توقعات بنمو الاقتصادات العربية 3% في 2016

منشور 14 كانون الثّاني / يناير 2016 - 08:25
الاقتصادات العربية تواجه تحديات على خلفية التطورات الاقتصادية والمالية الإقليمية والدولية، لعل أهمها انخفاض أسعار النفط العالمية، وتداعيات هذا الانخفاض على آفاق النمو للدول العربية المصدرة له
الاقتصادات العربية تواجه تحديات على خلفية التطورات الاقتصادية والمالية الإقليمية والدولية، لعل أهمها انخفاض أسعار النفط العالمية، وتداعيات هذا الانخفاض على آفاق النمو للدول العربية المصدرة له

قال الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي، المدير العام ورئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، "إن تقديرات صندوق النقد العربي تشير إلى أن الاقتصادات العربية ستحقق معدل نمو في حدود 3 في المائة عن العام الجاري 2016".

وأضاف أن "الاقتصادات العربية تواجه تحديات على خلفية التطورات الاقتصادية والمالية الإقليمية والدولية، لعل أهمها انخفاض أسعار النفط العالمية، وتداعيات هذا الانخفاض على آفاق النمو للدول العربية المصدرة له".

وأشار الحميدي، خلال الاجتماع الأول لوكلاء وزارات المالية العرب الذي عقد أمس في أبوظبي، إلى أن الدول العربية حرصت على مواصلة استراتيجياتها في دعم نمو القطاعات غير النفطية والتنويع الاقتصادي.

وأضاف، "لا شك أن مواصلة تعزيز كفاءة الإنفاق العام وفعالية الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية والمضي قدما في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية الضرورية التي تسهم في ضبط الأوضاع المالية من جهة ودعم وتيرة النمو وحفز النشاط الاقتصادي، ستعزز من قدرة وكفاءة اقتصادات هذه الدول على التحرك باتجاه تحقيق النمو الشامل المستدام من جهة أخرى".

وأوضح، أن الانخفاض في الأسعار العالمية للنفط للدول العربية المستوردة له أسهم في تخفيف حدة الاختلالات، "لذا فإن مواصلة الإصلاحات الهيكلية لتحسين بيئة الأعمال ستشجع على جذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية".

وتابع الحميدي قائلا "بلا شك أن وتيرة النمو الحالية، لا تزال دون المستوى الذي يمكن الدول العربية من تحقيق تقدم على صعيد خفض معدلات البطالة والفقر. ذلك فإن المنطقة العربية بحاجة إلى رفع معدلات النمو إلى نحو 5-6 في المائة سنويا، كي تتمكن من تحقيق خفض ملموس لمعدلات البطالة خاصة في أواسط الشباب التي ترتفع في حالة الدول العربية إلى ما يمثل نحو ضعفي معدل بطالة الشباب على مستوى العالم".

وقال الحميدي، "إن تعزيز جهود التنويع الاقتصادي أمر بالغ الأهمية لجميع الدول العربية بغض النظر عن اختلاف أوضاعها الاقتصادية والمالية والبشرية، حيث لا تزال أغلب الاقتصادات العربية تعتمد بصورة رئيسة على عدد محدود من صادرات السلع الأساسية. كما لا يزال القطاع الخاص صغيرا نسبيا، في حين إن هناك حاجة إلى مزيد من الجهود لتطوير ودعم هذا القطاع ليلعب دورا أكبر في تحقيق النمو المستدام وتوفير فرص العمل. كذلك فإن تعزيز الاستثمارات العامة والخاصة وتحسين كفاءتها بما يسهم في زيادة معدلات الاستثمار، سينعكس بلا شك على ارتفاع مستويات المعيشة وتوفير فرص العمل المطلوبة. بالطبع يتطلب ذلك متابعة الإصلاحات الهيكلية من أجل تعزيز عملية زيادة الاستثمارات الخاصة ورفع كفاءتها".

ودعا الحميدي إلى أهمية السعي لاتخاذ السياسات والإصلاحات المطلوبة لتضمين القطاع غير الرسمي في الأنشطة الاقتصادية بما يعزز من فرص تحقيق النمو الاقتصادي الشامل من جهة، ويوفر الفرصة لقطاعات كبيرة في الاقتصادات العربية للحصول على التمويل والخدمات المالية التي تحتاج إليها للتوسع والنمو. ولفت إلى أهمية تعزيز المرونة لأسواق العمل في الدول العربية وما قد يتطلبه ذلك من إصلاحات هيكلية وتشريعية، يكتسب أهمية متزايدة لتعزيز كفاءة هذه الأسواق وقدرتها على استيعاب مزيد من العمالة المنتجة.

وأضاف، أنه "في إطار أهمية تعزيز تبادل التجارب والخبرات بين الدول العربية في المواضيع والقضايا الاقتصادية والمالية، حرصت الأمانة على طرح موضوع قضايا الإصلاح الضريبي والتشاور بشأنه بين الدول العربية. فكما تعلمون، هناك تفاوت على مستوى الأنظمة الضريبية بين الدول العربية وفقا للأوضاع وهيكلية الاقتصادات في هذه الدول".

وأكد أعضاء مجلس إدارة الصندوق أهمية المشروع والحاجة إلى الانتقال للمرحلة التالية المتعلقة بتصميم النظام، على أن يشمل التصميم كافة الجوانب والمتطلبات المتعلقة بالنظام سواء من حيث نموذج عمله وإجراءات إدارة المخاطر وعملات التسوية المستخدمة، أو على صعيد الإطار المؤسسي والإداري ومتطلبات الحوكمة والاحتياجات المالية. ولفت إلى أن الصندوق عمل في الأسابيع الماضية على إعداد مسودة دفتر الشروط الفنية للحصول على عروض من شركات استشارية مؤهلة، تمهيدا للتعاقد مع الشركة المناسبة لإعداد وثيقة التصميم المطلوبة.

اقرأ أيضاً: 

تدني الاستثمارات العربية في اليونان يخفف من انعكاسات الأزمة المالية

البنك الدولي : تداعيات الربيع العربي أكبر تحد أمام اقتصادات الشرق الأوسط


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك