معرض خاص لكتب الأديبة الدكتورة نوال السعداوي 

منشور 25 تشرين الأوّل / أكتوبر 2021 - 03:27
معرض خاص لكتب الأديبة الدكتورة نوال السعداوي 
معرض خاص لكتب الأديبة الدكتورة نوال السعداوي 

معرض خاص لكتب الأديبة الدكتورة نوال السعداوي  يفتتح غدا الثلاثاء معرض خاص لكتب الأديبة الراحلة الدكتورة نوال السعداوي ، يضم المعرض اكثر من ثلاثين كتاب يستعرض فكر وقناعات سعداوى والتى اثارت جدلا واسعا فى الاوساط الادبية نظرا لجرأتها تارة وتحيزها لبعض الافكار التى أثارت لغطا ونقاشا طويلا حتى بعد رحيلها عن دنيانا مطلع العام الجارى.

عارضت "سعداوي" الكثير من العادات وهاجمت أخلاق الرجل الشرقي الذي يرى في المرأة مصدرا رخيصا للمتعة، ووقفت بجوار الفتيات تزرع فيهن الثقة وتطالبهن بمزيد من النجاحات العلمية والمهنية، ساندت قضايا التمرد الفكري، وحرية الإبداع، ناقشت الأمور السياسية، واشتبكت مع الحق العربي الفلسطيني، ترفض كل أشكال التمييز القائمة على أساس الدين أو العرق أو اللون.

رحيل الدكتورة والكاتبة نوال السعداوي عن عمر يناهز 90 عاماً

 

معرض خاص لكتب الأديبة الدكتورة نوال السعداوي 

الثالوث المقدس (الدين والجنس والسياسة)

معرض خاص لكتب الأديبة الدكتورة نوال السعداوي 

"كتبَتْ نوال السعداوي أكثرَ من خمسين عملًا متنوِّعًا بين الرواية والقصة والمسرحية والسيرة الذاتية، وعزفت بقلمها على الثالوث المقدس (الدين والجنس والسياسة) لتقوِّضه؛ فهي تدعو لأن تتحرَّر المرأة من قَيْدِ عبوديةِ الرجل محلِّقةً في أُفُق أرحب من المساواة ذاتها؛ فالمرأةُ حين ارتدَتِ الحجابَ تديُّنًا استتر عقلُها قبل شعرها، واعتلاها الرجلُ باسم الجنس. وعلى أعتاب السياسة فَقَدَت كلَّ شيء وقضَتْ حياتَها مدافِعةً عن المرأة؛ فسُلِبت حريتها، وعُزِلت من وظيفتها، وأُدرِج اسمُها في قائمة الاغتيالات، ولم يكن أمامَها إلا أن تبحث عن الحرية والأمان في مكانٍ آخَر، ولكنْ أينما ذهبَتْ فقضيةُ المرأة هي شاغلها الأكبر، فظلَّتْ تكتب عنها وإليها " .

وعلى الرغم من جهدها في الدفاع عن قضايا المرأة المصرية والعربية، فإن الاحتفاء بها جاء من عدة دول غير عربية، كما أنها رُشِّحت لجائزة نوبل. ويظل اسم نوال السعداوي من أهم الأسماء المحفورة في مخيِّلة الأدب النِّسوي.

معرض خاص لكتب الأديبة الدكتورة نوال السعداوي

نوال السعداوي
وُلدت نوال السعداوي في 27 أكتوبر عام 1931، في قرية كفر طلحة في محافظة القليوبية في مصر، كان والدها يعشق العلم ويقدره لذا كان دائم الإصرار على أن يعلّم جميع أبناءه وكان عددهم عشرة أبناء، كان والدها يعمل كمسؤول حكومي في وزارة التربية والتعليم وكان أيضاً من الثوار العاشقين للوطن.

ورثت السعداوي منه الشجاعة وحب الوطن وقول الحق حتى لاحظ عليها والدها القوة والإقدام والجرأة وأخذ يشجعها على ذلك وأصرّ أن تتعلم اللغات إلا أن وافته المنيّة. وسط حزن شديد للسعداوي قابلته بكل قوّة وصبر.

وبعد وفاته مباشرة توفيت والدتها وتركتها بمفردها تتولى مسؤولية العائلة، وكانت نوال مثال حي على قوة التحمل وبالرغم من توليتها مسؤولية أخواتها إلا أنها استطاعت أن تلتحق بكلية الطب في جامعة القاهرة.

درست نوال السعداوي الطب البشري في جامعة القاهرة وتخرجت منها عام 1955، وتخصصت في الأمراض الصدرية. وبدأت حياتها المهنية كطبيبة صدرية في مستشفى القصر العيني وبدأ بعدها اهتمامها بالطب النفسي.

كما انتقلت نوال السعداوي أيضاً إلى الولايات المتحدة الأمريكية لتنال درجة الماجستير في علوم الصحة من جامعة كولومبيا في عام 1966.

معرض خاص لكتب الأديبة الدكتورة نوال السعداوي 

إنجازات نوال السعداوي

  • عام 1957 أصدرت نوال مجموعتها القصصية الأولى بعنوان "تعلّمت الحب"، وتكلمت في هذا الكتاب عن شخصها بشكل مباشر وعن الانعكاسات التي عاشتها كمؤلفة وأيضا كطبيبة، وشرحت أن المجتمع في حاجة أكيدة للحب،
  • ولكن كان من منظورها هذا الحب ليس بين الرجل والمرأة أو الأم وأولادها أو الأب وأبنه ولكن هو العلاقة بين الطبيب الإنسان حينما يوهب حياته من أجل الآخرين دون النظر للمال.
  • أصدرت مجلة الصحة وكانت تنشر فيها جميع آرائها ومعتقداتها دون أي حدود أو خوف، وعملت كرئيس تحرير فيها إلى أن أُغلقت.
  • عملت نوال السعداوي في وزارة الصحة كمدير مسؤول عن الصحة العامة وكأمين مساعد في نقابة الأطباء، إلا أن تمت إقالتها إثر كتابها "المرأة والجنس" عام 1972. كما تم في هذا العام إغلاق مجلتها.
  • ومن عام 1973 إلى 1978 عملت السعداوي في المعهد العالي للآداب والعلوم. ولم تتوقف أبداً عن الكتابة ونقل اضطهاد المرأة العربية التي اشتهرت بها.
  • في عام 1973، نُشرت روايتها الأكثر شهرة، "المرأة في بوينت زيرو" في بيروت. وتلاها في عام 1976 "وفاة الله من قبل النيل". وفي عام 1977 نشرت "الوجه المخفي للحواء: النساء في العالم العربي".
  • في عام 1981، انتقدت نوال السعداوي علناً حكم الحزب الواحد للرئيس أنور السادات، فتم اعتقالها وسجنها في 6 سبتمبر عام 1981. وتم إطلاق سراحها بعد شهر واحد من اغتياله. في عام 1982.
  • في عام 1983 أصدرت "مذكراتي في سجن النساء"، وقالت فيما بعد أنها حين خرجت من السجن كانت تتمنى كتابة برقية شكر إلى السادات الذي جعلها تحول الألم والشقاء والمعاناة إلى عمل إبداعي.
  • في عام 1987 كان الرفض الأكبر لها ولأفكارها حين صدرت النسخة الأولى من كتاب "سقوط الإمام" الذي كتبت فصله الأول في السجن وقالت انها استلهمت من شخصية أنور السادات بطلاً لروايتها.
  • وحوصرت الكاتبة الجريئة بفتاوى الكفر والإلحاد، والتهديد بالقتل، ما جعلها تقبل عرضًا للتدريس خارج مصر، وسافرت عام 1988، وحاضرت في جامعات ديوك، وشمال كارولينا، وواشنطن، لكن أفكارها وآرائها لم تكن حبيسة مجتمع واحد أو بيئة واحدة، إنما هي طليقة المبدأ والفكرة، لذا واجهت صراعات كذلك في رحلتها بالخارج، بسبب انتقادها للنظام الغربي.
  • نشرت السعداوي روايتها الأخيرة بعنوان الرواية في القاهرة عام 2004، وأصدرت كتاب "الإله يقدم استقالته في اجتماع القمة" عام 2006.
  • وفي عام 2008 أصدرت كتاب "زينة" وكتابي "ملك وامرأة وإله" و" امرأة تحدق في الشمس" في عام 2012، وكتاب " عن المرأة والدين والأخلاق"عام 2018.
  • حصلت نوال السعداوي على العديد من الجوائز العربية والعالمية منها جائزة الشمال والجنوب من المجلس الأوروبي، وجائزة ستيغ داغيرمان من السويد وجائزة رابطة الأدب الأفريقي وجائزة جبران الأدبية
  • وجائزة من جمعية الصداقة العربية الفرنسية وجائزة من المجلس الأعلى للفنون والعلوم الاجتماعية، بالإضافة إلى الدكتوراه الفخرية من قبل الكثير من الجامعات الأجنبية.

مواضيع ممكن أن تعجبك