دول الخليج الأبرز عالمياً في توفير الوظائف للعمالة المتنقلة

منشور 15 أيّار / مايو 2013 - 08:10
إن بلدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية تقدم المثل الأبرز بين كل مناطق العالم في توفير الوظائف للعمالة المتنقلة، حيث إنها تولد ما يزيد عن واحد ونصف مليون فرصة عمل سنوياً
إن بلدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية تقدم المثل الأبرز بين كل مناطق العالم في توفير الوظائف للعمالة المتنقلة، حيث إنها تولد ما يزيد عن واحد ونصف مليون فرصة عمل سنوياً

قال وزير العمل رئيس مجلس إدارة هيئة تنظيم سوق العمل جميل حميدان: «إن بلدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية تقدم المثل الأبرز بين كل مناطق العالم في توفير الوظائف للعمالة المتنقلة، حيث إنها تولد ما يزيد عن واحد ونصف مليون فرصة عمل سنوياً، وهو انجاز له أهميته في وقت تشهد فيه أغلب دول العالم تراجعا في فرص التشغيل بل استفحالاً للبطالة فيها».

وأضاف انه «من هذه المنطقة يتم تحويل ما يزيد عن 80 مليار دولار سنوياً كمدخرات للعمالة المتنقلة، وهو مبلغ يتجاوز جميع أشكال معونات التنمية الرسمية للدول الرئيسية المعنية بالتنقل لهذه المنطقة، بل إن هذه التحويلات تتجاوز الناتج المحلي لأعضاء في دول مجلس التعاون، وبالتأكيد فهي تتجاوز حجم صافي التحويلات المماثلة من أي بلد مستقبل في العالم»، مشيراً إلى أن «المنطقة تستضيف ما يزيد عن 16 مليون وافد يعولون بصورة مباشرة ما يزيد عن مئة مليون نسمة في بلدان الارسال، أي ثلاثة اضعاف سكان المنطقة نفسها».

جاء ذلك لدى ترؤس حميدان أمس الثلاثاء (14 مايو/ أيار 2013)، وفد مملكة البحرين المشارك في المؤتمر الدولي عن «تنقل العمالة وأثرها في التنمية المستدامة» والذي تنظمه دولة الإمارات العربية المتحدة في العاصمة أبوظبي، وذلك يومي 14 - 15 مايو 2013، بالتعاون مع «الرئاسة السويدية للمنتدى الدولي حول الهجرة والتنمية»، والبنك الدولي، والمنظمة الدولية للهجرة، والمكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وزراء العمل بدول مجلس التعاون وخبراء من مختلف دول العالم إلى جانب عدد من المهتمين بهذا الشأن.

وخلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر وبوصفه المتحدث الرئيسي في المؤتمر، ذكر حميدان «ان هذا اللقاء المهم يضع أمام المشاركين من مختلف دول العالم مسئوليات محددة تتلخص في اثراء وتطوير الجهود المشتركة للتقدم بخطوات أوسع وأكثر ثباتا لمد جسور التعاون البناء بين الطرفين، دولاً مستقبلة وأخرى مصدرة للعمالة، اضافة الى اثراء جهود المنتدى الدولي للهجرة والتنمية وبلورة مقترحات تطرح في أعمال الحوار رفيع المستوى في نيويورك خلال شهر أكتوبر/ تشرين الاول من هذا العام حول الهجرة والتنمية».

ولفت إلى «ان دول مجلس التعاون تحتضن اليوم أعداداً كبيرة من العمالة الوافدة، يشكلون نسبة لا تقل عن 70 في المئة من اجمالي القوى العاملة على مستوى دول المجلس مجتمعة. وترتفع نسبة مساهمة هؤلاء الوافدين في القوى العاملة الى 92 في المئة، لكنها تنخفض الى 53 في المئة في مناطق أخرى من دول المجلس، منوهاً بمساهمة العمالة المتعاقدة والمتنقلة في تنمية بلداننا»، مؤكداً «ان للتنقل دورا فاعلا في التنمية بل حاسما في بعض الحالات، لكلا الجانبين سواء كنا على ضفة الدول المصدرة أو الدول المستوردة».

وعن توفير اوجه الحماية الكافية للعمالة الوافدة من قبل الحكومات، قال وزير العمل: «إن الحكومات تعتبرها أحد الواجبات الضرورية الملقاة على عاتقها، بل ومن الأولويات التي تحرص على التركيز عليها»، منوهاً إلى ان دول مجلس التعاون الخليجي تعمل جاهدة على توفير الحماية اللازمة للعمالة الوافدة، أسوة بالعمالة الوطنية بعيدا عن أي شكل من أشكال التمييز، وذلك في اطار تنفيذ التزاماتها التشريعية والحقوقية المتعلقة بصون حقوق العمال دون استثناء، وحرصاً منها على تهيئة جميع السبل التي توفر لها البيئة المناسبة للإنتاج والاسهام في مسيرة التنمية على افضل وجه ممكن.

وأوضح، في هذا السياق، الخطوات التي اتخذتها مملكة البحرين، ومنها حرية تنقل العمال من صاحب عمل لآخر، تقديم منافع التأمين ضد التعطل للعمال من جميع الجنسيات، التغطية القانونية لخدم المنازل في قانون العمل في القطاع الأهلي الصادر في أغسطس/ آب 2012، حظر تشغيل العمال تحت الشمس خلال شهري (يوليو/ تموز وأغسطس/ اب من كل عام)، تسجيل الشكاوى العمالية ومتابعة الاجراءات القضائية بشأنها بدون تحميل العامل أية أعباء مالية، هذا اضافة الى توفير جميع أوجه الرعاية الصحية والعلاج الطبي مجانا أو برسوم رمزية.


صحيفة الوسط 2019

مواضيع ممكن أن تعجبك