هل الطباعة ثلاثية الأبعاد الحل لأزمة السكن في الخليج؟!

منشور 05 حزيران / يونيو 2018 - 10:55
أزمة الإسكان في دول مجلس التعاون الخليجي مدفوعة بدوافع اقتصادية كلية مثل نمو السكان بالمناطق الحضرية وبنية العمر
أزمة الإسكان في دول مجلس التعاون الخليجي مدفوعة بدوافع اقتصادية كلية مثل نمو السكان بالمناطق الحضرية وبنية العمر

وفقا لدراسة حديثة أجراها المنتدى الاقتصادي العالمي، فإن صناعة البنية التحتية والتنمية الحضرية في جميع أنحاء العالم، لديها إنتاجية راكدة بسبب فشلها في الابتكار بنفس السرعة مثل القطاعات الأخرى. وقد تسبب هذا في تأثير سلبي على الاقتصاد والمجتمع والبيئة. وعلى الرغم من النمو الاقتصادي القوي والطبيعية الغنية، تعاني منطقة مجلس التعاون الخليجي من نقص في المساكن.

إن أزمة الإسكان في دول مجلس التعاون الخليجي مدفوعة بدوافع اقتصادية كلية مثل نمو السكان بالمناطق الحضرية وبنية العمر، كما أن النمو السكاني في سن العمل في دول مجلس التعاون الخليجي أعلى بكثير من المتوسط العالمي والشرق الأوسط. أيضا، ومن المتوقع أن ترتفع الزيادة المطردة في عدد سكان المناطق الحضرية في المنطقة  من 85% إلى 90 ٪ بحلول عام 2050، وهذا يؤثر بشكل أكبر على الأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط. وبالتالي، زيادة ضغوطات القدرة على تحمل تكاليف السكن من قبل الحكومة والسكان في جميع أنحاء المنطقة.

وفي عام 2017، كان النقص في المساكن 75.000 في البحرين، و 700.000 في المملكة العربية السعودية،  وتفيد Deloitte بأن هناك حاجة إلى مساكن بأسعار معقولة في المملكة العربية السعودية والكويت والبحرين. وتملك دول مجلس التعاون الخليجي خطط إسكان جديدة لحل هذا النقص، وتخطط الكويت لاستثمار 14 مليار دولار في مدينة سكنية تضم 35.000 وحدة سكنية، كما تنوي المملكة العربية السعودية بناء 100.000 وحدة خلال السنوات السبع المقبلة في الرياض، بحسب موقع أي أم إي إنفو.

إن التعقيد الكامن في تصميم وبناء المباني والتوسع العمراني في دول مجلس التعاون الخليجي، يشكل تحديًا كبيراً للحصول على مكان مناسب للعيش فيه. وبالإضافة إلى ذلك، يعد نقص العمال المؤهلين أحد الأسباب الرئيسية للإنتاجية الراكدة في هذه الصناعة. وإلى جانب إدخال تغييرات في سياسات الإسكان، ويمكن تطبيق التقدم التكنولوجي مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد بشكل جيد لمواجهة هذه التحديات.

وتعد الطباعة ثلاثية الأبعاد التي كانت دبي رائدة بتبنيها طفرة تكنولوجية في صناعة البناء يمكن أن تغير الطريقة التقليدية لعملية البناء نفسها.  ويمكن أن يؤدي ذلك إلى زيادة الإنتاجية في جميع أنحاء القطاع حيث تتضمن المزيد من العناصر القياسية مع أعمال تشطيب محدودة يتم إنشاؤها في الموقع.

ويمكن للطباعة ثلاثية الأبعاد أن تقلل بشكل فعال من التكلفة (التمويل والمواد والعمل) وزيادة الطلب في هذا القطاع. وبإدراك هذه الإمكانيات، أطلقت الإمارات “استراتيجية دبي للطباعة ثلاثية الأبعاد” التي تهدف إلى تعزيز دبي كمركز رائد لهذه التقنية بحلول عام 2030.

ومن المنتظر أن تساهم هذه المبادرة في تحقيق عوائد اقتصادية إيجابية، والمساهمة في التنمية الاقتصادية المستدامة. وكجزء من المبادرة، قامت دبي بإنشاء أول مكتب مطبوع ثلاثي الأبعاد في العالم عام 2016، كما يمكن التركيز على تشييد المباني لأسباب إنسانية، والبيوت المتنقلة، والفلل وما إلى ذلك.

بالنسبة لاقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي الناشئة، يمكن أن تستفيد تكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد من قطاع البناء بعدد من الطرق:

-حل مشكلة النقص في عمال البناء المهرة

-تحسين نوعية ودقة المنتج النهائي

– توفير تصاميم  بأسعار معقولة

– الاستدامة

– زيادة سرعة البناء

– الإنشاءات القائمة على صناعة البناء تخلق بيئة أكثر أمنا

واقترحت المملكة العربية السعودية بناء 1.5 مليون وحدة سكنية على مدى خمس سنوات باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لزيادة عدد المنازل المتاحة. ومن ث، فإن سوق دول مجلس التعاون الخليجي للطباعة ثلاثية الأبعاد الذي تقوده دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية، من المرجح أن يحل الفجوة بين التكلفة والقيمة.

المصدر: سنيار 

اقرأ أيضًا:

أسواق العقارات في دول الخليج العربي: ما الذي تشتريه بالضبط؟

عقارات الخليج الأسرع عالميًا.. ما السبب؟

الإمارات تتصدر دول الخليج في "الرغبة العقارية"

 

 


© 2000 - 2019 Al Bawaba (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك