أكد موظف سابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية الذي كان قد قال إنه حاول تحذير الوكالة من معلومات استخباراتية خاطئة حول برامج الأسلحة العراقية، أن مسؤولي الوكالة تجاهلوا كذلك دليلا يقول إن إيران علقت عملها لصنع قنبلة نووية.
وأشارت صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر الثلاثاء إلى أن الموظف السري السابق والذي كان قد منع من قبل الوكالة من استخدام اسمه الحقيقي، قدم مذكرة إلى المحكمة الفيدرالية يوم الجمعة الماضي يطالب فيها الحكومة برفع السرية عن وثائق قانونية تصف ما قال إنه إخفاء متعمد لنتائج توصل إليها حول إيران مناقضة لوجهات نظر الوكالة آنذاك.
وزعم هذا الموظف خلال دعوى رفعها في عام 2004 أن وكالة الاستخبارات المركزية أنهت خدماته بعد أن اصطدم مرارا مع مدراء كبار على خلفية محاولته التقدم بتقارير تعارض النظرية التقليدية المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.
وقالت الصحيفة إنه لم يتم بعد الكشف علنا عن التفاصيل الرئيسية في إدعاءاته لأنها تصف أحداثا تعتبرها الوكالة أنها سرية.
وقال روي كريغير محامي الموظف السابق في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست إن موكله أُمر في خمس مناسبات إما بتقديم تقارير كاذبة حول أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأدنى، أو عدم رفع تقاريره إطلاقا.
وأشارت الصحيفة إلى انه طبقا لوثائق المحكمة وللبيانات التي صدرت عن محاميه، أكد الموظف السابق في الوكالة أن عمله الذي أستمر 22 عاما انتهى بعد أن أثار تساؤلات حول تعاليم وكالة الاستخبارات فيما يتعلق بالبرامج النووية للعراق وإيران.
وقال كريغير إن موكله الذي ولد في الشرق الأوسط ويتكلم بطلاقة اللغتين الفارسية والعربية كان قد كلف بمهام سرية في منطقة الخليج الفارسي حيث نجح بتوظيف مخبر قادر على الحصول على معلومات دقيقة حول برنامج إيران النووي.
وقدم هذا المخبر دليلا سريا يقول إن إيران أوقفت أبحاثها حول تصميم وصنع قنبلة نووية، وعندما سعى العميل إلى تقديم تقارير حول النتائج التي توصل إليها أحبطت محاولاته من قبل موظفي وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، وفقا لما جاء في أوراق المحكمة. وأبلغ لاحقا بأن ينأى بنفسه عن التعامل مع المخبر، بحسب ما تقول الوثائق