كتاب "أوراق الورد" للأديب مصطفى صادق الرافعي

منشور 17 تشرين الأوّل / أكتوبر 2021 - 02:00
كتاب "أوراق الورد" للأديب مصطفى صادق الرافعي
كتاب "أوراق الورد" للأديب مصطفى صادق الرافعي

كتاب "أوراق الورد" للأديب مصطفى صادق الرافعي كتاب "أوراق الورد" هو واحد من أشهر كتب الأديب مصطفى صادق الرافعي. والرافعي هو واحد أشهر أقطاب الأدب العربي الحديث في القرن العشرين وأحد أشهر الأدباء العرب على الإطلاق. ولم يتميز الرافعي في الأدب وفقط، ولكن الرافعي انفرد أيضًا في الشعر والبلاغة حتى لأن كتبه في البلاغة والشعر قل أن تجد لها نظير. اهتم الرافعي بالدفاع عن الدين واللغة وإبراز محاسنهما. وفي هذا المقال سنتعرف على كتاب أوراق الورد للأديب مصطفى صادق الرافعي.

كتاب "أوراق الورد" للأديب مصطفى صادق الرافعي

كتاب "أوراق الورد" للأديب مصطفى صادق الرافعي

رسائل "أوراق الورد"

كتاب أوراق الورد رسائله ورسائلها هو واحد من أشهر كتب الأديب والشاعر والفيلسوف القرآني الشهير مصطفى صادق الرافعي. وقد حقق هذا الكتاب مبيعات ضخمة وتصدر قائمة الكتب الأهم في ساحته، كما أنه قد أحدث ضجة كبيرة وجذب الانتباه إليه نتيجة تميزه وتفرده في الأسلوب.

وأسلوب مصطفى صادق الرافعي يتميز بالفرادة، فمن النادر أن تجد من الأدباء أحد يُطوع اللغة في يديه كالعجين كما يفعل الرافعي. فترى اللغة في يديه سهلة، وترى إنتاجه الأدبي غاية في التميز. وكتابات الرافعي تُشعر القارئ بعزة اللغة العربية ورقيها وعظمة القلم وما يُمكن أن يُبدعه الكاتب بالقلم وفقط.

و كتاب أوراق الورد رسائله ورسائلها هو أول رحلة الأديب مصطفى صادق الرافعي في الكتابة عن الحب، وفي صياغة المشاعر التي تختلج نفسه بها. ففي أوراق الورد ترى المشاعر التي يثقل على الحبيب أن يصفها ويصورها للناس مكتوبة ومُسطرة في سطور قل أن تجد من يقدر على كتابتها وصياغتها سوى الرافعي.

يُسطر الرافعي في هذا الكتاب الحب، كمشاعر تختلط بفلسفته وبنظرته للحياة، وكذلك يحاول استعراض صوفية النظر في طلب الحب. وقد كتب الرافعي في هذا الكتاب رسائله لحبيبتيه: محبوبته الأولى، ومحبوبته الأخرى التي تعرف عليها في لبنان وخط من أجلها بعض ما كتب في كتاب حديث القمر.

كتاب "أوراق الورد" للأديب مصطفى صادق الرافعي

نبذة عن حياة الأديب مصطفى صادق الرافعي
وُلد مصطفى صادق عبد الرزاق سعيد أحمد عبد القادر الرافعي في الأول من شهر يناير لعام 1880م في قرية بهتيم التابعة لمحافظة القليوبية بجمهورية مصر العربية لأبوين مصريين. وينتهي نسبه إلى ثاني الخلفاء الراشدين سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله.

وقد كان والد الرافعي يعمل في القضاء، فقد كان أبوه رئيسًا للمحاكم الشرعية الإسلامية في عدد من الأقاليم المصرية. كما عمل أيضًا رئيسًا لمحكمة طنطا الشرعية، وعُرف عنه الورع والتقوى وخشية الله. وكانت أمه من عائلة الطوخي الحلبية، وكان والدها يعمل في التجارة، فكان يُصيّر القوافل بين مصر والشام.

تعليمه
أتم مصطفى صادق الرافعي حفطه للقرآن قبل بلوغه سن العاشرة. ثم التحق بمدرسة دمنهور الإبتدائية ليبدًا مسيرة تعليمه الأساسي. انتقل بعد ذلك إلى المدرسة الأميرية في مدينة المنصورة. وقد حصل على الشهادة الإبتدائية في السابعة عشر من عمره. ولم يكمل الرافعي تعليمه النظامي بعد حصوله على الشهادة الإبتدائية.

وقد كان لدى والد الرافعي مكتبة فقهية كبيرة، وكذلك كان يرتاد بيته العديد من العلماء ونخبة من أصحاب الشأن والمكانة، فكان لذلك أثر في تكوين شخصية الرافعي والتي كانت تتميز بالموسوعية وسعة الإطلاع.

مرضه
وبعد أن حصل الرافعي على شهادته الإبتدائية، أصابه مرضٌ يٌقال أن كان مرض التيفود، واضطره هذا المرض للرقود في السرير فترة طويلة، وكان رقوده هذا سبب تركه لتعليمه النظامي بعد الإبتدائي، حتى انتهى به الأمر إلى أن فقد سمعه وهو في الثلاثين من عمره.

الرافعي والعمل الحكومي
بدأ الرافعي العمل كموظف حكومي في عام 1899م أي بعد إتمامه عامه التاسع عشر، فعمل في أول الأمر كاتبًا في محكمة طلخا – طلخا هي مدينة تابعة لمحافظة الدقهلية – ثم انتقل انتقل بعد ذلك للعمل في محكمة طنطا الشرعية، إلى أن انتهى به الأمر للعمل في المحكمة الأهلية وظل يعمل هناك حتى توفى.

كتاب "أوراق الورد" للأديب مصطفى صادق الرافعي

مصطفى صادق الرافعي شاعرًا
ظهر اهتمام الرافعي بالشعر عند بلوغه العشرين ربيعًا، فقد كان ينظم الشعر حينها. وفي عام 1903 وعندما بلغ الثالثة والعشرين من عمره أصدر الرافعي أول ديوان شعري له. وقد حقق هذا الديوان صدى كبير في أوساط الشعراء والأدباء.

فقد اُنى على هذا الديوان كوكبة من أشهر الشعراء والأدباء آنذاك، كما أن بعض الشعراء قد نظموا في هذا الديوان وفي كاتبه شعرًا أمثال محمود سامي البارودي والكاظمي وشاعر النيل حافظ إبراهيم.

ولكن الرافعي على الرغم من تميزه في الشعر لكنه لم يرد أن يكمل حياته كشاعر، فانتقل إلى كتابة النثر لأنه وجد النثر أطوع وأقدر على إيصال ما يُريد.

ويرى البعض أن انصراف الرافعي عن الشعر كان ذكاءً منه، فهم يرون أن الرافعي قرأ الساحة العربية وقتها ورأى أنه مهما تميز في الشعر فلن يستطيع تجاوز مكانة أحمد شوقي ولا حافظ إبراهيم، فأراد الرافعي أن يتفرد ويتميز في ساحة أخرى بها من المنافسين القليل.

من هو الأديب المصري الراحل أسامة أنور عكاشة؟

مواضيع ممكن أن تعجبك