اقتصاد السعودية يعاني ويقاوم

منشور 23 أيلول / سبتمبر 2020 - 11:28
اقتصاد السعودية يعاني ويقاوم
تمتاز المملكة العربية السعودية باقتصادها القوي الذي يعتمد على النفط بشكل أساسي
أبرز العناوين
تعمل السعودية جاهدة على إنقاذ اقتصادها من آثار أزمة كوفيد 19، الذي شل اقتصاد العالم في انتشاره، فكانت المملكة كغيرها من دول العالم بفرض القيود والاغلاقات للتصدي لهذا الفيروس، لكن تأثير وباء كورونا على اقتصاد الدول يختلف من دولة لأخرى. 

تعمل السعودية جاهدة على إنقاذ اقتصادها من آثار أزمة كوفيد 19، الذي شل اقتصاد العالم في انتشاره، فكانت المملكة كغيرها من دول العالم بفرض القيود والاغلاقات للتصدي لهذا الفيروس، لكن تأثير وباء كورونا على اقتصاد الدول يختلف من دولة لأخرى. 

تمتاز المملكة العربية السعودية باقتصادها القوي الذي يعتمد على النفط بشكل أساسي، لكن تعاني أكبر دولة مصدرة للنفط في الوقت الحالي من انخفاضات تاريخية في الأسعار والإيرادات، ومن المرجح أيضًا مع استمرار انتشار فيروس كورونا الحد من وتيرة وحجم الإصلاحات الاقتصادية التي أطلقها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في 2016.

وكذلك كان  للتدابير الاحترازية التي تبنتها المملكة وعمليات الإغلاق آثار سلبية مُتزايدة على المواطنين والشركات والاقتصاد ككل.

ونتيجة لذلك سجلت المملكة العربية السعودية عجزاً في الموازنة بلغ 9 مليارات دولار مقارنةً بالفائض البالغ 7.4 مليار دولار المسجل في الربع الأول من عام 2019. كذلك ارتفع العجز خلال العام الحالي إلى 9% من الناتج المحلي الإجمالي، وفي حال انخفاض سعر برنت أكثر يتوقع محللون عجزاً يصل إلى 23% من الناتج المحلي الإجمالي، وأن يصل عجز الحساب الجاري إلى 15.6% من الناتج المحلي، بما يُعادل 122 مليار دولار.

كما أن الاحتياطيات  الأجنبية للمملكة وفقاً لمؤسسة النقد العربي السعودي انخفضت بنحو 27 مليار دولار في مارس/آذار الماضي – وهو أكبر انخفاض شهري خلال 20 عاماً على الأقل، وقامت وكالة موديز لخدمات المستثمرين بتخفيض التوقعات الاقتصادية للمملكة من مستقرة إلى سلبية .

وشهدت السعودية أيضًا انخفاض عائدات النفط  في الربع الأول من عام 2020 بمعدل سنوي قدره 24%. وانخفضت الإيرادات غير النفطية في الربع الأول بنسبة 17% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. 


لذلك أهم التحديات التي تواجه السعودية في الوقت الراهن: 

السعودية لا تستطيع بعد اليوم الاعتماد على النفط: المملكة تبذل الجهود  لتنويع مصادر الدخل والاعتماد على الإيرادات غير النفطية، في ظل تقلبات أسعار النفط. 

السياحة لن تنقذ الاقتصاد السعودي من أزمته: وضعت المملكة آمالها على السياحة بهدف إنقاذ الإقتصاد وفق  رؤية محمد بن سلمان لتنويع الاقتصاد، والذي يستهدف جذب 100 مليون زائر للمملكة في السنة بنهاية العقد الجاري، ففي ضوء تفشي فيروس كورونا و نتيجة الإغلاقات وتوقف السفر، قد تتراجع  السياحة بواقع 35-45%، أي ما يعادل انخفاضا في الإيرادات بمعدل 28 مليار دولار في العام الجاري 2020. ومن الجدير بالذكر تأثر السياحة الدينية بشدة بسبب إيقاف حملات العمرة وفرض القيود والشروط في موسم الحج وحصر عدد الحجاج.

ثلثي سكان السعودية تحت سن الـ 30 عاطلين عن العمل: تتجه السعودية في الوقت الحالي إلى توطين الوظائف بشكل كبير وذلك بهدف التقليل من نسبة البطالة، لذلك من المتوقع مغادرة 1.2 مليون من العمالة الوافدة. 

مشاريع تعول عليها السعودية لإنقاذ اقتصادها: 

برج المملكة المؤجل: من أهم المشاريع التي تأمل بها السعودية برج المملكة أو ناطحة السحاب التي يُطلق عليها أيضا اسم "برج جدة" الذي لم يكتمل بناؤه بعد، حيث  بدأ تشييد برج جدة في عام 2013 على أمل إنجازه كليا بحلول عام 2020، إلا أن ما اكتمل من أعمال لم يتجاوز ربع المبنى حتى الآن. ومن المخطط أن يكون هذا البرج  الأطول في العالم متجاوزا بذلك برج خليفة في دبي الذي يتمتع بهذه الصفة حاليا.

مشروع نيوم:  هو مشروع سعودي لمدينة مخطط لبنائها عابرة للحدود، أطلقه الأمير محمد بن سلمان آل سعود، و يهدف المشروع ضمن إطار التطلعات الطموحة لرؤية 2030 بتحويل المملكة إلى نموذجٍ عالمي رائد في مختلف جوانب الحياة، من خلال التركيز على استجلاب سلاسل قيمة في الصناعات والتقنية داخل المشروع وسيتم الانتهاء من المرحلة الأولى لـ"نيوم" بحلول عام 2025.

مشروع القدية:  يمثل مشروع  القدية جزءًا مهمًا من التغيرات التي تحدث حاليًا في المملكة. حيث أنها تشكل محفزًا للتحول الوطني، وتساهم في إثراء حياة المواطنين. بينما تحفز الابتكار في قطاعات الإبداع، والضيافة، والترفيه،  حيث يهدف إلى دفع مسيرة التنوع الاقتصادي من خلال استحداث فرص العمل، وتأسيس ثقافة إطلاق الشركات الناشئة. 

إطلاق السفن السياحية "الكروز" بهدف تنشيط السياحة الداخلية 


تحاول السعودية جاهدة للتصدي لهذه الأزمة، مما يثير العديد من التساؤلات أهمها: هل ستنجح السعودية في تخطي هذه الأزمة والركود وأن تتعافى اقتصادياً بأسرع وقت؟ 

 


© 2000 - 2021 Al Bawaba (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك