8 قتلى وجرحى بانفجار ببعقوبة وهجوم مسلح ببغداد والحكومة تسعى لحشد التأييد بمؤتمر شرم الشيخ

تاريخ النشر: 21 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

جرح شرطيان وعنصران من الحرس الوطني في انفجار في بعقوبة، وقتل 4 في هجوم على حافلة في بغداد. وبينما تدرس لندن ارسال قوات اضافية الى العراق، فقد بدأت الحكومة العراقية مساع لحشد التاييد في مؤتمر شرم الشيخ، وذلك في وقت هددت فيه هيئة "علماء السنة" بمقاطعة الانتخابات. 

وقال رجال شرطة وشهود عيان إن اثنين من عناصر الشرطة العراقية واثنين من الحرس الوطني أصيبوا بجروح مختلفة جراء انفجار عبوة ناسفة في بعقوبة يوم الخميس.  

وقال الشرطي مهند لطيف الذي أصيب في الانفجار ان عبوة ناسفة كانت موضوعة على الطريق العام في منطقة المنجرة وسط مدينة بعقوبة التي تقع على بعد 65 كيلومترا شمالي بغداد وانها استهدفت دورية من الشرطة العراقية والحرس الوطني.  

واضاف ان الانفجار أسفر عن اصابة اثنين من الشرطة واثنين من الحرس الوطني.  

وقال شهود إن رجال الشرطة والحرس الوطني أصيبوا عندما "وقعوا في كمين نصبه لهم رجال المقاومة." واضافوا أن المصابين "كانوا يحاولون ابطال عبوة ناسفة عندما انفجرت أخرى كانت موضوعة قرب الاولى تحت كومة من الحصى."  

من جهة أخرى اعتقلت الشرطة العراقية أحد ائمة الجوامع في بعقوبة مساء امس الاربعاء لتحريضه على المقاومة.  

وقال اللواء وليد العزاوي قائد الشرطة في بعقوبة إن الشرطة العراقية "اعتقلت امام جامع حي الزراعة في مدينة بعقوبة الشيخ باسم محمد علي السامرائي بتهمة التحريض على المقاومة وتمويلها."  

وقال شهود عيان من أهالي حي الزراعة إن الشيخ السامرائي "غالبا ما يدعو في خطبه إلى مقاومة الاحتلال ورفض الوجود الامريكي في البلاد." وأضافوا انه "يتمتع بشعبية واحترام كبيرين بين أهالي المنطقة.. ويحبه الجميع."  

اربعة قتلى بهجوم على حافلة 

وفي وقت سابق الخميس، قالت موظفة بمطار بغداد إن مسلحين هاجموا حافلة تقل موظفين بالمطار إلى مكان عملهم اليوم الخميس مما أدى إلى مقتل أربعة على الاقل وإصابة عدد آخر منهم السائق. 

واضافت الموظفة ان "الحافلة امتلات بثقوب الرصاص. كان هناك زجاج متحطم في كل مكان". 

واوضحت انه كان داخل الحافلة ساعة الهجوم نحو 25 شخصا، هم في مجملهم موظفون اداريون. 

تعزيزات بريطانية 

على صعيد اخر، فقد ذكرت صحيفة التايمز اللندنية في عددها اليوم الخميس ان بريطانيا قد ترسل حتى 1300 رجل كتعزيزات الى العراق من اجل المساعدة على تعزيز الاستقرار قبل الانتخابات المقررة في كانون الاول/يناير المقبل. 

وتأتي معلومات الصحيفة في وقت تدرس فيه بريطانيا طلبا اميركيا لاعادة انتشار 650 رجلا من جنوب العراق في وسط البلاد حيث تنتشر القوات الاميركية وذلك لتحسين الوضع الامني قبل الانتخابات.  

ونقلت الصحيفة عن الجنرال جون ماكول وهو ارفع ضابط رتبة في العراق قوله سوف نبحث امكانية ارسال قوات اضافية قبل الانتخابات واضاف لكن الامر ليس الا فرضية احترازية في الوقت الراهن وكان الجنرال ماكول قد توجه امس الاربعاء الى بريطانيا.  

ولكن الجنرال لم يقدم اي رقم للصحيفة التي اوضحت مع ذلك ان الجنرال في سلاح لجو غلين توربي الذي تولى قيادة العمليات المشتركة في القيادة العامة الدائمة لجيوش البريطانية في شمال غرب لندن، يعمل على خطط تنص على ارسال تعزيزات تصل حتى 1300 رجل خلال الفترة الانتخابية في العراق.  

مساع عراقية لحشد التأييد في المؤتمر الدولي بمصر 

الى ذلك، قال مسؤولون الاربعاء ان العراق سيحث الدول الاخرى على مساعدته في تحسين الامن والاستعداد للانتخابات في مؤتمر دولي يعقد في مصر الشهر القادم.  

ومن بين الجهات التي تعتزم ارسال وفود للمؤتمر الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي ومجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى والصين.  

وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ان المؤتمر سيعقد في منتجع شرم الشيخ المصري المطل على البحر الاحمر يومي 22 و23 نوفمبر تشرين الثاني القادم على مستوى وزراء الخارجية.  

واضاف ان الحكومة العراقية المؤقتة ستطلب من المشاركين في المؤتمر العون والمساعدة في بناء قدرات العراق العسكرية والامنية.  

وتابع ان الحكومة ستطلب من الدول المشاركة دعم العملية الانتخابية ومساعدة العراق شعبا وحكومة على ضمان مناخ سياسي يكون مناسبا وايجابيا ويشجع جميع الاطراف العراقية على المشاركة في العملية السياسية.  

وقال زيباري ان الحكومة المؤقتة المدعومة من الولايات المتحدة ما زالت ملتزمة باجراء انتخابات في جميع انحاء العراق في يناير كانون الثاني.  

وقامت القوات العراقية والاميركية بعمليات عسكرية في الاسابيع الاخيرة لسحق المقاتلين واستعادة السيطرة على المناطق التي يسيطرون عليها.  

وسيحضر مؤتمر شرم الشيخ ايضا جيران العراق وهم سوريا وتركيا وايران والمملكة العربية السعودية والاردن والكويت.  

وقال زيباري ان العراق سيطلب المساعدة والدعم من اجل السيطرة على الحدود ومنع التسلل ومحاربة الارهاب.  

وفي وقت سابق هذا الشهر قالت فرنسا التي عارضت الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق العام الماضي انها ستحضر المؤتمر رغم عدم طرح مسألة سحب القوات الاجنبية في جدول أعماله كما اقترحت في باديء الامر.  

وقال زيباري انه بقدر ما يلقى العراق مزيدا من المساعدة في بناء قوات الامن تزيد احتمالات انسحاب القوات المتعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة في وقت اقرب.  

وتابع زيباري انه لن يطرح للبحث جدول زمني لسحب القوات التي تقودها الولايات المتحدة قائلا انه أمر يخص الحكومة العراقية.  

وحث زيباري الامم المتحدة على ان تفعل المزيد من اجل مساعدة العراق للاستعداد للانتخابات وقال ان المهمة كبيرة جدا على 25 خبيرا في شؤون الانتخابات يبحث الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ارسالهم للعراق.  

وبسبب بواعث القلق الامنية ليس للامم المتحدة سوى ستة افراد فقط في العراق يعملون في مجال الاعداد للانتخابات مقارنة مع الاعداد التي اقترحت من قبل وكانت تتراوح بين 70 و100 خبير.  

وقال زيباري ان الحكومة تطالب الامم المتحدة بتسريع دعمها ووجودها في العراق لان الوقت قصير والعراق يريد مشاركة حقيقية من جانب المنظمة الدولية لمساعدته على اجراء هذه الانتخابات الحاسمة. 

علماء السنة" يدعون لمقاطعة الانتخابات  

وجاءت مطالبات زيباري فيما دعا المؤتمر الطارئ لهيئة علماء أهل السنة في العراق إلى مقاطعة الانتخابات العامة المقبلة، واعتبار نتائجها باطلة إذا ما استمر القصف على الفلوجة أو تم اجتياح المدينة الواقعة غرب بغداد. 

وأفاد بيان للمجتمعين أن "أصحاب الفضيلة يرون إن الشعب العراقي يمارس واجبا دينيا في مقاومته الاحتلال وهم يباركون لأبناء الفلوجة جهادهم وصبرهم".  

وقالت قناة "الجزيرة" أن القوات الأميركية اعتقلت رئيس الهيئة في مدينة كبيسة غربي العراق وأربعة من أعضاء الهيئة في المدينة بعد عودتهم من المؤتمر الطارئ الذي خصص لمناقشة الوضع بالفلوجة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)