اسرائيل واعتبرت هذه الخطوة تواطؤ على مستقبل الشعب الفلسطيني وافشل جناحها العسكري جميع محاولات الرئيس محمود عباس بهذا الصدد باطلاق صواريخ محلية الصنع على المستوطنات وتنفيذ عمليات انتحارية في اسرائيل.
وقام محمود الزهار المسؤول البارز في حماس بزيارة مصر يوم الخميس لاستئناف محادثات مع الحكومة المصرية بشأن الحدود بين قطاع غزة ومصر التي فجر نشطاء فلسطينيون أجزاء من السور المقام عليها الشهر الماضي سعيا لتخفيف وطأة الحصار الإسرائيلي للقطاع.
وقالت مصادر ان القاهرة ابلغت وفد حماس في وقت سابق ردا حازما فيما يتعلق اختراق حدودها واطلاق النار على الجنود المصريين.
وقال ابو زهري مجددا موقف حماس بشأن وقف محتمل لإطلاق النار مع إسرائيل "حماس قالت إنه لا مانع لديها أن تبحث في مسألة التهدئة اذا ما التزم الاحتلال بوقف كافة أشكال العدوان ضد شعبنا وفك الحصار." وسيطرت حماس على قطاع غزة في يونيو حزيران بعدما تغلبت على قوات حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس. ومنذ ذلك الحين شددت إسرائيل التي تجري محادثات سلام مع عباس القيود على القطاع. وكان نشطاء فلسطينيون قد فجروا السور الحدودي بين مصر والقطاع الشهر الماضي مما سمح بتدفق مئات الالاف من الفلسطينيين على شمال شبه جزيرة سيناء لشراء بضائع لتخزينها بعدما تسبب الحصار الإسرائيلي في شح معروض السلع في غزة. وأغلقت الثغرات التي فتحها النشطاء بعد عدة أيام عقب محادثات بين مصر وحماس. وقال أبو زهري ان مسؤولي حماس ناقشوا مع مسؤولين مصريين إمكانية اعادة فتح معبر رفح غير أنه ذكر أن بعض القضايا لم تحسم بعد. وحصل عباس على بعض التأييد الدولي لاقتراحه تولي مسؤولية الأمن بالمعبر غير أنه لا يسيطر على القطاع فيما تطالب حماس بدور رئيسي.