خبر عاجل

"888" خط للطوارئ في مقديشو الناهضة من ركام الحروب

تاريخ النشر: 01 ديسمبر 2013 - 02:17 GMT
ارشيف
ارشيف

منذ عقدين من الزمن، تعتبر شوارع مقديشو ذات الجدران الممزقة بالرصاص، من اخطر المناطق في العالم، رغم ذلك، اصبح بامكان سكان العاصمة الصومالية ان يطلبوا الرقم 888 لطلب مساعدة الشرطة.

يرحب الكولونيل يوسف محمد فرح بزوار مركزه، ويعرض لهم قاعة المراقبة الجديدة، حيث يجيب رجال الشرطة على اتصالات المواطنين منذ شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وتتألف هذه القاعة الصغيرة من هاتف وجهاز لاسلكي وطاولة ومقعدين، ومولد للكهرباء، لمواصلة العمل في حال انقطاع الكهرباء.

ويقول الكولونيل يوسف محمد فرح المسؤول عن العلاقات العامة في الشرطة الصومالية "الامر ليس سهلا، لكن من الجيد ان يكون لدينا رقم الطوارئ هذا، وهو يعمل بشكل جيد".

ويضيف "نتلقى عددا كبيرا من الاتصالات يوميا".

منذ سقوط نظام الرئيس سياد بري في العام 1991، لم يكن امام السكان في الصومال سوى الاتصال بأحد امراء الحرب، من أجل تسوية مشكلاتهم.

أما الآن، فان الشرطة هي من يقوم بهذه المهمة، وهي تتلقى يوميا ما لا يقل عن اربعين اتصالا.

وكانت مقديشو لوقت طويل منطقة نزاع بين مقاتلي حركة الشباب المجاهدين المتصلة بالقاعدة، وبين القوات الحكومية، لكن الحال هذا تغير قبل سنتين، حين تمكنت القوات الحكومية من طرد مقاتلي الشباب من العاصمة.

غير ان ذلك لم يجعل مقديشو بمنأى عن الهجمات الدامية التي ينفذها المقاتلون الاسلاميون المتشددون.

والى جانب ذلك، تعاني المدينة من ارتفاع معدل الجريمة فيها، ولا سيما حالات الاغتصاب.

وبعد عامين من الفوضى الشاملة في البلاد، لم يكن سهلا على الشرطة تشغيل خط الطوارئ، علما ان عددا كبيرا من السكان يتصلون به لسبب او بدون سبب وجيه.

ويقول احمد عبدي، وهو شرطي يعمل في غرفة الطوارئ "البعض يتصلون بنا فقط لسؤالنا عن شيء ما".

ويضيف "لكن هناك من يتصلون لاسباب طارئة حقا، ونحن ما زلنا نبذل جهودا لافهام الناس اهمية الرقم 888".

وعندما يتثبت العاملون في غرفة الطوارئ من ان الاتصال الوارد يعبر فعلا عن حالة طارئة، ترسل الشرطة سياراتها الى مكان الحادث في اسرع وقت ممكن.

ويبدو ان السكان في العاصمة الصومالية يقدرون فعلا خدمة الطوارئ هذه، ولكن الكثيرين منهم ما زالوا يشككون بفاعلية هذه الخدمة، وبقدرة الشرطة على التدخل.

ويقول احد سكان العاصمة ويدعى محمد نور علي "اخبرني صديقي انه جرى تشغيل رقم الطوارئ 888، حاولت الاتصال، لكن لم يجبني احد".

ويضيف "اعرف ان الامر ما زال في بداياته، ولكن لا اظن ان الشرطة لديها القدرة حاليا لتتحرك في الامور الطارئة".

ويقول سعيد مختار احد المقيمين في مقديشو "اعتقد انه ما زال من الافضل ان تجري الى مركز الشرطة، بدل تضييع الوقت في الاتصال الهاتفي".