أبوظبي تعلن عن سياسة لإنتاج الطاقة من النفايات

منشور 21 كانون الثّاني / يناير 2021 - 08:28
أبوظبي تعلن عن سياسة لإنتاج الطاقة من النفايات
تأتي سياسة إنتاج الطاقة من النفايات في إطار حرص دائرة الطاقة في أبوظبي على تعزيز إستراتيجيات الإمارة في قطاع الطاقة وإدارة النفايات
أبرز العناوين
 أعلنت دائرة الطاقة في أبوظبي عن إطلاق سياسة إنتاج الطاقة من النفايات في الإمارة بهدف دعم تحول إمارة أبوظبي نحو اقتصاد أكثر استدامة، من خلال تعزيز دور وأهمية الاقتصاد الدائري.

 أعلنت دائرة الطاقة في أبوظبي عن إطلاق سياسة إنتاج الطاقة من النفايات في الإمارة بهدف دعم تحول إمارة أبوظبي نحو اقتصاد أكثر استدامة، من خلال تعزيز دور وأهمية الاقتصاد الدائري.

وتأتي سياسة إنتاج الطاقة من النفايات في إطار حرص دائرة الطاقة في أبوظبي على تعزيز إستراتيجيات الإمارة في قطاع الطاقة وإدارة النفايات، ودراسة الاستثمارات الإستراتيجية التي تؤثر في العرض والطلب المحليين لقطاع الطاقة.

وقال محمد جمعة بن جرش الفلاسي وكيل دائرة الطاقة في أبوظبي، إن “الدائرة تعمل وفق منهجية متكاملة لتطوير كامل قطاع الطاقة وفق رؤية مستقبلية تضمن استدامة الموارد الطبيعية والحفاظ على البيئة”.

ويدعم هذا المشروع التزامات الإمارة تجاه زيادة الطلب على الطاقة خلال السنوات المقبلة، حيث أن سياسة إنتاج الطاقة من النفايات تعد خطوة لتعزيز هذا القطاع وزيادة الاستثمار فيه وتحقيق الاستفادة المثلى من هذا المصدر الحيوي لتوليد الطاقة وإعادة استخدامها في مختلف القطاعات الحيوية.

وأضاف الفلاسي أن “السياسة الجديدة هي ثمرة تعاون بين دائرة الطاقة ومختلف الجهات المعنية، وهو ما نهدف من خلاله إلى تحقيق رؤى وتوجهات القيادة الرامية إلى تعزيز مكانة إمارة أبوظبي”.

وتحرص أبوظبي على دعم مكانتها كمركز عالمي للاستدامة والاقتصاد الدائري، حيث تهدف إلى تطوير وتوسيع مشاريع رائدة لتوليد الطاقة من النفايات وخلق نموذج عالمي للاستدامة في أبوظبي.

وتساهم سياسة إنتاج الطاقة من النفايات في إمارة أبوظبي في دعم وتمكين مشاريع توليد الطاقة عبر تحديد عدد من الآليات، وهي أسس التنسيق بين قطاع الطاقة وقطاع إدارة النفايات في أبوظبي.

كما تدعم هذه السياسة تطوير واختيار مشاريع توليد الطاقة من النفايات، وآلية تغطية تكاليف سعر الكهرباء المنتجة من مشاريع توليد الطاقة، وترخيص وتنظيم ومراقبة محطات توليد الطاقة من النفايات والتزامات شركة مياه وكهرباء الإمارات.

محمد جمعة بن جرش: نحن نعمل وفق منهجية متكاملة لتطوير قطاع الطاقة
محمد جمعة بن جرش: نعمل وفق منهجية متكاملة لتطوير قطاع الطاقة
وتهدف السياسة إلى مناقشة العقبات المحتملة التي قد تواجه تطوير إنتاج الطاقة من النفايات في إمارة أبوظبي، وذلك من خلال تيسير تطوير الإنتاج عن طريق مناقشة العقبات المحتملة التي قد تواجه قطاع الطاقة، وتخفيف حدتها وتذليلها لتيسير إنشاء وتطوير مشاريع تحويل النفايات إلى طاقة في أبوظبي في المستقبل.

