الامارات: الطلب على النفط قد ينتعش في الربع الثالث

منشور 19 حزيران / يونيو 2017 - 08:06
الطلب على النفط قد يتنعش في الربع الثالث
الطلب على النفط قد يتنعش في الربع الثالث

وقع معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة، أن يشهد سوق النفط العالمية انتعاشاً في الطلب في الربع الثالث من العام الحالي بالمقارنة بالربع الثاني من العام الحالي، ما ينعكس إيجاباً على أسعار النفط التي لم تحقق الارتفاعات التي كانت متوقعة بعد تمديد اتفاقية خفض إنتاج النفط.

واتفقت الدول المنتجة للنفط أعضاء منظمة «أوبك» ودول أخرى غير أعضاء في المنظمة، في نهاية الشهر الماضي، على تمديد خفض إنتاج النفط لتسعة أشهر إضافية، ابتداء من مطلع يوليو 2017 حتى نهاية مارس 2018. وكان أعضاء «أوبك» ومنتجون مستقلون، قد اتفقوا في بداية العام الحالي على خفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يومياً، لمدة 6 شهور، تنتهي في يونيو الجاري، في محاولة لإعادة الاستقرار لأسواق النفط.

 وقال المزروعي، في تصريحات للصحفيين على هامش حفل الإفطار الذي نظمته وزارة الطاقة في دبي مساء أمس الأول، إن سوق النفط العالمي عادة ما يشهد نوعاً من التباطؤ خلال الربع الثاني من كل عام، وشهد السوق في الوقت الحالي عدداً من المتغيرات مثل ارتداد النفط الصخري وزيادة إنتاج بعض الدول خارج منظمة أوبك.

وأكد ضرورة عدم الاستعجال في الحكم على تأثير تمديد اتفاقية خفض الإنتاج على أسعار النفط، وأن يتم الانتظار للربع الثالث حتى تظهر الانعكاسات الإيجابية، حيث لا يجب الحكم على أسعار النفط بصفة أسبوعية، بل يجب أن ننظر للأسعار بصفة ربعية (كل 3 أشهر)، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن أسعار النفط الحالية (وإن كانت أقل من التوقعات) فإن الأسعار منذ بداية العام وحتى الآن لا تزال مقبولة.

وكشف معالي سهيل بن محمد المزروعي وزير الطاقة، ورئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، أن الهيئة تستهدف تشغيل محطات تحلية المياه بنسبة 100% بأسلوب (التناضح العكسي) مستقبلاً، حيث يقلل من استهلاك الغاز بنسبة 30% ويقلل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون التي تضر بالبيئة، مؤكداً أن الهيئة تركز على فصل عملية تحلية المياه عن توليد الطاقة الكهربائية بهدف تحقيق استراتيجية الإمارات في كفاءة الطاقة.

وقال: إن محطات تحلية المياه التي تعمل بنظام «التبخير متعدد المراحل» تستهلك الكثير من الطاقة وينتج عنها ثاني أكسيد الكربون، ولذا فمن الأفضل تحويلها للعمل بنظام «أر.أو» (التناضح العكسي).

وأوضح أن هناك مشروعاً جديداً لبناء محطة تحلية بالتناضح العكسي بالمناطق الشمالية، وبمجرد دخولها للخدمة سوف يتم وقف محطات تحلية المياه القديمة التي تعمل بطريقة «تحلية المياه بواسطة التبخير متعدد المراحل»، لافتاً إلى أن هيئات الكهرباء والمياه في الدولة لديها خطط تصب جميعها في استخدام التقنيات الحديثة من أجل زيادة كفاءة تشغيل محطات تحلية المياه، مثل التناضح العكسي، بهدف توفير الغاز والطاقة وتحقيق اقتصاديات أفضل للدولة.

 


وأضاف المزروعي أن وزارة الطاقة مستمرة في رسم استراتيجية تمكن من تحقيق ربحية في مجال الطاقة، بحيث لا يثقل هذا القطاع كاهل الدولة، وتحقيق طاقة لا تعتمد على الدعم الحكومي.
وذكر أن استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 تواكب خطط واستراتيجيات الدولة طويلة الأمد لتنويع مصادر الدخل، وخطوة جديدة نحو تحول الاقتصاد الوطني لمرحلة ما بعد النفط، حيث تعمل الاستراتيجية على رفع مساهمة الطاقة النظيفة من 25% إلى 50% بحلول 2050، وستعمل على خفض الانبعاثات الكربونية من عملية إنتاج الكهرباء بنسبة 70% خلال العقود الثلاثة المقبلة.

وأشار إلى أنه عند الحديث عن كفاءة الطاقة فإننا نتحدث عن تحديث منظومة النقل والتوزيع لتقليل الفاقد، ويجب أيضاً أن نحقق مع شركات السيارات نقلة في تقليل استهلاك الوقود، وتالياً تخفيض انبعاثات الكربون، مشدداً على ضرورة تضافر الجهود، والحاجة في المستقبل القريب للعمل مع الجمهور والمؤسسات لترشيد الاستهلاك، وأن يساهم الجميع في مبادرة ترشيد استخدامات الطاقة.

ورداً على سؤال عن استمرارية الإعلان عن مشاريع جديدة في مجال الطاقة الشمسية بعد زيادة عدد المشاريع المنفذة في أبوظبي ودبي، أجاب وزير الطاقة أنه لا توجد أي دولة مجاورة أو في العالم أعلنت عن تنفيذ مشاريع في مجال إنتاج الطاقة الشمسية بالسرعة التي فعلتها دولة الإمارات، منوهاً بأنه للمرة الأولى توضع استراتيجية للطاقة لمدة تزيد على 30 عاماً، حيث وازنت استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 بين دور الوقود الأحفوري والطاقة المتجددة، مستهدفة إنتاج 44% من الطاقة الشمسية بحلول عام 2050.

وشهد الحدث إطلاق وزارة الطاقة النسخة الثالثة من تقرير «حالة الطاقة لدولة الإمارات لعام 2017»، والذي يعد بمثابة مرجع وطني لإبراز النجاحات في مجال الطاقة في دولة الإمارات، والتي تخدم استراتيجية الدولة لطاقة المستقبل والتي تم الإعلان عنها بداية هذا العام.

وقالت الوزارة، إن التقرير يستعرض جهود الدولة في تنويع مصادر الطاقة وإدراج الطاقة النظيفة وحلول كفاءة الطاقة، بجانب التوازن بين روابط الماء والطاقة والغذاء في قالب ابتكاري لتحقيق رؤية الإمارات 2021 المتعلقة بالطاقة وخفض انبعاثات الكربون، وتماشياً مع الثورة العالمية في مجال الطاقة.

ويضم التقرير أبواباً عدة وهي: «حالة الطاقة» و«مستقبل الطاقة» و«الطاقة والابتكار» و«المدن الخضراء وإنتاج الطاقة» و«الطاقة والتغير المناخي» و«الطاقة والنقل» و«الطاقة المتجددة والنظيفة والبديلة» و«الفصل بين الطاقة والمياه». ويحتوي التقرير على 57 مقالة شارك في كتابتها نخبة من صناع القرار والخبراء في مجال الطاقة في دولة الإمارات.

وأكد معاليه أن التقرير يعد امتداداً للدور الذي تلعبه الدولة على الصعيد العالمي، في إطار المساعي الدولية للحد من انبعاثات الكربون وإبراز التزام دولة الإمارات بتحقيق أهدافها في مجال الطاقة النظيفة، وما قامت به وبالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين والجهات المعنية في قطاع الطاقة عند وضع الاستراتيجية الوطنية للطاقة 2050، حيث تهدف إلى زيادة مساهمة سعات الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج سعات الطاقة إلى 50%،‎ مما سيتيح تحقيق وفورات بقيمة 700 مليار درهم بحلول 2050.

وشكر معاليه، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومركز دبي المتميز لضبط الكربون على جهودهم خلال 3 سنوات من عمر التقرير الكامل في الإعداد والمراجعة. كما شكر معاليه الجهات الراعية للتقرير لحرصهم على دعم جهود الوزارة لإظهار ما حققته الدولة من ريادة في مجال الطاقة وما تسعى لتحقيقه.

من جانبه، أكد الدكتور مطر حامد النيادي، وكيل وزارة الطاقة، أن دولة الإمارات برهنت على ريادتها الإقليمية في مجال تنويع مصادر الطاقة لتحقيق الاستدامة وأمن الإمدادات من خلال مبادراتها الخضراء وسياساتها البيئية، منوهاً إلى أن التقرير يعد بمثابة دليل يوثق قصص النجاح في قطاع الطاقة في الإمارات، مع نظرة مستقبلية لحلول الطاقة في المستقبل على نحو من شانه أن يسهم في نقل وتوثيق تجربة الإمارات الرائدة في قطاع الطاقة.

وبدورها، أكدت المهندسة فاطمة الفورة الشامسي، الوكيل المساعد للكهرباء وطاقة المستقبل، على أهمية تقرير حالة الطاقة لدولة الإمارات 2017 في عرض بيانات الطاقة بأنواعها والإنجازات المحققة والجارية في تحقيق رؤية الإمارات 2021، مما يساعد في رسم وتعديل السياسات والتوجهات في مجال الطاقة وتحديد الفرص المناسبة لتطوير قطاع الطاقة وتحقيق الاستدامة في مجالاته كافة.

وعلى هامش حفل إطلاق تقرير حالة الطاقة 2017، كرم معالي وزير الطاقة الرعاة، تقديراً لجهودهم في نشر قصص نجاح قطاع الطاقة في دولة الإمارات الذي يشهد ثورة في التطور نحو طاقة مستدامة، وهم: هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا) بصفتها راعياً رئيسياً للتقرير، وهيئة الطرق والمواصلات بدبي بصفتها راعياً بلاتينياً، وشركة بترول الإمارات الوطنية (إينوك) بصفتها الراعي البلاتيني للتقرير، وشركة (دولفين) بصفتها الراعي الذهبي للتقرير، وشركة (إيمرسون) بصفتها راعياً برونزياً، وشركة (آي بي بي) بصفتها راعياً برونزياً.

الجابر: الاستفادة القصوى من مواردنا وتعزيز أدائنا

قال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة، الرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، إنه في عصر الطاقة الجديد يجب أن نفكر في كيفية الاستفادة القصوى من مواردنا وتعزيز أدائنا وإيجاد طرق جديدة لنكون أكثر تنافسية.

وأضاف:» مراراً وتكراراً أظهرت صناعتنا أنه يمكن هندستها للتغلب على العقبات وخلق حلول رائدة وتحفيز التقدم البشري».

وأكد أن المشهد الجديد للطاقة يدعونا مرة أخرى إلى الخروج من الاتفاقيات القديمة والترحيب بنماذج جديدة، مشدداً على انه من خلال احتضان عصر الطاقة الجديدة سوف نحقق الازدهار وسوف نشكل مستقبلنا.

اقرأ أيضًا: 

أوبك: ذروة الطلب على النفط غير واضحة

أوبك ترفع توقعات الطلب على النفط للنصف الثاني من 2017

أوبك تتوقع نمو الطلب العالمي على النفط إلى 1.27 مليون برميل يومياً هذا الشهر





Copyrights © 2019 Abu Dhabi Media Company, All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك