أوضاع بغداد الإقتصادية تعجل بفصل كردستان

أوضاع بغداد الإقتصادية تعجل بفصل كردستان
2.5 5

نشر 15 نيسان/إبريل 2014 - 08:10 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
يحتاج إقليم كردستان لتصدير قرابة 280 ألف برميل أخرى يومياً لتعويض النقص في الموازنة و لدفع رواتب موظفيه دون العودة لبغداد
يحتاج إقليم كردستان لتصدير قرابة 280 ألف برميل أخرى يومياً لتعويض النقص في الموازنة و لدفع رواتب موظفيه دون العودة لبغداد

توقع تقرير صادر عن المركز العالمي للدراسات التنموية ومقره العاصمة البريطانية لندن أن يشهد العامان المقبلان انفصال إقليم كردستان عن العراق وإعلان الدولة الكردية.

وأوضح التقرير أن الظروف المحيطة بإقليم كردستان وعدم قدرة الإقليم على تحمل الضغوط المالية من بغداد في عدم صرف الموازنة والسماح بتصدير النفط ستدفع بسلطات الإقليم لإعلان الدولة الكردية والانفصال.

ويشير التقرير إلى أن تصدير النفط من الإقليم سيكون أولى ملامح الدولة الكردية خاصة وأن إشارات عديدة صدرت من الحكومة التركية تبين عدم وجود معارضة لقيام تلك الدولة.

فتركيا وحكومة أردوغان تنظر إلى إقليم كردستان كحليف استراتيجي وما زيادة حجم التبادل التجاري إلى أكثر من 10 مليار دولار و تواجد قرابة 1600 شركة تركية في الإقليم والاستعداد لتصدير النفط "الكردي" إلى تركيا و منه إلى العالم إلا إشارات صريحة على رضى تركيا لإعلان دولة كردية في شمال العراق.

وبحسب التقرير فإن إيران أيضاً لا تمانع في قيام الدولة الكردية لأن طهران تدرك تماماً أن ذلك يقلص من حصة العراق في أوبك خاصة وأنها تخطط للعودة بقوة لسوق النفط العالمية بعد رفع العقوبات عنها.

أما سوريا فلا يبدو أنها قادرة اليوم على إبداء أي رأي يتعلق بالقضية الكردية خاصة و أن أكراد سوريا باتوا جزءا من الصراع الدموي الدائر.

ويبين تقرير المركز العالمي للدراسات التنموية أن الولايات المتحدة و أوروبا لا تمانعان من جهتهما من إعلان الدولة الكردية لوجود معظم شركاتها النفطية في إقليم كردستان ، مع اهتمام واضح بميزات العقود المبرمة مع الإقليم والرغبة في تجاوز عقبة الخلافات بين بغداد و أربيل التي تعرقل وصول الصادرات إلى الأسواق العالمية.

إنتاج النفط يحدد انفصال كردستان

تقرير المركز العالمي للدراسات التنموية يشير إلى أن بغداد تتحمل جزءاً من المسؤولية عن أي قرار كردي بالانفصال لأن امتناع بغداد عن سداد حصة الإقليم من الموازنة والتي حددت بـ 17% و معارضتها لتصدير النفط من الإقليم لم يجعل للكرد خياراً آخر إلا بالبحث عن حلول لأزمتهم.

ويوضح التقرير أن إعلان الدولة الكردية سيمكن الأكراد من بيع كميات النفط المخزنة و المصدرة إلى السوق العالمية و جني الإيرادات لحساب دولتهم الناشئة.

لكن التقرير يوضح وجود المعضلات التي لا تتعلق بالدول المحيطة وإنما بما ستجنيه كردستان من إيرادات نفطية في حال انفصالها عن بغداد.

فموازنة الإقليم البالغة 17% من موازنة العراق تسمح بحصول الإقليم على 25.517 مليار دولار أما في حال انفصال الإقليم وبيعه 400 ألف برميل يومياً فإن إيراداته ستبلغ بحسب السعر الحالي لبرميل النفط قرابة 15 مليار دولار سنوياً أي بفارق أقل بـ 10 مليارات دولار.

بالإضافة إلى أن الطاقة التصديرية للإقليم والبنى التحتية للنفط تحتاج إلى مزيد من الوقت لذا فمسألة انفصال إقليم كردستان في الظرف الراهن تعتبر أمرا مستبعداً.

وبحسب التقرير يحتاج إقليم كردستان لتصدير قرابة 280 ألف برميل أخرى يومياً لتعويض النقص في الموازنة و لدفع رواتب موظفيه دون العودة لبغداد. أي أن توقيت إعلان الإقليم كدولة يرتبط بقدر كبير بالنفط وقدرة الشركات العملاقة في الإقليم على تصديره.

وبحسب تقرير المركز العالمي للدراسات التنموية فإن إقليم كردستان العراق سيكون قادراً في العام 2017 على تصدير 700 ألف برميل من النفط يومياً وهو ما يعتبر مرحلة حاسمة في تاريخ العراق وكردستان على حد سواء.

إلا أن التقرير يشير إلى أن إعلان الدولة الكردية يرتبط بقدرة الحكومات المتعاقبة في بغداد على استيعاب التوسع النفطي ومرونتها في التعامل مع الإقليم الذي تحدد أسعار النفط جزءاً كبيراً من ملامحها.

© 2014 MBC جميع الحقوق محفوظة لمجموعة

اضف تعليق جديد

 avatar