ومن أجل تحقيق أهدافها، تسعى سياسة إنتاج الطاقة من النفايات إلى وضع مبادئ لتطويرها في المستقبل والتي تتحدد بناء على منظور قطاع الطاقة، بالإضافة إلى وضع آلية لتحديد مساهمة قطاع الطاقة في مخصص استرداد تكاليف إنتاج الطاقة من النفايات.

وينبغي أن يقدم إنتاج الطاقة من النفايات قيمة ومردودا ماديا ومخصصاً معقولاً ومناسباً لاسترداد تكاليف الإنتاج من المستخدمين النهائيين.

وفي ما يتعلق بآلية التخصيص، ينبغي أن تعكس هذه الآلية صافي المنافع والمزايا التي يحصل عليها كل من قطاع إدارة النفايات وقطاع الطاقة من عملية الإنتاج.

بالإضافة إلى ذلك، تؤكد السياسة على أهمية أن تكون مشاريع إنتاج الطاقة من النفايات آمنة وموثوقة وفعالة وأن تطبق مبدأ الشراء الاقتصادي، وهو ما يتطلب توافر العديد من الشروط في تلك المشاريع أهمها ضمان تشغيلها استنادا إلى مبدأ الكفاءة الاقتصادية، وأن تتضمن استخدام تقنية خفض الانبعاثات من بين التقنيات الأخرى الفعالة المستخدمة في المجال لهذا الغرض بما يتماشى مع أهداف خفض انبعاثات الغازات.

وبالنسبة إلى آلية التخصيص لاسترداد تكلفة إنتاج الطاقة من النفايات، تعتمد سياسة الإنتاج منهجا يهدف إلى تقييم التكاليف المتجنبة التي يحققها إنتاج الطاقة من النفايات.

ويتم تحديد سعر الكهرباء بناء على تقدير التكاليف.

وبمقتضى هذا البرنامج، تقوم شركة مياه وكهرباء الإمارات بتقديم تقرير لتقييم التكلفة الهامشية طويلة الأجل للطاقة المنتجة من النفايات لاعتماده من جانب دائرة الطاقة التي تقوم أيضاً بالموافقة على متطلبات الشركة للمضي قدماً في تلك المشاريع.

وتعد التنمية المستدامة في صميم “رؤية الإمارات 2021” وما تضمنته محاور أجندتها، كما تعمل كذلك على دعم الجهود العالمية لتحقيقها.

وأطلقت الحكومة الاتحادية بأبوظبي العديد من المبادرات التي تتسق مع أهداف الأمم المتحدة، فعلى سبيل المثال تم إنشاء اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة.

كما تتبوّأ الإمارات مقعد الريادة في تقديم المساعدات للمجتمعات في مختلف أنحاء العالم من أجل مساعدتها وتوفير بيئة محفزة لها من أجل تحقيق التنمية المستدامة.

وفي سياق التحولات العالمية لاستغلال النفايات في إنتاج الطاقة، طوّر باحثون من جامعة نانيانغ للعلوم التقنية في سنغافورة في وقت سابق من العام 2019، وسيلة علمية جديدة تتيح تحويل نفايات البلاستيك إلى مواد كيميائية قيمة بواسطة أشعة الشمس.

وخلط فريق البحث في إطار التجربة، نفايات بلاستيكية مع مادة محفزة داخل محلول وتم تعريضها لأشعة الشمس مما أدى إلى تحويل البلاستيك الذائب إلى مادة حمضية يمكن استخدامها لصناعة خلايا الطاقة التي تستخدم في توليد الكهرباء.

وأفادت دورية “أدفانسد ساينس” العلمية حينها أن الفريق صنع المادة المحفزة من مواد حيوية رخيصة التكلفة تدخل في صناعة سبائك الصلب الخاصة بالسيارات، وسبائك الألومنيوم التي تدخل في صناعة الطائرات.

وعندما تتم إذابة المادة المحفزة في الخليط الذي يحتوي على مواد بلاستيكية تدخل في الصناعات الاستهلاكية مثل البوليثايلين وتعريضها لأشعة شمس صناعية، فإن الروابط الكيميائية الخاصة بثاني أكسيد الكربون داخل البلاستيك تتفكك خلال ستة أيام.

ويؤدي هذا التفكك إلى تحويل البلاستيك إلى نوعية من الأحماض يمكن استخدامها في توليد الكهرباء في محطات الطاقة وصناعة خلايا الوقود الخاصة بالسيارات.


 

 


Alarab Online. © 2021 All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك