"صهر الوعي: أو في إعادة تعريف التعذيب": الأسير الفلسطيني في السجون الإسرائيلية

منشور 03 حزيران / يونيو 2010 - 08:24

بيروت: صدر حديثاً عن الدار العربية للعلوم ناشرون وعن مركز الجزيرة للدراسات كتاب "صهر الوعي: أو في إعادة تعريف التعذيب" للأسير والكاتب الفلسطيني وليد نمر دقة، والذي يكشف فيه مؤلفه حقيقة ما يجرى داخل السجون الإسرائيلية.

ووفقاً لصحيفة "الجريدة" قدم للكتاب عزمي بشارة والذي قال عنه في تقديمه " لم يكن ممكناً أن تقال الحقيقة، ولا أن تفند الكليشيهات والشعارات حول ما يجري داخل السجون الإسرائيلية، إلا من أسير مناضل وباحث في الوقت نفسه. لديه الثقة بالنفس والحرص الوطني والثقافة اللازمة في الوقت ذاته لمواجهة نفسه وغيره بالحقيقة من دون أن يزايد عليه أحد"

ومن خلال الكتاب يوضح المؤلف وليد نمر دقة أن الأسير الفلسطيني في السجون الإسرائيلية يشعر بحالة من العجز نابعة من صعوبة توصيف حالة القمع التي يعيشها منذ بداية الانتفاضة الحالية، وأن القمع والتعذيب في السجون الإسرائيلية لا يشبهان حالات القمع التي تصفها أدبيات السجون في العالم. فلا حرمان فعلياً من الطعام والدواء، ولا محرومون من الشمس ومدفونون تحت الأرض، ولا يُكبل الأسرى كما في الروايات بسلاسل مشدودة لكتل حديدية طوال النهار.

ويوضح دقة أنه لم يعد الأسير الفلسطيني في عصر ما بعد الحداثة هو المستهدف مباشرة، وإنما المستهدف هو الروح والعقل، وأن الوضع في السجون الإسرائيلية كذلك مختلف عن الوضع في سجن أبو زعبل أو سجن أبو غريب أو سجن غوانتانامو من حيث شروط الحياة. ففي كل هذه السجون يمكن معرفة المعذِّب وشكل التعذيب وأدواته المستخدمة. أما في السجون الإسرائيلية فثمة مواجهة تعذيب أشد وطأة حيث يحوّل الحواس والعقل إلى أدوات تعذيب يومية، يأتي هادئاً متسللاً، ويعيش مع الأسير رفيق الزنزانة والزمن والباحة الشمسية والوفرة المادية النسبية.

ويؤكد المؤلف أن حالة فقدان القدرة على تفسير الواقع والإحساس بالعجز وفقدان الحيلة لا تقتصر على السجون، ولا هي نصيب الأسرى وحدهم، وإنما هي حالة فلسطينية عامة.

 

 

مواضيع ممكن أن تعجبك