صدور الترجمة العربية لرواية «سقوط شجرة الحور»

تاريخ النشر: 26 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2022 - 03:00
صدور الترجمة العربية لرواية «سقوط شجرة الحور»
صدور الترجمة العربية لرواية «سقوط شجرة الحور»

صدور الترجمة العربية لرواية «سقوط شجرة الحور» للكاتبة التركية سيفجي سويسال عن دار العربي بالقاهرة، ترجمة سوسنة سيد، التي تدور أحداثها في مدينة أنقرة في مدة زمنية لا تتجاوز نصف ساعة فقط، رغم أنها تقع في 325 صفحة.

صدور الترجمة العربية لرواية «سقوط شجرة الحور»

صدور الترجمة العربية لرواية «سقوط شجرة الحور»

عن رواية «سقوط شجرة الحور»

ومنذ اللحظة الأولى، يضعنا العمل في ذروة الأحداث، حيث يحدث سقوط شجرة الحور، ورجال الإطفاء يهرعون هنا وهناك لاتخاذ التدابير الاحترازية، وتدفق حشد البشر النابض بالحياة. هناك البائع أحمد بعد أن مر بسرعة أمام «شكران هانم» في القبو في فترة استراحة الغداء، يصطدم أمام المتجر الكبير بـ«خديجة هانم» التي تتقدم الصفوف لتدلف إلى المتجر فور افتتاحه. يتجاوزها «أحمد»، في حين تلعنه «خديجة» التي تخرج من المتجر مستمدة القوة من ملاعق الشاي التي سرقتها للتو، فيستاء منها «نجيب بيه» الذي يعيش على عائدات تأجير عقاره لتجاهلها التحية شديدة اللباقة التي ألقاها عليها.
وتتعدد بقية الشخصيات بحكاياتها التي لا تنتهي في متاهة درامية، فتظهر «ماهيتاب»، موظفة البنك التي نشأت في بيئة فقيرة، وترى «نجيب بيه» بوصفه خائناً ممن يجعلون حكايتها الخيالية مستحيلة التحقق، وذلك جراء سحبه المستمر لأمواله من البنك، وأيضاً بنشره اليأس في قلبها، وزعزعة آمالها في أن كل شيء سيتغير يوماً ما بفعل المبلغ الذي ادخرته في البنك، على أمل أن تستثمره يوماً ما وتخرج من دائرة الفقر.
والشخصية الأخرى «جونجور» يستمتع باستمرار نجاح مسيرته المهنية التي بدأها بتلوين بيض «عيد الفصح» وبيعه للأميركيين من السياح. يصف نفسه بعبارة: «أنا شخص مثالي»، لكنه يغضب من تنمر «نجيب بيه» ضد نادل المطعم «علي»، وسخريته من مستواه الاجتماعي المتدني. وعبر «علي» نتعرف على شخصية «دوغان»، فهما صديقان مقربان رغم التفاوت الطبقي بينهما، ولا يمانع الأخير من زواج صديقه بأخته؛ نظراً لقناعته بقوة ثقافة وشخصية «علي» الذي يساهم في تغيير نظرة «دوغان» لنفسه وللعالم.
اتسم السرد في الرواية بالإيقاع اللاهث بسبب الضغط الزمني للأحداث، فضلاً عن تعدد الشخصيات بسبب طبيعة البناء الفني المركب الذي يقوم على فكرة «توليد الحكاية» من حكاية أخرى. وجاءت الشخصيات شديدة الواقعية، بحيث تعكس فعلاً بعض الأنماط السائدة في المجتمع التركي المعاصر.

صدور الترجمة العربية لرواية «سقوط شجرة الحور»

سيفجي سويسال

ولدت سيفجي في بورنين اسطنبول ، تركيا 30 سبتمبر 1936 وتوفيت 22 نوفمبر 1976. نشأت في أنقرة مع والدها ، وهو مهندس معماري بيروقراطي في الأصل من سالونيكا ، ووالدتها الألمانية. درست علم الآثار في أنقرة ، وواصلت تعليمها في هذا المجال بالإضافة إلى المسرح في جامعة غوتنغن.

نُشر المجلد الأول للقصص القصيرة لسويسال ، توتكولو بيرسيم (الانفجارات العاطفية) ، في عام 1962 ، وهو نفس العام الذي بدأت فيه سويسال العمل في التلفزيون والراديو الوطني التركي (TRT). واصلت كتابة رواية "تانتي روزا" ، وهي رواية من القصص المترابطة تستند إلى حياة وشخصية خالتها روزيل. تم حظر روايتها التي تتناول العلاقات بين الذكور والإناث وقضية الزواج ، Yürümek (المشي) ، بتهمة الفحش.

في عام 1974 ، فازت سويسال بجائزة أورهان كمال المرموقة لأفضل رواية لـ Yenişehir’de Bir Öğle Vakti (Noontime in Yenişehir) ، والتي كتبتها أثناء وجودها في السجن. نُشرت روايتها "شفق" ، التي انتقدت فيها انقلاب 12 آذار / مارس من خلال قصة امرأة منفية في أضنة ، عام 1975. ونشرت مذكراتها عن حياة السجن ، والتي نُشرت في الأصل في صحيفة بوليتيكا ، في صحيفة "بوليتيكا". ومجلد واحد يحمل عنوان Yıldırım Bölge Kadınlar Koğuşu (جناح النساء في منطقة Yıldırım) في عام 1976. وكتاب آخر من القصص القصيرة يحمل اسم ، Barış Adlı Çocuk (طفل اسمه السلام) ، تصف سويسال ، بأدب عظيم ، التغييرات الاجتماعية والسياسية خلال ذلك الوقت ، والتي غالبًا ما تستند على ملاحظات حادة لتجاربها الشخصية.

تم تشخيص إصابتها بالسرطان ، مما أدى إلى وفاتها في 22 نوفمبر 1976. تركت وراءها رواية غير مكتملة ، Hoşgeldin Ölüm (مرحبًا ، الموت!).

تعتبر كتابات سيفجي سويسال ، التي تعتبر ناقدة بارعة للظلم الاجتماعي وعدم المساواة بين الجنسين والعسكرة ، ضرورية لفهم تركيا منذ الستينيات. إن حقيقة استمرار أعمال سويسال الكاملة في جذب القراء المخلصين هي دليل على قوة كتابتها ، فضلاً عن تأثيرها الدائم على كل من الجمهور التركي والمثقفين.

يقول الصحفي التركي يلدريم توركير إنه بالنسبة له ، فإن سيفجي سويزال هو "تل من المواقف الحاذقة والفرح المتمرد والذكاء المتلألئ بلمعان التعاطف ، والذي من خلاله رأيت العالم في شبابي المبكر".

المصدر: غود ريديز ، الشرق الأوسط

سعاد الصباح تصدر المجموعة الشعرية "أنت وأنا والليل"

قائمة نيويورك تايمز للكتب الأكثر مبيعًا

مواضيع ممكن أن تعجبك