غياب الخليجيين عن لبنان عوّضه السوريون بشراء العقارات الرخيصة

غياب الخليجيين عن لبنان عوّضه السوريون بشراء العقارات الرخيصة
2.5 5

نشر 09 كانون الأول/ديسمبر 2013 - 08:19 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
أوضح السفير زياد عطا الله، القنصل العام اللبناني بجدة، في حوار مع
أوضح السفير زياد عطا الله، القنصل العام اللبناني بجدة، في حوار مع "الاقتصادية"؛ نية بلاده الاستفادة من خبرة السعودية في مجال استكشاف واستخراج النفط، ولا سيما بعد أن تبيّن لديهم وجود قدرات نفطية
تابعنا >
Click here to add جامعة الدول العربية as an alert
،
Click here to add المكتب الإحصائي as an alert
،
Click here to add الفهد as an alert
الفهد
،
Click here to add الحكومة as an alert
الحكومة
،
Click here to add حزب الله as an alert
حزب الله
،
Click here to add جدة as an alert
جدة
،
Click here to add النادي اللبناني as an alert
،
Click here to add منظمة التعاون الإسلامي as an alert
،
Click here to add وزارة الخارجية السعودية as an alert
،
Click here to add الحكومة السعودية as an alert
،
Click here to add الأمم المتحدة as an alert
الأمم المتحدة
،
Click here to add Ziad Atallah as an alert
Ziad Atallah

أكد قنصل عام لبنان، عدم هروب أي استثمارات أو رؤوس أموال سعودية من بلاده، من جرّاء الأوضاع غير المستقرة، التي تعيشها في الفترة الحالية، وبيّن أن جميع الطلاب والرعايا السعوديين في لبنان، يمارسون حياتهم بشكل طبيعي.

وأوضح السفير زياد عطا الله، القنصل العام اللبناني بجدة، في حوار مع "الاقتصادية"؛ نية بلاده الاستفادة من خبرة السعودية في مجال استكشاف واستخراج النفط، ولا سيما بعد أن تبيّن لديهم وجود قدرات نفطية.

في السياق ذاته، قال عطا الله، إن القطاع السياحي تأثر انخفاضا بمعدل 10 في المائة هذا العام، مقارنة بالعام الماضي، مشيرا إلى أن النقص في أعداد السياح الخليجيين عوّضه اللاجئون السوريون، الذين كان ضمنهم رجال أعمال كبار، استثمروا بشكل كبير في لبنان، خاصة في العقارات.

وأشار القنصل اللبناني، إلى أن السعودية الشريك العربي التجاري الأول مع لبنان، استيرادا وتصديرا، مفصحا عن أن الاستثمارات السعودية في لبنان تتركز تحديدا في العقارات، الفنادق، والمطاعم؛ وكل ما له صلة بالقطاع السياحي عموما.

وقدّر زياد عطا الله، عدد الجالية اللبنانية في السعودية بنحو 250 ألف شخص، لافتا إلى أنهم استفادوا إيجابا من إجراءات تصحيح وتنظيم سوق العمل التي طبقتها السلطات السعودية أخيرا. فإلى تفاصيل الحوار.

بداية حدثنا عن العلاقات اللبنانية - السعودية، وتطورها على مختلف المستويات، ولا سيما السياسية والاقتصادية؟

في الواقع، العلاقات السعودية ــــ اللبنانية، هي علاقات تاريخية وأصيلة ومتجذرة، ورغم خلافات اللبنانيين على كل المسائل، واتفاقهم على عدد قليل من القضايا، إلا أن هناك إجماعا في لبنان من كل الأطراف، مواطنين، وسياسيين، وأحزاب، وطوائف، على أن عمق العلاقة بين لبنان والسعودية حيوي وأساسي وضروري للبنان.

ولم تبخل المملكة ولم تتأخر عن دعم لبنان في أوقات الرخاء، كما في أوقات الصعاب، وفي فترات الأزمات الطويلة، سياسية أو أمنية أو اقتصادية، لم تتأخر عن دعمنا ومؤازرتنا، وكانت قاسية جدا مع أعدائنا وداعمة لنا في جميع المحافل الدولية، سواء الجامعة العربية، أو منظمة التعاون الإسلامي، أو الأمم المتحدة، خلال احتلال إسرائيل لأراضينا، وخلال أزماتنا المالية.

وعند انتهاء الحرب، الجميع يعلم أن الحرب اللبنانية انتهت عبر الاتفاق المُوَقّع في الطائف، الذي يتحدث عنه اللبنانيون أكثر من ذكرهم أسماء زوجاتهم، تحت رعاية الملك فهد ــــ رحمه الله. وهنا نذكر أن السعودية، كانت المانح الأكبر خلال وبعد عدوان 2006، سواء بالدعم المالي أو العمراني.

أما على مستوى العلاقات الاقتصادية، فالسعودية الشريك العربي الأول تجاريا، نصدّر أكثر شيء للسعودية، ونستورد أكثر شيء منها. وقبل فترة، كانت الشريك التجاري الأول على مستوى العالم بالنسبة لنا، حتى قبل إيطاليا واليابان والصين.

وحاليا، هناك دولتان احتلتا المركزين الأول والثاني، وهي الثالث على صعيد الميزان التجاري سنويا، ولا يكتمل أي موسم سياحي في لبنان دون وجود أحبابنا من الخليج والسعودية تحديدا.

وفي الأشهر الماضية، لاحظنا انخفاضا في أعداد الخليجيين في لبنان، بسبب الأوضاع، لكننا شهدنا عودة بطيئة، لكن ثابتة، لأعداد الزائرين. والطلاب السعوديون في لبنان في أمان، يُتابعون دراستهم، ومن يأتون للاستشفاء في لبنان كذلك وضعهم جيد.

بالنسبة لموضوع السياحة، بكم يُقدّر حجم الانخفاض في أعداد السياح السعوديين في الفترة الماضية، ولا سيما مع تدهور الأوضاع الأمنية؟

إحصاءاتنا حتى أيلول (سبتمبر) تشير إلى انخفاض إجمالي السياح غير اللبنانيين، عن السنة الماضية، بما يوازي 10 في المائة ــــ وفقا لوزير السياحة اللبناني.

طبعا، أشير هنا لعدم وجود أي انخفاض في عدد اللبنانيين القادمين، لكن هذا الأمر عوّضته أعداد اللاجئين السوريين إلى لبنان، الذين كان بينهم رجال أعمال كبار، اشتروا عقارات وبنايات وشققا.

تحدّثت عن وضع السعوديين في لبنان، خاصة الطلاب، بأنهم يعيشون أوضاعا طبيعية؛ في الوقت الذي دعت فيه الحكومة السعودية أخيرا رعاياها لمغادرة لبنان، لخطورة الأوضاع هناك. كيف يمكن تفسير ذلك؟

هذا السؤال يمكنك توجيهه إلى السفير السعودي في لبنان. ما تحدثتُ عنه وفقا لمعلوماتي، أن الطلاب السعوديين في الجامعات اللبنانية، لا يزالون يمارسون حياتهم بشكل طبيعي، ربما قد تلقوا تحذيرات، إلا أنه لا يوجد ذعر على هذا الصعيد.

ماذا عن حجم الاستثمارات السعودية في لبنان؟ وفي أي النشاطات تتركز ــــ وفقا لمعلوماتكم؟

القطاع العقاري لا شك هو القطاع الأبرز لاستثمارات الخليجيين عموما، والسعوديين تحديدا، كما أن هناك بعض الاستثمارات في قطاع الاتصالات، والمطاعم، والقطاع السياحي عموما.

ونتمنى الاستفادة من الخبرات السعودية في قطاع النفط بعد أن تبين لدينا قدرات نفطية مؤكدة.

 هل هناك محادثات بشأن استكشاف أو استخراج النفط عبر شركات سعودية؟

في الواقع، الأمر مُجمّد حاليا بسبب استقالة الحكومة، لكن من الطبيعي عندما يكون هناك حديث جدي في هذا الموضوع، أن ننظر إلى اكتساب الخبرة التي لدى أشقائنا في السعودية، أو إرشادنا إلى الطريق الصحيح في كيفية استخراج النفط واستثماره والاهتمام بمخرجاته.

نظرا للظروف غير المستقرة التي عاشها لبنان في الفترة الماضية، هل لاحظتم خروجا لاستثمارات سعودية من جراء ذلك؟

في الحقيقة، ليس لدي أرقام، وكلمة "خروج" كبيرة. أرى بعض المواقع تم تجميد المشاريع فيها ريثما تستقر الأمور، لكن هناك مشاريع نجدها مستمرة. هناك مثل يقول: "عندما يكون هناك دماء في الشارع، اشتر عقارات"، بعض المستثمرين يستفيدون من الأوضاع غير المستقرة، ويشترون بأسعار أقل. أؤكد أنه لا يوجد هروب لاستثمارات، ولا خروج لرؤوس أموال؛ هناك مشاريع قد تكون جُمّدت ريثما تستقر الأمور.

 ماذا عن الاستثمارات اللبنانية في السعودية؟

القطاعات التي يعمل بفيها اللبنانيون، منذ بداية الطفرة النفطية في السعودية، تركّزت في المواصلات، والعقارات، والتطوير والمقاولات، وحاليا التكنولوجيا، والإعلام، والدعاية، والفنادق، والمطاعم، والمستشفيات، والأطباء، والمحامين. أستطيع القول أنه ليس هناك قطاع لم يدخل فيه اللبنانيون ولم يضيفوا له تميزا وازدهارا.

 بكم يُقدّر عدد الجالية اللبنانية في السعودية؟

في الواقع، لا يوجد إحصاء دقيق في هذا الشأن، لأننا لا نفرض على مواطنينا التسجيل الجبري في القنصلية أو السفارة، لكنني أضع الرقم في المنطقة التي تغطيها القنصلية، من تبوك حتى جازان، في حدود 120 ألف لبناني، وفي مجمل السعودية العدد يقارب 250 ألف شخص، وهي أرقام تقريبية. ومنذ قدمت إلى جدة، قبل نحو عام ونصف، أحاول إحصاء مواطنينا. نحن في المرحلة الأولى للإحصاء.

 هل تأثرت الجالية اللبنانية بإجراءات تنظيم سوق العمل الأخيرة؟

عملية التصحيح ضرورية، ولا بد أن تكون لمصلحة الجميع في مراحل لاحقة، عندما تنظم بشكل نهائي، واللبناني بطبيعته لا يخالف. أعداد المستفيدين من التصحيح من مواطنينا لا يتجاوز العشرات فقط، أبناء الجالية اللبنانية ملتزمون بقوانين البلد، لذلك، كل أمر تنظيمي يستفيدون منه بشكل إيجابي.

 كتبتَ على الموقع الإلكتروني للقنصلية ما نصه "لقد عادت الروح لمجلس الأعمال اللبناني بعد توقف قسري لسنوات". هلا حدثتنا عن هذا المجلس؟

المجلس أنشئ عام 2000، ثم توقف، وقد أعدتُ تنشيطه وإحياءه، ويأتي في مقدمة أهدافه إنشاء المبنى الجديد للقنصلية في حي البساتين شمالي جدة، وهو عبارة عن عقار مؤلف من ثلاثة مبان، دار سكن القنصل العام، والقنصلية العامة، والنادي اللبناني، وعندما ننتقل إلى هناك في منتصف 2014، سيكون تحد لنا أن نجعله نقطة استقطاب لأبناء الجالية.

كيف وجدتكم مستوى التفاعل من أبناء الجالية في دعم هذا المجلس؟

في الحقيقة، لا نتلقى دعما ماليا، لكن من أبناء الجالية والشركات الكبيرة من قام بعملية الحفر للمشروع الجديد، ومنهم من قدّم الحديد والكهرباء والإمدادات والمكيفات والأرضيات والرخام. يمكنني القول إن التفاعل كان كبيرا جدا.

اتخذت دول الخليج أخيراً، خطوات بشأن رجال أعمال لبنانيين اتهموا بتمويل أو مساعدة حزب الله اللبناني. هل لديكم أي معلومات بهذا الشأن؟ وهل تم إيقاف أحد منهم في السعودية؟

في سياق حديثي، ذكرتُ أن اللبنانيين ملتزمين بقوانين الدول التي يعيشون فيها، وبالتالي نعتبر اغترابنا اغترابا ناجحا. اللبناني كان أنجح في الخارج مما هو في بلده، اللبناني بأكثريته المطلقة يحترم قوانين وشرع وتقاليد وثقافة البلد الموجود فيه، ومن أجل ذلك ينجح. قد يكون هناك بعض المخالفين، لكن بوجود جاليات من مئات الآلاف، إذا خالف شخص واحد لا يمكن التعميم.

وبخصوص سؤالك، لا معلومات لدي في هذا الشأن.

ما طموحاتك وخططك، لتطوير العلاقات بين البلدين في الفترة المقبلة؟

في المرحلة الأولى، أريد ردم الهوة بين القنصلية وأبناء الجالية، وجمعهم، وبعد ذلك نرى مع أبناء الجالية كيف يمكن تحسين العلاقات، كل قطاع بمفرده. فمثلا المستثمرين، ما المبادرة التي يرغبونها باتجاه السلطات السعودية لمساعدتهم. الأطباء كيف يمكن زيادة التعاون مع الأطباء في السعودية؟ المحامين، المهندسين.. وهكذا.

وبكل صراحة، لم أجد أي مشكلة أساسية في مختلف القطاعات، بحيث اضطر لتشكيل لجان أو طلب المساندة من وزارة الخارجية السعودية، ولذلك التركيز بالنسبة لنا هو استقطاب الجالية.

أخيرا، ما رسالتك لرجال الأعمال السعوديين؟

أقول لهم: لبنان مساحته صغيرة، والعقار أكيد سعره إلى ارتفاع، ولو كان لبنان سيتأثر بالأحداث التي يمر بها، أو بمحيطه، كان يجب أن يتأثر بالحروب السابقة. لبنان دائما يستفيد مما يحصل، ليعزز وضعه وينطلق للأمام.

أشجع جميع السعوديين على أن يؤمنوا بلبنان، وأننا سنتخطى هذه المرحلة الصعبة، ولا شك أن من يقف معنا في المرحلة الصعبة، سنحفظ له ذلك، والسعودية كانت من أولى الدول قيادة وحكومة وشعبا، وندعوهم للاستمرار بالوقوف معنا.

Copyright © Saudi Research & Publishing Co. All rights reserved.

اضف تعليق جديد

 avatar