قالت وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية أن ما مجموعه 8800 أسير ومعتقل تقريباً، لازالوا رهن الأسر في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، وموزعين هؤلاء الأسرى على أكثر من 28 سجناً ومعتقلاً ومركز توقيف.
ولفتت الوزارة، في تقريـرها الإحصـائي الشهري، إلى أن قوات الإحتلال الإسرائيلي، اعتقلت منذ احتلالها للإراضي الفسلطينية في العام 1967، وحتى اليوم ما يزيد على (650 ألف مواطن)، أي ما يقارب 20 % من إجمالي عدد المواطنين.
وأشار، التقرير إلى أن (6292 أسيراً) من مجموع الأسرى، تقاضوا رواتب عن الشهر الجاري من الوزارة، بالإضافة إلى المئات من الأسرى يتقاضون رواتب من وزارة المالية كونهم كانوا يعملون في الأجهزة الأمنية أو في وظائف مدنية في السلطة الوطنية قبل إعتقالهم، ومعتقلين جدد اعتقلوا خلال الأشهر الأخيرة ولم تستكمل اجراءاتهم بعد.
وبين التقرير أن هناك قرابة 700 مواطن، أعتقلوا خلال شهر أيلول- سبتمبر الماضي و( 250 مواطن) اعتقلوا خلال شهر تشرين أول -أكتوبر الماضي، وموجودين في مراكز التوقيف وزنازين التحقيق، موضحاً أن أجمالي رواتب الأسرى والكنتية، التي تصرفها السلطة الوطنية للأسرى شهرياً، بلغ أكثر من 3 مليون دولار أميركي.
من جهته، لفت عبد الناصر فروانة، مدير دائرة الإحصاء في الوزارة، إلى أن أعداد الاسرى في تزايد مضطرد، مما يعني تفاقم واتساع المعاناة، وإضافة عائلات واسر جديدة لقائمة هذه المعاناة.
وأشار، إلى أن قوات الإحتلال الإسرائيلي، تواصل حملات الإعتقال العشوائية، الأمر الذي يعكس عدم جدية حكومة الإحتلال في التعامل مع التهدئة القائمة، حيث وصل عدد المعتقلين منذ قمة شرم الشيخ الأخيرة في شباط- قبراير من هذا العام، إلى أكثر من 2500 مواطن.
وبين التقرير أن إجمالي عدد الأسرى منذ ما قبل إنتفاضة الأقصى وما زالوا في الأسر، بلغ (578 أسير)، يشكلون ما نسبته 6.7 % من إجمالي عدد الأسرى، منهم (296 أسير) من محافظات الضفة الغربية، و(170 أسير) من محافظات قطاع غزة، و(112 أسير) من أبناء القدس ومواطنو أراضي الـ 1948 و مناطق أخرى.
ونوه إلى أن هناك ما مجموعه (369 أسير) معتقلين منذ ما قبل قيام السلطة الوطنية في أيار-مايو 1994 م، يشكلون ما نسبته 4.2 % من إجمالي عدد الأسرى، و(209 أسير)، أعتقلوا بعد اتفاق أوسلو وقبل انتفاضة الأقصى، وما زالوا في الأسر، يشكلون ما نسبته2.4 %من إجمالي عدد الأسرى.
وأظهر التقرير، أن (6477 أسير) من مجموع ألسرى البالغ (8800 أسير) ، هم عزاب، يشكلون ما نسبته 73.6%، و(2323 أسير) متزوجون ويشكلون ما نسبته 26.4%.
ولفت، إلى أن أكثر 400 أسيرة اعتقلن خلال انتفاضة الأقصى، منهن (114 أسيرة) لا يزلن رهن الاعتقال، يشكلن ما نسبته 1.3 %، من إجمالي عدد الأسرى، منهن (111 أسيرة) من محافظات الضفة الغربية والقدس، و( 3 أسيرات) من محافظات قطاع غزة، مشيراً إلى أن (3 أسيرات) لم تتجاوز أعمارهن الـ 18 عاماً.
ونوه، إلى أن (66 أسيرة) من بين الأسيرات البالغ عددهن (114 أسيرة) محكومة، يشكلنما نسبته 57.9%، و (42 أسيرة) موقوفة، يشكلن ما نسبته 36.8%، و(6 أسيرات) معتقلات إدارياً بدون أية تهمة.
وأكد التقرير أن الأسيرات، يتعرضن لنفس الظروف القاسية والمعاملة الاإنسانية، حيث يحتجزن في أماكن وظروف لا تليق بالحياة الآدمية، دون مراعاة لجنسهم أو إحتياجاتهم الخاصة، وأن شرطة المعتقل والسجانات يقومون دائماً باستفزاز الأسيرات، وتوجيه الشتائم لهن والإعتداء عليهن، إضافةً إلى تعريضهن للتفتيش العاري المذل، خلال خروجهن إلى المحاكم أو من قسم إلى آخر.
