الشركات الكويتية بحاجة إلى إعادة الهيكلة أو الاندماج في العام2009 لكي تتمكن من جذب رؤوس الأموال المطلوبة بشكل أكثر فعالية

منشور 02 شباط / فبراير 2009 - 08:58

شهد عالم الأعمال الكويتي تغييرات جذرية خلال الأشهر القليلة الماضية نتيجة أزمة السيولة العالمية وهبوط أسعار النفط وتأجيل مشاريع البنية التحتية والافتقار إلى خطط تحفيزية فورية وواضحة على الصعيد المحلي لمعالجة العديد من القطاعات الاقتصادية المضطربة ومن ضمنها قطاعي الخدمات المالية ومواد البناء.

نتيجة لذلك، تأثرت العديد من الشركات بشكل كبير خصوصاً تلك  التي تملك أصولاً غير أساسية وما كان منها قائماً على الديون. ولفت يان بافي مؤسس "جلف ميرجر" ورئيسها التنفيذي وهي إحدى الشركات الاستشارية الرائدة بالكويت في مجال عمليات الدمج والاستحواذ، إلى أن "ثمة العديد من الشركات المحلية التي قد انخرطت في استثمارات متنوعة فتراها فقدت تدريجياً تركيزها على أنشطتها الرئيسية ". وفي وجه هذا الركود الاقتصادي المتواصل، ستستمر هذه الشركات في تكبّد خسائر فادحة في العام 2009 كما أنها ستواجه أوقاتاً عصيبة. والأهم من ذلك أن معظم هذه الشركات ستحتاج إلى إعادة النظر في كيفية ترتيب ميزانياتها المالية من خلال بيع الأصول غير الأساسية وتخفيض الديون وتعزيز أنشطتها الأساسية عن طريق عمليات الدمج والاستحواذ والبيع كما أنها على الأرجح ستحتاج إلى رؤوس أموال جديدة. ويضيف بافي قائلاً: "نتوقع أن نرى الشركات المحلية العاملة في العديد من القطاعات تتجه نحو بيع الأصول غير الأساسية وتندمج بعضها ببعض من خلال عمليات الدمج أو مبادلات الأسهم، والتي هدفها تشكيل كيانات قوية قد تكون أكثر اجتذاباً واستقطاباً لرؤوس الأموال".

مع أن جمع رؤوس الأموال من خلال أسواق الأسهم  أو الاكتتابات الخاصة بات خياراً بغاية الصعوبة في الوقت الحالي، فإن رؤوس الأموال الجديدة ما زالت موجودة على عكس الاعتقاد السائد، وبحسب بافي فإن "جلف ميرجر على اتصال بعدد كبير من صناديق الملكية الخاصة الإقليمية بالإضافة إلى شركات عالمية وإقليمية- التي وضعت نصب عينيها ضرورة التواجد والانتشار في المنطقة- ممن ترغب في توظيف رؤوس الأموال في الشركات الكويتية التي تتمحور أعمالها حول أنشطة رئيسية قوية".

يتابع بافي قائلاً:" على الشركات التي تحتاج إلى هذه الأموال أن تبادر أولاً في إظهار رغبتها في التركيز مجدداً على أنشطتها الرئيسية أو تعزيزها وذلك من خلال عمليات إعادة الهيكلة أو عمليات الدمج او مبادلات الأسهم. وعلى الأرجح أن هذه الشركات هي التي ستنجح في استقطاب رؤوس الأموال الجديدة كما ستحصد المنافع من امتلاكها شريكاً يخلق قيمة مضافة بالنسبة إليها".

حققت "جلف ميرجر" نجاحاً باهراً في تقديم خدماتها الاستشارية إلى عدد من الشركات المحلية حول عمليات إعادة الهيكلة وبيع حصص استراتيجية إلى شركات عالمية أو صناديق الملكية خاصة. في هذا الإطار، قدّمت "جلف ميرجر" خدماتها الاستشارية حول عملية بيع حصة الأغلبية في شركة الهلال للإسمنت إلى شركة "إيتال سيمينتي" خامس أكبر شركات الإسمنت في العالم. كما نجحت الشركة في تقديم استشاراتها حول عملية بيع حصة الأغلبية في شركة جاسم للنقليات والمناولة إلى مجموعة صناديق الملكيات الخاصة التابع لبيت الاستثمار العالمي. أخيراً وليس آخراً، قدّمت "جلف ميرجر" خدماتها الاستشارية إلى مجموعة الراي الإعلامية حول إعادة الهيكلة للشركة مما ساعدها على الإعلان عن أرباح لها لأول مرة في العام 2008 وترقّب تحقيق الأرباح بشكل متواصل في العام 2009 وما بعده.

فيما يعيد بعض المساهمين ومجالس الإدارات النظر في كيفية تعزيز شركاتهم، فإن المصارف التجارية التي وسّعت عمليلتها الإقتراضية لتشمل الشركات المحلية ستكون المحرك الرئيسي الذي سيدفع بالشركات إلى الاتجاه نحو إعادة الهيكلة وعزل الأصول غير الأساسية وغير المفيدة وتعزيز أنشطتها الرئيسية. وبحسب بافي فإن "تنفيذ عمليات إعادة الهيكلة التي تنطوي على بيع الأصول وعمليات الدمج والاستحواذ القائمة على الأسهم مسألة معقدة وتتطلب المشورة المتمرسة من شركات للاستشارات المالية ممن لديها سجل حافل بالنجاحات والإنجازات على هذا الصعيد. وعلى أي مساهم أو مموّل أو مقرض أن يطّلع على الخيارات الأخرى المتاحة أمامه قبل الدخول في تعقيدات عملية إعادة الهيكلة".

ومن هنا ذكر بافي: " قد تأسست شركة "جلف ميرجر" في مارس العام 2007 وهي الشركة الإستشارية المالية والوحيدة في الكويت التي ينصب اهتمامها على عمليات الدمج والاستحواذ خصوصاً ما كان منها متعلقاً بالشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم. وعلى حدّ قول بافي "تركنا الاستشارات حول عمليات الدمج والاستحواذ الكبرى إلى أمثال  غلودمان ساكس بينما نركّز نحن على تقديم الاستشارات إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم".

وقد تمكنت "جلف ميرجر" من إتمام عدد قياسي من صفقات الدمج والاستحواذ التي جرت في الكويت خلال الأشهر الإحدى والعشرين المنصرمة. وتضمّ الشركة عدداً من المصرفيين الإستثماريين الذين يتمتعون بخبرة واسعة راسخة في مجال الخدمات المصرفية الإستثمارية على الصعيدين العالمي والإقليمي، تم إستقطابهم من مصرف "كريدي سويس" وبنك "ليهمان براذرز". وقد حازت الشركة على جائزة "أفضل شركة استشارات لعمليات الدمج والاستحواذ في الشرق الأوسط" تقديراً لتفوّقها وجهودها في هذا المجال من مجلة "يوروماني" خلال حفل توزيع جوائز يوروماني للتفوّق لعام 2008.  

© 2009 تقرير مينا(www.menareport.com)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك