القيمة المضافة 0% على البنوك الإسلامية في الكويت

منشور 19 شباط / فبراير 2017 - 09:05
القيمة المضافة 0% على البنوك الإسلامية في الكويت
القيمة المضافة 0% على البنوك الإسلامية في الكويت

في الوقت الذي تطلب فيه البنوك الاسلامية في الكويت من الحكومة استثناءها من تطبيق ضريبة القيمة المضافة المقررة بواقع 5%، يؤكد خبراء في شركة «كي بي ام جي» ان هناك تأثيرات سلبية سيتعرض لها القطاع في حال عدم تجهيز النظام المحاسبي للبنوك لتتناسب مع متطلبات النظام الضريبي الجديد ومحاولة من الأنباء لتقديم حلول لكيفية تطبيق ضريبة القيمة المضافة على البنوك الاسلامية بما لا يؤثر على ادائها مقارنة بالبنوك التقليدية بحسب الأنباء الكويتية .

واستطلعت رأي الخبراء المحاسبين عن افضل السبل للتطبيق واكدوا ان الحل الوحيد الذي تم تطبيقه في بلدان أخرى وفي مقدمتها ماليزيا يتمثل في المساواة بين البنوك الاسلامية والتقليدية بأن يتم اعفاء السلع التي تدخل في معاملات البنوك الاسلامية من ضريبة القيمة المضافة او ان تضع الحكومة نسبة محددة سلفا على قيمة العملية التي يقوم بها البنك وتتساوى في ذلك كافة البنوك بما لا يفرق بينهما على اساس طبيعة البنك.

توقع خبراء «كي بي ام جي» ان يكون التطبيق بالطريقة الموضحة في كافة دول الخليج التي تعتبر صناعة الصيرفة الإسلامية اساسا في نظامها المالي دون اختلاف بين الدول الست ورجحت ان يتم تطبيق الضريبة بنسبة 0% على البنوك الاسلامية بما يسهل التعامل وتتساوى فيها مع البنوك التقليدية في التكلفة والأعباء.

وأشاروا الى ان التطبيق تم من قبل بشكل ناجح في بعض الدول الاسلامية ومنها اندونيسيا وتركيا وماليزيا.

وأكد الخبراء أن البنوك ستكون عرضة لخسارة جزء من حصتها السوقية في حال عدم الاستعداد المحاسبي لتطبيق الضريبة، وذلك لما سيترتب عليها من تأثيرات تتعلق بقدرتها على تقديم خدماتها التنافسية بالكفاءة نفسها، إضافة إلى أنها ستواجه تشابكات مع العملاء بخصوص من سيدفع الضريبة وبالتالي قد تتسبب في ذهابهم إلى بنوك اخرى.

وأشاروا إلى ان الأولوية في الوقت الراهن تتمثل في التأكد من اعتماد البنوك نظام محاسبي صحيح وتعيين مختصي تكنولوجيا المعلومات ممن يتمتعون بخبرة مسبقة في مجال ضريبة القيمة المضافة.

وتعتمد البنوك الإسلامية في معاملاتها على عقود سلعية كعقود المرابحة، التي تقوم معها بمنح التسهيلات مقابل شراء أصل ما، يكون باسم البنوك وفقا لمقتضيات نموذج أعمالها، وفي هذه الحالة ستدفع ضريبة القيمة المضافة على كل عملية ائتمانية تنفذها في هذا الجانب.

واستعرضوا التحديات التي ستوجهها البنوك الإسلامية التي تكمن في عدم القدرة على تأسيس ادارات متخصصة في الضرائب للتعامل معها، موضحين ان الكوادر الوظيفية الموجودة حاليا تقتصر على مدققي الحسابات فقط، مرجعين السبب في ذلك إلى أن تلك هي المرة الأولى التي تتعامل فيها تلك البنوك مع النظام الضريبي بتلك الصورة.

وأشاروا إلى أن البنوك ستحتاج إلى تعيين قوى عاملة للتعامل مع النظام الضريبي الجديد، وذلك للإشراف على كل عمليات التحويلات التي ستطبق عليها الضرائب، خصوصا ان الشركات الكبرى لديها عمليات كثيرة، ما سيجعل تطبيق النظام الضريبي في البداية أمرا صعبا في ظل عدم وجود كوادر مؤهلة لتولي الأمر.

اقرأ أيضًا:
الكويت نحو خطةاصلاح اقتصادية جديدة
لأول مرة منذ 50 عاما... الكويت ترفع أسعار الكهرباء
الكويت بحاجة لـ7 ركائز و100 مليار دولار لتتحول إلى اقتصاد غير نفطي

 


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك