توقعات بانحسار التضخم في السعودية خلال الربع الأول من 2017

منشور 08 شباط / فبراير 2017 - 11:24
التضخم قد ينحسر في السعودية خلال الربع الأول
التضخم قد ينحسر في السعودية خلال الربع الأول

في الوقت الذي توقعت فيه السعودية بدء انحسار معدلات التضخم في البلاد اعتبارًا من الربع الأول من عام 2017، شهدت مستويات تكاليف المعيشة في البلاد خلال الربع الأخير من عام 2016 ارتفاعًا تبلغ نسبته نحو 2.2 في المئة، مقارنة مع الفترة ذاتها من عام 2015، فيما سجلت تكاليف المعيشة خلال الربع الماضي انخفاضًا طفيفًا مقارنة بمستوياتها التي كانت عليها في الربع الثالث من العام ذاته.

وفي تقرير حديث لمؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» (البنك المركزي في البلاد)، بلغت قيمة الواردات إلى المملكة خلال الربع الثالث من عام 2016 نحو 114 مليار ريال (30.4 مليار دولار)، بانخفاض تبلغ نسبته نحو 16.7 في المئة عن الربع الثاني من العام ذاته، وبنسبة تراجع قدرها 27.5 في المئة عن الربع الثالث من عام 2015.

 ومن حيث ترتيب أهم الشركاء التجاريين للسعودية، تأتي الصين في مقدمة دول العالم، بقيمة واردات بلغ حجمها نحو 17.6 مليار ريال (4.6 مليار دولار) خلال الربع الثالث من العام الماضي، تمثل ما نسبته 15.4 في المئة من إجمالي قيمة الواردات إلى المملكة.

 وحلت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية من حيث قيمة الواردات إلى السعودية، التي بلغ حجمها نحو 16.5 مليار ريال (4.4 مليار دولار) خلال الربع الثالث من العام الماضي، فيما حلت ألمانيا في المرتبة الثالثة بإجمالي واردات بلغ حجمها 7 مليارات ريال (1.8 مليار دولار).

 وحول توقعات مستوى التضخم في السعودية خلال الربع الأول من 2017، قال تقرير مؤسسة النقد: «توضح البيانات الفعلية، خصوصًا في الربع الرابع من العام 2016، أن هناك اتجاهًا تنازليًا لمعدل التضخم، مما يؤكد انحسار الضغوط التضخمية الناشئة من إصلاح أسعار الطاقة».

 وأضاف التقرير أن «ترشيد الإنفاق الحكومي، وانخفاض أسعار الغذاء العالمية، وتراجع تكلفة الواردات، جميعها عوامل ستحد من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة، وبالتالي نتوقع أن يستمر الانحسار لمعدل التضخم خلال الربع الأول من العام الحالي 2017، لمستويات مقاربة أو أقل من مستويات الربع الرابع من 2016».

 وتأتي هذه المعلومات في الوقت الذي من المنتظر أن تبدأ فيه دول الخليج، خلال الربع الثاني من العام الحالي، تطبيق الضريبة الانتقائية على بعض السلع، مثل المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والتبغ ومشتقاته.

 وتعتبر «الضريبة الانتقائية»، التي تصل إلى 100 في المئة على بعض السلع، مثل التبغ ومشروبات الطاقة، قرارًا خليجيًا موحدًا، وسط ترقب أيضًا لبدء تفعيل ضريبة «القيمة المضافة» خلال الربع الأول من العام المقبل، وهي الضريبة التي تصل إلى 5 في المئة من قيمة بعض السلع والخدمات المشمولة بهذه الضريبة.

 وتتحرك دول الخليج بشكل جاد نحو تسهيل الحركة التجارية والاستثمارية في المنطقة، وهي الحركة التي من المتوقع أن تحدث حراكًا اقتصاديًا جديدًا، على صعيد القطاعين التجاري والصناعي في الوقت ذاته، مما يُسهِم في تقليل الاعتماد على النفط كمصدر دخل رئيسي.

 وبحسب دراسات اقتصادية متعددة، فإن ضريبة القيمة المضافة قد توفر نحو 25 مليار دولار لدول الخليج خلال عام 2018، وهي الضريبة التي تسنها معظم دول العالم، وتتحرك دول الخليج نحو تفعيلها خلال الفترة المقبلة.

 ومن المنتظر ألا تشمل ضريبة القيمة المضافة نحو 100 منتج من المنتجات الأساسية، على أن تطبق ضريبة القيمة المضافة على القيمة المضافة لجميع المنتجات والخدمات، وقد تم خلال الدورة الـ36 للمجلس الأعلى لدول الخليج العربية، إقرار فرض قيمة مضافة بنسبة 5 في المئة، فيما تمت الموافقة على نحو 100 سلعة مستثناة من الضريبة، وجميعها من السلع الأساسية.

 وللحد من أثر التغيير المرتقب على أسعار الطاقة، وللحد من أثر تطبيق ضريبة القيمة المضافة، أطلقت السعودية برنامج «حساب المواطن»، وهو البرنامج الذي تطلقه المملكة للحد من أثر تغيير أسعار الطاقة على مواطني البلاد، في خطوة جديدة لدعم ذوي الدخل المنخفض والمتوسط، بشكل نقدي ومباشر.

 ويُعدّ برنامج حساب المواطن من أهم الأدوات، لتمكين عملية التحول الاقتصادي في السعودية، وذلك في إطار تحقيق مستهدفات برنامج التحول الوطني لتطوير العمل الحكومي، وتأسيس البنية التحتية اللازمة لتحقيق «رؤية المملكة 2030»، واستيعاب طموحاتها ومتطلباتها.

 وفي هذا الشأن، أكد المهندس ماجد العصيمي المشرف العام على قطاع التنمية الاجتماعية بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية، أن قيمة الدعم في برنامج حساب المواطن ستكون «مرنة»، بحيث تتم المراجعة بشكل ربع سنوي، وقال خلال مؤتمر صحافي عقد قبل نحو أسبوعين: «سنراقب تغير أسعار النفط، وسنتعاون مع وزارة التجارة أيضًا في معرفة أثر ضريبة القيمة المضافة على سبيل المثال على الأسر السعودية، فمستوى الدعم الشهري سيكون مرنًا، ولن يكون ثابتًا».

 اقرأ أيضًا:

ارتفاع التضخم في السعودية في الربع الرابع لمستويات متقاربة من 2010
توقعات بنمو الاقتصاد السعودي 2% في 2017
السعودية تعتزم إعادة هيكلة خطط المركز المالي والمدن الاقتصادية
السعودية نحو رؤية اقتصادية تفترض 30 دولارا لسعر برميل النفط
الاقتصاد السعودي تحت المجهر!
بعد هيكلة الرواتب... هل السعودية امام أزمة ام بداية تحول اقتصادي؟
 

 

 

Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك