ذكرت صحيفة "الشرق الاوسط" الخميس ان محكمة سعودية اصدرت الاربعاء احكاما بالسجن والجلد على اربعة من بين سبعة رجال متهمين باغتصاب فتاة سعودية في اذار/مارس الماضي، كما قضت بتسعين جلدة للفتاة وشاب حاول انقاذها.
وقالت الصحيفة ان المحكمة قضت بالسجن فترات تتراوح بين عام وخمسة اعوام وبما بين 80 والف جلدة على اربعة من المتهمين وهم سبعة لم يمثل احدهم امامها في حين لا يزال اثنان اخران فارين.
واضافت ان المحكمة التي انعقدت في منطقة القطيف (شرق) التي شهدت واقعة الاغتصاب، قررت ايضا "تعزير" الفتاة وشابا قالت انه هب لنجدتها، وذلك بجلد كل منهما 90 جلدة بتهمة "الخلوة غير الشرعية".
وكان هذا الشاب كما تقول الصحيفة نقلا عن الفتاة، قد تعرض للضرب والاختطاف على يد المجموعة المتهمة بالاعتداء.
ولدى النطق بالحكم، اصيب خطيب الفتاة الذي كان حاضرا في قاعة المحكة "بانهيار عصبي وانتابته نوبة من البكاء" وفق ما تذكره "الشرق الاوسط".
ونقلت الصحيفة عن احد قاض فضّل عدم ذكر اسمه قوله إن "الحكم الصادر على الجناة الأربعة، لم يكن حداً إنما تعزير، وهو جاء بناء على قناعة القضاة بعدم توفر شروط حدّ الحرابة في هذه الجريمة".
وأضاف أن الحكم "لم يسقط الحق الشخصي، وأن للفتاة أو مَن توكله الحق في التقدم للمحكمة للمطالبة بالحق الشخصي، والتعويض عن الضرر الذي تعرضت له".
وقال احد افراد عائلة الفتاة ان العائلة "تدرس جميع المعطيات من اجل تمييز الحكم، وإعادة محاكمة الجناة للمطالبة بالحق الخاص".
ووصفت سهيلة زين العابدين عضو جمعية حقوق الإنسان الحكم بانه "غير مقنع". وقالت إن "حادثة بشعة مثل التي حدثت لهذه الفتاة، يجب أن يشدد الحكم فيها".
وبحسب ما تفصله صحيفة "الشرق الاوسط"، فقد تعرضت الفتاة للخطف في اذار/مارس الماضي على يد مجموعة من سبعة رجال اثناء كانت تسير في الشارع.
واقتاد هؤلاء الفتاة بعدها إلى مزرعة مهجورة وتناوبوا الاعتداء عليها. وكانوا قبل ذلك قد اختطفوا شاباً قالت الفتاة إنه هبّ لمساعدتها، وأوسعوه ضربا.
وقام المتهمون الذين كانوا ملثمين باطلاق سراح الفتاة بعد ذلك، لكنهم استمروا في تهديدها هاتفيا وعبر جهازها النقال الذي استولوا عليه، بنشر صورها إن لم تتواطأ معهم في استدراج فتيات أخريات.
وتعرفت الفتاة على المتهمين من رائحة السمك في ملابسهم وملامح أحدهم.
وأغلب المتهمين متزوجون ولديهم أطفال، بل إن أحدهم يبلغ من العمر اكثر من 40 عاماً.