كيف تمنع المال من الضرر بحياتك الزوجية؟

منشور 30 آذار / مارس 2016 - 09:41
لاتدع المال يضر حياتك الزوجية
لاتدع المال يضر حياتك الزوجية

ليلى وأحمد متزوّجان منذ 20 عاماً. عندما تقدّم أحمد لخطبة ليلى، أعجبت به كثيراً، وسرعان ما عُقد قرانهما وتزوّجا، وفي غضون أعوامٍ قليلة أصبح لديهما طفلان، وكانا متعاونين جداً ومتفاهمين. لكن بعد عدّة أعوام، ظهرت مشكلة مهمة: المال.

كانت ليلى تعمل ساعاتٍ أقل كي توازن بين وظيفتها كممرّضة وأطفالها. ورغم أن زوجها أحمد، الذي كان مهندساً كيميائياً، كان يجني أكثر منها، إلا أنهما كانا يجمعان مالهما ويتشاركان النفقات. وكانت ليلى تشعر بالإفلاس إلى حدٍّ كبير معظم الوقت، لدرجة أنّها تضطر لطلب المال من والدها. كان والدها يسأل: “ما المشكلة؟”، لكنّها لم تخبره. المشكلة كانت تكمن في أن أحمد لم يدرك أن المال أصبح مشكلةً بالنسبة لزوجته.

لم يتحاور أحمد وليلى بشأن المال أبداً، ومع الوقت، بدأت ليلى تصاب بالإحباط حيال المال، لدرجة أنها أصيبت بالاكتئاب وتزعزعت علاقتها بزوجها، لدرجة أنها استغربت حينها عدم انفصالها عنه، وتقول: “كان استيائي ساحقاً لتلك الدرجة”.

لماذا يصعب الحديث عن المال؟

تُعَد الخلافات المالية في العلاقات البشرية أحد أصعب الصراعات حلّاً. وهناك القليل من التعليمات حول كيفية إدارة مواردنا المالية مع الزوج، وإذا كنت تديرها بشكلٍ خاطئ، فأنت تدمّر كلّ شيء.

وتقول طبيبة علم النفس والأستاذة في “جامعة ويسكونسن” في ماديسون، لورين باب: “نحن نعلم أنّه من الصعب على الأزواج التعامل مع المناقشات والخلافات المالية”.

وأجرت باب دراسةً شملت 100 من المتزوّجين الذين احتفظوا بمذكّرات لشجاراتها. وفي اليوم الخامس عشر من الدراسة، ذكر الأزواج والزوجات أن نزاعاتهم في كثيرٍ من الأحيان كانت حول قضايا لا تخص المال، كالأطفال والأعمال المنزليّة. لكن باب توصّلت إلى أن المال كان أحد مجالات الخلاف التي تصعب مناقشتها. ويتمثل جزء من ذلك في أنه يصعب على الزوجين الحديث عن القضايا المالية وحلّها، وتقول باب: “يدير الأزواج ظهورهم للنقاشات المالية مؤمنين بأنها قضايا لا يمكن التعامل معها، وشاعرين بالإحباط الشديد وعدم تقدير الزوج أو الزوجة”.

وذلك لأن الكثير من الأمور تنطوي على المال، وفقاً لباب، من يجني أكثر؟ من يضحّي بالعمل من أجل الأطفال؟ الشعور بالقيمة الذاتية، ومدى المساهمة والإنجاز.

ماذا يمكن للزوجين فعله؟

تقول المستشار المالي في روتشستر بنيويورك، المتخصصة في مساعدة الأزواج، كيتي بريسينغتن: “بدايةً، نحتاج لوضع جميع القضايا على الطاولة، والعمل من خلال ميزانية، وهذا يعني الوصول لاتفاقية حول ما هو لك، وما هو له، وما هو لكم جميعاً. يحتاج الزوجان لوضع حدودٍ للإنفاق”.

وتضيف بريسينغتن، “وهذا كله يندرج تحت القدرة على الحديث عن المال، والذي يفشل فيه مجتمعنا”.

ربّما يكون نهج فصل أموال الزوجين تماماً خاطئاً، وفقاً لبريسينغتن، لكن باعتقادها أيضاً أنه ليس من الصواب جمع كل ما لديهما من مالٍ في حسابٍ واحد وتمنّي حدوث الأفضل.

إنّ الخطة الأكثر فعالية تعتمد على الزوجين بشكل خاص، لكن تقترح بريسيسنغتن الطريقة التالية لتنظيم أموالكما:

أعدّا حساباً مشتركاً لتغطية الفواتير الأساسيّة.
ضعا خطّةً للمساهمة التلقائية لحساب تقاعد، والتوفير للجامعات، وغيرها من أهداف التوفير طويلة الأجل.
وبعد ذلك، يمكن لكل منكما أن يكون له حساب للنفقات الخاصة
وبحسب بريسينغتن، إذا قررتما أن يكون المال المخصص للنفقات الشخصية نحو 250 دولاراً في الشهر لكل منكما مثلاً، ويريد أحدكما إنفاق المال بينما يريد الآخر ادخاره، فلا بأس لأنكما عيّنتما القواعد الأساسية.

كما تنصح بريسينغتن بادخار المال نقداً، وليس في بطاقات الائتمان.

أما بالنسبة لليلى وزوجها أحمد، فوجدا نظاماً أفضل لإدارة أموالهما، وهي الآن مسؤولة عن إدارة شؤونهما المالية، مبيّنةً أنه لم يرغب أن يدير الشؤون المالية بنفسه على جميع الأحوال، وأن علاقتهما أصبحت أفضل من السابق بكثير. وتقول: “مازال يجني أكثر مني، لكننا الآن فريقٌ في هذا الشأن”.

اقرأ أيضاً: 

عادات سيئة تهدر مالك وتضر بميزانيتك

تعرف على 3 أخطاء تفاوضية يقع فيها رواد الأعمال

 


Copyright © 2019 Haykal Media, All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك