سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً حاداً، الأربعاء، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتهاء الهدنة مع إيران، في تطور أعاد المخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية وأمن الملاحة في منطقة الخليج. وجاءت المكاسب القوية في الأسواق عقب تبادل ضربات عسكرية جديدة بين واشنطن وطهران، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.
ارتفاع بأكثر من 5%
قفز سعر خام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، بنسبة 5.3% ليصل إلى 78.09 دولاراً للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 5.4% مسجلاً 74.23 دولاراً للبرميل.
ويعد هذا الارتفاع من أكبر المكاسب اليومية التي تشهدها الأسواق النفطية خلال الأسابيع الأخيرة، وسط تنامي المخاوف من اتساع رقعة المواجهة العسكرية وتأثيرها على حركة الإمدادات العالمية.
نهاية الهدنة تزيد التوتر
وجاءت قفزة الأسعار بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، ما أنهى فترة من التهدئة المؤقتة التي كانت تهدف إلى خفض التوتر في المنطقة وإتاحة المجال أمام الجهود الدبلوماسية.
ويرى محللون أن انهيار الهدنة يزيد من احتمالات التصعيد العسكري، خاصة في المناطق الحيوية المرتبطة بتجارة النفط العالمية.
مضيق هرمز في دائرة القلق
وكانت الولايات المتحدة قد نفذت ضربات واسعة ضد أهداف داخل إيران عقب هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.
وفي المقابل، أعلنت طهران تنفيذ هجمات استهدفت منشآت وقواعد أميركية في منطقة الخليج، ما أثار مخاوف من اضطرابات محتملة في حركة الملاحة الدولية.
الأسواق تترقب التطورات
يتابع المستثمرون عن كثب التطورات السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط، إذ إن أي تصعيد إضافي قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا تأثرت حركة الشحن أو إنتاج الطاقة في المنطقة.
ويظل مستقبل الأسعار مرتبطاً بمسار الأزمة بين واشنطن وطهران ومدى قدرة الأطراف الدولية على احتواء التوتر ومنع تحوله إلى مواجهة أوسع.
