دول الخليج ستخفض الإنفاق الحكومي على المشاريع بنسبة 15%

منشور 18 كانون الثّاني / يناير 2016 - 09:44

أفادت مؤسسة “ميد” العالمية، أن قيمة عقود المشاريع في دول “مجلس التعاون الخليجي” ستهبط 15%، إذ يؤثر تراجع أسعار النفط في خطط الإنفاق الحكومية، لتنخفض قيمة مشاريع المنطقة إلى 140 مليار دولار خلال العام الجاري، مقابل 165 مليار دولار نهاية 2015.

واعتمدت تقديرات “ميد” على حوالي 2100 مشروع في مراحل ما قبل التنفيذ بالمنطقة، مرجحة تراجع قيمة المشاريع في السعودية بنحو 10 مليارات دولار إلى 40 مليار دولار، وأن تشهد سوق المشاريع بالإمارات هبوطاً إلى 36.5 مليار دولار من 37.5 مليار دولار العام الماضي.

وذكرت المؤسسة، أن قيمة ثالث أكبر سوق للمشاريع في المنطقة، السوق الكويتية، ستبلغ 24 مليار دولار، مقارنة بـ31.5 مليار العام الماضي، وبعد الكويت، تأتي قطر، حيث ستتراجع قيمة عقود المشاريع بنحو سبعة مليارات دولار إلى 22.2 مليار دولار.

ورغم التوقعات بتراجع أداء سوقي الكويت وقطر مقارنة بالعام الماضي، تظهر توقعات 2016 تحسناً في معدل الإنفاق مقارنة بالخمسة أعوام الماضية، فيما تحافظ كل من البحرين وعُمان على مستوى إنفاق العام الماضي، بعقود قيمتها 13.5 مليار دولار و2.8 مليار الدولار على التوالي.

وتوقع مدير المحتوى والتحليل في “ميد” إيد جيمس، أن تعطي الحكومات الأولوية للمشاريع المشتركة مع القطاع الخاص، وللمشاريع التي تقوم على أشكال أخرى من التمويل، منها وكالات ائتمان الصادرات وتمويل المقاول.

وبين أن الشركات التي تستطيع أن تضع تمويلها الخاص في المشاريع، ستكون في موقع أقوى للتفاوض مع المطورين، إذ تستطيع الحفاظ على الإنفاق خارج الموازنة.

ولفت مدير المحتوى والتحليل، إلى أن الإنفاق على مشاريع المياه والطاقة والاستثمار في البنية التحتية والاجتماعية سيستقر، بهدف الحفاظ على التنوع الاقتصادي، والجهود المبذولة لتأمين فرص عمل.

وأوضح أن الحكومات تمتلك خيارات قليلة للاستمرار في بناء مساكن ومدارس ومستشفيات ومحطات توليد الطاقة بأسعار معقولة، وذلك للحفاظ على التزامها اتجاه المجتمع، ومنها مواجهة انقطاع التيار الكهربائي.

وعزا ضعف أداء المشاريع في الإمارات إلى سوق أبوظبي، إذ رغم استمرار الإنفاق على قطاعي النفط والغاز بقوة، إلا أن الاستثمارات في قطاع الإنشاءات المدنية كانت ضعيفة مقارنة بالأعوام الماضية.

ولفت “صندوق النقد الدولي” مؤخراً، إلى أن دول الخليج ستتحرك لخفض الإنفاق بدلاً من فرض الضرائب، من أجل تحقيق التوازن في ميزانياتها، متوقعاً نمو العجز المالي في دول الخليج 13%، ومحذراً من خسارة تريليون دولار خلال الخمسة أعوام القادمة، بسبب انخفاض أسعار النفط، ما يفرض عليها اتخاذ إجراءات للتكيف مع الواقع الجديد.

يذكر أن فائض الموازنة لدول “مجلس التعاون الخليجي” الذي بلغ حجمه 76 مليار دولار في 2014 سيتحول إلى عجز بحجم 113 مليار دولار العام الجاري، وفق تقديرات دولية.

اقرأ أيضاً: 

تعرف على أفضل 9 مراكز تجارية قيد الإنشاء في دول الخليج

البنوك الخليجية تمول المشاريع الكبيرة وتعزف عن الصغيرة

ماذا ستعتمد دول الخليج لمواجهة العجز المالي؟


Copyright © 2019 Haykal Media, All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك