الأسواق الأوروبية في 2019 علي موعد مع عام "المطبات"

منشور 26 كانون الأوّل / ديسمبر 2018 - 07:19
الأسواق الأوروبية في 2019 علي موعد مع عام  "المطبات"
الأسواق الأوروبية في 2019 علي موعد مع عام "المطبات"

وسط التوترات السياسية والتوقعات المستقبلية الاقتصادية غير المبشرة، وإنهاء البنك المركزي الأوروبي للبرنامج التحفيزي لشراء السندات، وضغوطات القيود المالية وبطء النمو، يواجه المستثمرون مطبات قاسية في الأسواق الأوروبية مطلع السنة المقبلة، وفقاً لصحيفة فاينانشيال تايمز.

ربما يجعل البنك الأوروبي الخيار مفتوحاً للمزيد من الدعم عند الحاجة، يتركز معظمه في عمليات التمويل الرخيص للبنوك. لا تزال السنة المقبلة، تشكل تحدياً يجبر المديرين على إبراز مقدراتهم. كما أن عملة اليورو والسندات الحكومية وأسهم البنوك، كلها خاضعة للتغيير.

تعتبر السياسة من بين أبرز القضايا أهمية، وفي ظل التراجع الكبير في سندات الحكومة الإيطالية، التي لا تزال عالقة في الأذهان، يتخوف المستثمرون من أن تكون حرب روما حول الميزانية مع بروكسل، بداية لجدل أوسع نطاقاً حول استدامة الدين، في وقت يحتدم فيه الجدل المتعلق بانتخابات البرلمان الأوروبي في مايو المقبل.

وعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مؤخراً، الشعب بزيادة معدلات الإنفاق في محاولة من الحكومة الفرنسية تهدئة موجة الاحتجاجات التي تجتاح شوارع العاصمة الفرنسية باريس، وللحيلولة دون انتشار التحدي المالي الأوروبي في دول كبيرة من الاتحاد الأوروبي.

حذر كريس إجو، مدير الاستثمار في الدخل الثابت في مؤسسة أكسا لإدارة الاستثمار، من أن يشكل الانزلاق المالي في حقبة تتسم ببطء النمو، بجانب مخاوف حول غياب الإصلاحات الهيكلية في دول الاتحاد الأوروبي، انتشار مخاطر سيادية.

وينعكس أيضاً انخفاض أسعار السندات على ميزانيات البنوك الأوروبية، ما يضر مستقبل القطاع الذي ما زال يعاني من مشاكل عالقة منذ أزمة الدين في الفترة بين 2012 إلى 2014.

تبدو الصورة معقدة فيما يتعلق بعملة اليورو، حيث من المنتظر أن يتمخض عن سياسة أكثر صرامة انتعاش هذه العملة، بيد أن المخاطر السلبية التي تحيط بنمو المنطقة، وتوقعات المركزي الأوروبي بنمو اقتصادي أقل خلال السنة المقبلة والتي تليها، ربما تتسبب في المزيد من المعاناة.

مع ذلك، وبالنظر لما بعد الأشهر الأولى من العام المقبل، ربما يستفيد اليورو من الضعف المتوقع للدولار، في الوقت الذي تبطئ فيه وتيرة نمو الاقتصاد الأميركي وتراجع التضخم في نوفمبر وقرب الاحتياطي الفيدرالي، من بلوغ نقطة لا يتطلب فيها المزيد من الزيادات لموازنة اقتصاد البلاد.

ويعتقد مايكل هينتز، مدير صناديق التحوط في مؤسسة سي كيو أس التي تدير أصولاً بنحو 18 مليار دولار، أن وقف برنامج التيسير الكمي، ستنجم عنه ضغوط على استثمارات السندات الأوروبية، التي ينبغي أن توفر فرصاً استثمارية جاذبة بمرور الوقت.

وبصرف النظر عن الاتجاه الذي تسير نحوه السوق، من المرجح ترحيب مديري الصناديق، بنهاية برامج التيسير الكمي، خاصة أنهم تضرروا كثيراً من برامج التحفيز التي أطلقها البنك المركزي الأوروبي.

اقرأ أيضًا: 

لبنان يخطط لزيادة صادراته إلى الأسواق الأوروبية
الأسهم الأوروبية تتفوق على نظيرتها الأميركية مند عدة أسابيع
الاتحاد الأوروبي يحفز صادرات الأردن على حساب اللاجئين السوريين


Copyrights © 2019 Abu Dhabi Media Company, All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك