- اختبار صعب لسردية «البيتكوين كذهب رقمي»
تواجه سردية البيتكوين كملاذ آمن أو «ذهب رقمي» تحديًا حقيقيًا مع عودة التقلبات الحادة إلى الأسواق العالمية، في وقت يتجه فيه المستثمرون تقليديًا إلى الذهب والمعادن النفيسة هربًا من الضبابية الجيوسياسية والتوترات التجارية.
تراجع يفقد البيتكوين بريقه
انخفض سعر البيتكوين إلى ما دون 80 ألف دولار، مسجلًا أدنى مستوياته منذ صدمة الرسوم الجمركية العام الماضي، مع خسائر تقارب 13٪ منذ بداية العام، ما قوض صورته كأصل تحوطي في أوقات الأزمات.
الذهب والبيتكوين:
يأتي هبوط العملات المشفرة رغم الأداء القوي للذهب والفضة، حيث فضّل المستثمرون الأصول التقليدية الآمنة، في إشارة واضحة إلى أن البيتكوين لا يُعامل حاليًا كبديل موثوق للذهب في فترات عدم اليقين.
السياسة النقدية الأميركية
- أسهمت توقعات تشدد الاحتياطي الفيدرالي الأميركي واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة في زيادة الضغوط على الأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها العملات المشفرة، حيث تراجعت شهية المستثمرين للمخاطرة.
- شهدت صناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة بالبيتكوين موجة خروج ملحوظة لرؤوس الأموال، في إشارة إلى تراجع الطلب المؤسسي، وليس فقط من المستثمرين الأفراد.
العوامل الفنية تسرّع الخسائر
كسر مستويات دعم فنية رئيسية إلى تسارع عمليات البيع، مع تصفية واسعة للمراكز المعتمدة على الرافعة المالية، ما عمّق الخسائر ودفع الأسعار إلى مزيد من التراجع.
سيناريوهات محتملة
يرى محللون أن السوق قد يشهد:
- تماسكًا سعريًا إذا حافظت البيتكوين على نطاق دعم بين 75 و80 ألف دولار.
- انعكاسًا إيجابيًا في حال عودة السيولة أو صدور إشارات نقدية وتنظيمية داعمة.
- مزيدًا من الهبوط إذا استمرت عمليات التخارج وتصاعدت المخاطر السياسية والاقتصادية.