وتطرق، إلى قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي باعتقال الأطفال ومحاكمتهم واحتجازهم ضمن ظروف سيئة جداً، مخالفةً بذلك بذلك مجموعة كبيرة من القواعد القانونية الدولية، التي أقرها المجتمع الدولي، ومن ضمنها المواثيق، التي وقعت عليها إسرائيل نفسها.
وبين أنه منذ بداية الانتفاضة والحكومة الإسرائيلية وقواتها الأمنية والعسكرية بجميع تفرعاتها، تنتهج سياسه منظمة تجاه التعامل مع الأطفال الأسرى مثل إجراءات المحاكمة، التعذيب أثناء التحقيق، وعدم وجود رعاية صحية، ونقص الطعام ورداءته، إضافةً إلى فرض الغرامات المالية، ووضعهم في ظروف إحتجاز صعبة للغاية وغير إنسانية، تفتقر للحد الأدنى من المعايير الدولية لحقوق الأسرى بشكل عام و حقوق الأطفال بشكل خاص، ومعاملتهم معاملة قاسية ولا إنسانية.
ونوه، إلى أن مستقبل هؤلاء الأطفال الأسرى، مهدد بالضياع والدمار، حيث أنهم محرومون من مواصلة تعليمهم ومسيرتهم الدراسية، ويعانون من الانقطاع عن الدراسة، رغم حقهم في التعلم ومواصلة تعليمهم، مما يؤثر سلباً على مستقبلهم.
وذكر التقرير، أن هناك قرابة (4000 طفل) اعتقلوا منذ بداية انتفاضة الأقصى من بينهم (3 أناث)، لازال منهم (297 طفل) في الأسر، يشكلون ما نسبته 3.4 % من إجمالي عدد الأسرى، منهم (19 طفل أسير) من القدس، و(6 أطفال) من قطاع غزة، والباقي من الضفةالغربية، (80) نابلس، (65) رام الله، (28) الخليل.
وأوضح أن (75 طفل) أي ما نسبته 25.2 % من الأطفال الأسرى، مرضى و يعانون أمراضاً مختلفة و محرومين من الرعاية الصحية والعلاج، مشيراً إلى أن المئات من المعتقلين اعتقلوا وهم أطفال و تجاوزوا سن 18 داخل السجن ولا يزالون في الأسر.
وأظهر التقرير، أن 99 % من الأطفال، الذين اعتقلوا تعرضوا للتعذيب وعلى الأخص وضع الكيس في الرأس والشبح والضرب، منوهاً إلى أن (126 طفل) أسير موجودين في معتقلات ( عوفر 72 ) و( مجدو 35 ) و(النقب 19) والباقي موزعين على سجون أخرى كسجن التلموند والشارون والجلمة وغيرهم.
ولفت، عبد الناصر فروانة، مدير دائرة الإحصاء والمنسق العام للحملة الدولية ، وفي تصريح خاص " لوفا "، إلى أن قضية الأسرى تعتبر قضية مركزية بالنسبة للوزارة كما هي لشعبنا، وأن الحملة الدولية، التي أطلقتها الوزارة في أيلول – سبتمبر الماضي، من أجل وقف معاناة الأسرى عموماً والقدامى خصوصاً.
وأكد فروانة بأن الحملة لا زالت مستمرة، وأن الإتصالات مع العديد من الجاليات والمؤسسات في بعض الدول لا زالت مستمرة ومتواصلة، وأن الوزارة بصدد توسيعها ورفع وتيرة المشاركة وزيادة حجمها، حيث تسعى بالإلتقاء بالسفراء الجدد قبل سفرهم واستلامهم لعملهم بهدف التنسيق معهم.
وبين بأن الوزارة، وجهت من جديد دعوة لكافة القوى والفصائل الوطنية والإسلامية ولكافة المؤسسات والشخصيات الحقوقية والإنسانية، للمشاركة الفاعلة في الحملة، كما أرسلت لهم تقريراً مفصلاً، يضم مجمل نشاطات ولقاءات الوفد على الصعيد العربي والدولي ، للإطلاع وابداء الأراء والإقتراحات.
وأعرب فروانة عن أمله بأن يتلقى ردوداً ومساهمات إيجابية، كما يأمل أن يرى فعاليات تضامنية مميزة مع الأسرى، بغض النظر إن نظمت بشكل أحادي، أو جماعي ضمن الحملة الدولية، المهم أن ننظم فعاليات تساند الأسرى وتدعم مواقفهم وتساهم في وقف معاناتهم وتعمل على تحريرهم.
وناشد فروانة الجميع بأن يبقوا قضية الأسرى حية في كل لحظ ، رافضاً أن تصبح موسمية مرتبطة بمناسبات و بظروف خاصة لهذا الفصيل أو ذاك أو انتخابات أو ما شابه، مؤكداً أن وزارة الأسرى، على استعداد وجاهزية تامة للتعاون والتنسيق مع أي جهة طالما أن الهدف خدمة الأسرى وقضاياهم العادلة .
وفيما يتعلق بالوضع الصحي للأسرى، بين التقرير أن هناك قرابة ( 140 أسيراً ) معتقلين منذ ما قبل إنتفاضة الأقصى، ويعانون من أوضاع صحية سيئة، ومنهم من يعاني من أمراض القلب والغضروف والمفاصل وضعف النظر.
وأشار، إلى أن هنام قرابة ( 1000 أسير )، يعانون من أمراض مزمنة ومختلفة، ومنهم من اعتقل وهو مصاب برصاص ولم يقدم له العلاج اللازم مما يعرض حياتهم للموت، وأن كافة المعتقلات تفتقر إلى عيادات مناسبة وللرعاية الطبية الضرورية، كما أن العشرات من المعتقلين بحاجة لإجراء عمليات جراحية عاجلة وملحة لإنقاذ حياتهم، بما فيهم مسنين وأطفال ونساء، ترفض إدارة السجون نقلهم للمستشفى، ولا زالت تعالجهم بحبة الأكامول السحرية التي يصفها الأطباء لجميع الأمراض على اختلافها ومدى خطورتها، حيث تفتقر السجون أيضاً الى أطباء متخصصين ، وفى حالات كثيرة يتم مساومة الأسير المريض بالإعتراف أو التعامل معهم مقابل تقديم العلاج له.
وبالنسبة، للتعذيب في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، أكد التقرير أن قوات الاحتلال، لا زالت تمارس أساليب التعذيب المحرمة دولياً ضد الأسرى، فهى الدولة الوحيدة التي تجيز التعذيب وتضفى عليه صفة الشرعية، و تمارس التعذيب كوسيلة رسمية تحظى بالدعم السياسي والتغطية القانونية، التى وفرتها المحكمة العليا لأجهزة الأمن الإسرائيلية فى العام 1996، حيث منحت جهاز الشاباك الحق فى استخدام التعذيب وأساليب الهز والضغط الجسدي ضد المعتقلين الفلسطينيين.
وأوضح أن عملية التعذيب والإرهاب للأسير على الفور، حيث يتم اعتقاله بطريقة وحشيه ويتم تكبيله بقيود بلاستيكية قوية، ووضع رباط على عينية، وجره إلى الخارج ووضعه في الجيب العسكري، وغالباً ما يتم الاعتداء عليه بالضرب الوحشي بالهراوات وأعقاب البنادق والدوس عليه بالأقدام والشتم، حتى وصوله إلى مركز التحقيق والتوقيف، وكثيراً ما تتم الاعتقالات عن طريق حواجز التفتيش المنتشرة على الطرق ، او اختطافهم من الشوارع و المقاهي و الجامعات والمدارس.
وأضاف، أنه بعد عملية الاعتقال يتم إرسال المعتقلين إلى مراكز التوقيف والتحقيق المنتشرة في أرجاء الضفة الغربية وداخل إسرائيل، ويتعرض الأسير في مراكز التوقيف والتحقيق هذه إلى اشد أنواع التعذيب لانتزاع اعترافات منه بالقوة، ونادراً أن لا يتعرض من يعتقل لأحد أشكال التعذيب، مشيراً إلى أن هناك أساليب تعذيب أخرى محرمة دولياً، لا زالت تمارس ضد الأسرى وأن عدد كبير من الأسرى يتعرضون لأكثر من نوع من أنواع التعذيب في آن واحد.
وتطرق التقرير، إلى ألسرى الذين قضوا في السجون والمعتقلات، لافتاً إلى أن ( 181 أسيراً ) استشهدوا بسبب التعذيب أو القتل بعد الإعتقال أوالإهمال الطبي وآخرهم كان الشهيد الأسير جواد عادل أبو مغصيب ( 18 عاماً ) في معتقل النقب الصحراوي، وذلك نتيجة الإهمال الطبي.
وأوضح أن هناك المئات من الأسرى إستشهدوا بعد التحرر بأيام أو بشهور وسنوات بسبب آثار التعذيب والسجن وسياسة الإهمال الطبي المتبعة في السجون الإسرائيلية