وحذر عبد الناصر فروانة مدير دائرة الاحصاء في الوزارة في تصريح لوكالة فرانس برس من "ارتفاع عدد المعتقلين الفلسطينيين الذين مضى على اعتقالهم اكثر من عشرين عاما ليصل مع نهاية العام 2008 الى مئة معتقل اذا لم تجد قضية المعتقلين الفلسطينيين حلا سياسيا".
وتطلق وزارة شؤون الاسرى الفلسطينية على الذين يمضون اكثر من عشرين عاما في السجون الاسرائيلية بشكل متواصل لقب "عمداء".
واوضح فروانة ان 32 معتقلا من هؤلاء هم من الضفة الغربية و19 من القدس و13 من قطاع غزة و12 من فلسطينيي اسرائيل اضافة الى خمسة معتقلين من الاسرى العرب. وارتفع كذلك خلال شهر شباط/فبراير الحالي عدد المعتقلين الفلسطينيين الذي يمضون اكثر من ربع قرن بشكل متواصل في السجون الاسرائيلية ليصل الى "13 اسيرا بعد ان دخل القائمة ثلاثة اسرى جدد" على حد قول المسؤول نفسه. واوضح ان "اسرى جددا سينضمون الى القائمة خلال الاشهر القليلة المقبلة".
وسعيد العتبة المعتقل منذ اكثر من ثلاثين عاما وهو من مدينة نابلس هو اقدم هؤلاء السجناء الفلسطينيين.
وتعتقل اسرائيل في سجونها اكثر من احد عشر الف فلسطينيا تعتبرهم السلطة الفلسطينية اسرى حرب وتطالب باطلاق سراحهم.
وتشكل قضية المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية احدى القضايا الرئيسية في المفاوضات ما بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني.
وتحتجز حركة حماس في قطاع غزة احد الجنود الاسرائيليين منذ قرابة العامين وتطالب الحركة اسرائيل باطلاق سراح الذين امضوا سنوات طويلة في السجون الاسرائيلة لقاء اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط.
وبين المعتقلين الفلسطينيين 352 كانت اسرائيل قد اعتقلتهم قبل توقيع اتفاقية السلام في 1993 وتوقع الفلسطينيون ان يتم اطلاق سراحهم عقب توقيع اتفاقية السلام في البيت الابيض.
وقال فروانة "في اتفاقية شرم الشيخ بين السلطة الوطنية واسرائيل في العام 1999 كان هناك نص واضح يقضي باطلاق كافة الاسرى الذين اعتقلتهم اسرائيل قبل اتفاقية اوسلو. لكن لم يتم ذلك ومنهم من افرج عنه لانتهاء مدة محكوميته". واضاف "لو كان هناك احترام للاتفاقات لكان من المفترض ان يطلق سراح الاسرى القدامى المعتقلين قبل اتفاقية اوسلو".