ارتفع عدد عدد قتلى الهجومين الانتحاريين اللذين وقعا يوم الجمعة في بغداد الى 99 قتيلا وفقا للشرطة العراقية، فيما توالت الادانة الدولية للهجومين الذان نفذتهما سيدتان من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وقالت الشرطة العراقية يوم السبت ان عدد القتلى في الهجومين الانتحاريين اللذين وقعا يوم الجمعة في اثنين من أسواق الحيوانات الأليفة في بغداد ارتفع الى 99 قتيلا ليصبح يوم الجمعة أكثر الأيام دموية التي شهدتها العاصمة العراقية منذ ابريل.
ووقع التفجيران اللذان يعدان الأعنف منذ عدة أشهر في سوقين منفصلين لبيع الحيوانات والطيور في العاصمة العراقية بغداد.
واتهم اللواء قاسم الموسوي الناطق باسم الخطة الأمنية في بغداد ، تنظيم القاعدة بالوقوف وراء التفجيرين.
وأضاف الموسوى أن القاعدة استخدمت امرأتين "مريضتين نفسيا" لتنفيذ العمليتين الانتحاريتين، وقد فُجر الحزامان الناسفان اللذان شدا إليهما، عن بعد.
وقد وقع الانفجار الأول -وهو الأعنف- في سوق الغزل أشهر اسواق بغداد لبيع الطيور في حوالي العاشرة والنصف بالتوقيت المحلي حين كان السوق في ذروة النشاط.
واكد عطا ان تجار السجاد في سوق الشورجة وعددا من ابناء المنطقة تعرفوا على المرأة التي استخدمت في تنفيذ الهجوم على سوق الغزل وانها كانت مريضة نفسيا.
كذلك اكد سكان حي بغداد الجديدة أن المرأة الاخرى التي استخدمت في الهجوم على سوق الطيور في هذا الحي كانت تعاني من مرض نفسي.
وقال شهود عيان ان سيارات الاسعاف كانت تحاول الوصول الى مكان الانفجار عبر الشوارع المزدحمة لإخلاء الجرحى.
وقد استهدف هذا السوق أكثر من مرة منذ بداية الحرب، وهو مكان يجتذب العديد من الزوار أيام الجمعة حيث تعرض فيه طيور زينة نادرة.
ففي العام الماضي فقط استهدف السوق مرتين في هجومين انتحاريين.
أما الانفجار الآخر فوقع في سوق بمنطقة بغداد الجديدة جنوب شرقي العاصمة العراقية بعد حوالي عشرين دقيقة من الانفجار الأول.
ادانة
و أدان البيت الأبيض والجيش الأميركي في العراق الهجومين الانتحاريين اللذين نفذتهما امرأتان وسط بغداد وجنوبيها، وسارعا إلى اتهام تنظيم القاعدة بتنفيذهما، وأكدا بأنهما سيعملان بتنسيق وثيق مع السلطات العراقية من أجل كشف الفاعلين وإحالتهم إلى القضاء.
واتهم السفير الأميركي في العراق رايان كروكر تنظيم القاعدة بالوقوف وراء تلك الهجمات. وأعلن في الوقت نفسه أن جولة جديدة للمباحثات مع الإيرانيين ربما تعقد في أيام لتحسين الوضع الأمني في العراق.
كما أعربت واشنطن عن تضامنها مع الشعب العراقي الذي صدم بشدة الهجومين بعد كثرة التطمينات من جانب حكومة بغداد والقيادة الأميركية بتحسن الوضع الأمني وبعد أن رسم الرئيس الأميركي جورج بوش الخميس صورة براقة للخطة الأمنية التي دخلت هذا الشهر عامها الثاني.
وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس ان استخدام نساء يعانين من مشكلات عقلية في عمليات انتحارية يثبت أن القاعدة هي أكثر التنظيمات وحشية وفساداً وأن ذلك سيزيد من تصميم العراقيين على رفض الارهاب.
وأضافت رايس في مؤتمر صحفي في واشنطن السبت تعليقا على تفجيري الأمس في بغداد، "إن هذين التفجيرين يثبتان للعراقيين إنهم كانوا على حق عندما انقلبوا على المقاتلين الأجانب المنتمين للقاعدة سواء في الأنبار او في بغداد".
وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية إن القتال لم ينته بعد ولكن " للأسف ستكون هناك أيام مثل هذه من وقت لآخر".
وقد أدان الاتحاد الأوروبي الهجومين وتعهد بالاستمرار في مساعدة جهود بناء عراق ديمقراطي يسوده الوفاق الوطني.
من جهته قال الناطق الرسمي باسم الخارجية الروسية ميخائيل كامينين إن موسكو "تدين بحزم العملين الإرهابيين بغض النظر عن التبريرات التي يحاول تقديمها منظرو ومدبرو العمليات الإرهابية".
كما أدان الرئيس العراقي جلال الطالباني التفجيرين.