عثر في بغداد وضواحيها على 80 جثة قتل اصحابها في اطار العنف الطائفي المتصاعد، بينما قررت الكتل النيابية تشكيل لجنة تتولى صياغة مبادئ تشكيل الحكومة الجديدة في مسعى للخروج من المازق السياسي.
واعلن مصدر امني ان الشرطة "عثرت على 15 جثة في شاحنة صغيرة متوقفة في حي الخضراء (غرب) تحمل اثار خنق"، مشيرا الى ان "اعمار القتلى تتراوح بين عشرين واربعين عاما".
كما اعلن مصدر في وزارة الداخلية ان قوات الشرطة "عثرت على 27 جثة في منطقتي الكمالية والفضيلية (شرق) بعضها مقيد اليدين ومعصوب العينين قتلت بالرصاص ودفنت في حفرة قبل فترة قصيرة" مشيرا الى احتمال العثور على جثث اخرى. واوضح المصدر ان الجثت "كانت بالملابس الداخلية فقط". وعثر على جثتين في منطقة الرشاد (شرق).
وقد عثرت الشرطة مساء الاثنين على 13 جثة في مدينة الصدر (شرق) وثماني جثث في الشعلة (شمال شرق) واثنتان في كل من العامرية (غرب) والخضراء (غرب) والدورة (جنوب) والشعب (شرق) والبلديات وواحدة في كل من السيدية (جنوب) وبغداد الجديدة (جنوب شرق) والصليخ (شمال).
ويعتقد ان عمليات القتل هذه تندرج في اطار العنف الطائفي في البلاد، والذي تأجج عقب تفجير المرقد الشيعي في كربلاء الشهر الماضي.
من جهة اخرى، اعلنت مصادر امنية عراقية مقتل احد زوار العتبات الشيعية في انفجار عبوة ناسفة الثلاثاء في موكب حسيني متوجه الى كربلاء لحضور اربعين الامام الحسين.
وقد بدأت المواكب الحسينية تتوجه الى كربلاء حيث يتوقع مشاركة عشرات الالاف في ذكرى اربعين الامام الحسين وسط اجراءت امنية مشددة.
ووفي كركوك (255 كم شمال) اعلن الجيش الاميركي والشرطة العراقية توقيف 16 مشتبها به ومصادرة قذائف مدفعية اثناء عمليات مشتركة في احدى قرى منطقة باجوان (25 كم شمال المدينة) الاثنين.
وبدورها اكدت شرطة الطوارىء توقيف ثلاثة عراقيين في كركوك يشتبه "بتخطيطهم وتنفيذهم الهجمات المنسقة الاثنين في المدينة" في اشارة الى تفجير سيارتين مفخختين ومحاولة "اغتيال الصحافي التركماني احمد كركوكلي الذي يعمل في تلفزيون كركوك واصيب بجروح بالغة".
على صعيد آخر اعلن مسؤول في وزارة التربية العراقية ان حارسا امنيا في احدى مدارس بغداد اوقف "ارهابيا يمنيا يرتدي حزاما ناسفا" حاول تفجير نفسه وسط طلاب المدرسة.
وقال محمد حنون مدير اعلام الوزارة ان حارس المدرسة "قبض على ارهابي يحمل الجنسية اليمنية" مضيفا ان "الحارس العراقي كان مجردا من السلاح لدى القبض على الارهابي الذي كان يرتدي حزاما ناسفا".
في تكريت اكد مصدر في محافظة صلاح الدين الثلاثاء ان قوات شرطة المحافظة سلمت القوات الاميركية مواطنا اميركيا اعتقلته مساء الاثنين خلال فترة حظر التجول الذي تم فرضه بعد محاولة اغتيال المحافظ.
وكانت الشرطة اعلنت "اعتقال اميركي يقود سيارة من طراز بي أم دبليو زرقاء اللون تحمل لوحات تسجيل مزورة صنعت من مادة البلاستيك وعثرت داخلها على بندقيتين وكوفيتين وبوصلة وجهازا يعمل عبر الاقمار الاصطناعية".
من جهة اخرى اعلن مصدر في شرطة محافظة كركوك الثلاثاء ان مجموعة مسلحة مجهولة اقدمت على خطف تلميذتين كردية وتركمانية اثناء توجههما الى مدرستهما جنوب مدينة كركوك.
لجنة صياغة
سياسيا، قررت الكتل النيابة العراقية الثلاثاء، بحضور السفير الاميركي زلماي خليل زاد، تشكيل لجنة تتولى صياغة مبادئ تشكيل الحكومة الجديدة في محاولة للخروج من المازق.
وقال الرئيس العراقي جلال طالباني للصحافيين عقب الاجتماع ان "قادة الكتل البرلمانية قرروا تشكيل لجنة تضم ممثلين عنهم لتقوم بصياغة المقترحات التي تم بحثها".
واضاف ان اللجنة "ستقوم بصياغة الافكار وتقديم المقترحات باسرع وقت للقيادة (رؤساء الكتل) التي ستواصل اجتماعاتها لبحث مسائل اخرى، ليتم المصادقة على ما اتفق عليه وحل الامور المختلف عليها".
وكان الاجتماع الذي حضره معظم قادة الكتل النيابية عقد في مقر رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم.
واكد الرئيس العراقي كذلك "اننا (قادة الكتل) سنعمل معا لتشكيل حكومة وحدة وطنية ستتولى التصدي للارهاب وحل المشاكل التي يواجهها الشعب العراقي".
وبحث الاجتماع موضوع تشكيل حكومة وحدة وطنية وصلاحيات رئاسة الوزراء والبرنامج الوزاري والنظام الداخلي لرئاسة الوزراء، حسبما اعلن طالباني الذي اشاد بتقارب "وجهات النظر حول موضوع تشكيل حكومة وحدة وطنية ومشاركة الجميع فيها، بشكل حقيقي".
وقد اعلن سليم عبد الله النائب عن الحزب الاسلامي العراقي، المشارك في جبهة التوافق العراقية، ان "المشكلة لا تتعلق بمن سيتولى منصب رئيس الوزراء وانما بصلاحيات المنصب الواسعة جدا مقابل ضمور دور وصلاحيات رئاسة الجمهورية".
وقد تأخر موضوع تشكيل الحكومة بعد رفض الاكراد والعرب السنة والقائمة العراقية الوطنية ترشيح لائحة الائتلاف العراقي الموحد ابراهيم الجعفري لمنصب رئيس الوزراء.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن الائتلاف العراقي الموحد وجبهة التوافق العراقية والتحالف الكردستاني والقائمة الوطنية العراقية بزعامة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي والجبهة العراقية للحوار الوطني بزعامة صالح المطلك والاتحاد الاسلامي الكردستاني.
وتأتي هذه الاجتماعات قبل يومين من عقد اول جلسة لمجلس النواب.
وكان باسم الشريف عضو لائحة الائتلاف العراقي الموحد (محافظون شيعة) عن حزب الفضيلة قال في وقت سابق ان "المجتمعين سيبحثون في اربعة مواضيع رئيسية بالاضافة الى بعض القضايا المهمة".
واوضح ان "الكتل ستبحث مفهوم حكومة الوحدة الوطنية ومفهوم التوافق وفكرة انشاء مجلس الامن الوطني وتوزيع المناصب السيادية والمناصب المختلفة".