العمل غير الرسمي يتضاعف في ألمانيا بسبب كورونا

منشور 03 آب / أغسطس 2020 - 07:11
العمل غير الرسمي يتضاعف في ألمانيا بسبب كورونا
ألمانيا
أبرز العناوين
أعلن خبراء ألمان أنهم يرون أن العمل غير الرسمي سيزداد بقوة في ألمانيا عما هو عليه حاليا بسبب وباء كورونا.

أعلن خبراء ألمان أنهم يرون أن العمل غير الرسمي سيزداد بقوة في ألمانيا عما هو عليه حاليا بسبب وباء كورونا.

وبحسب توقعات عالم الاقتصاد الألماني فريدريش شنايدر بجامعة يوهانس - كبلر الألمانية في مدينة لنتس، ستزيد نسبة العمل غير الرسمي هذا العام من نحو 9 في المائة إلى 11 في المائة، وأوضح أن ذلك سيمثل زيادة بقيمة 32 مليار يورو مقارنة بالعام الماضي.

يشار إلى أن شنايدر يعرض بالتعاون مع معهد البحوث الاقتصادية التطبيقية في توبينجن تقييما للعمل غير الرسمي في ألمانيا بصورة دورية.

وبحسب بيانات سابقة تراجعت السوق السوداء في ألمانيا سنويا منذ عام 2003 - باستثناء عام 2009 أثناء الأزمة المالية.

وأوضح شنايدر أنه عندما يكون الوضع في سوق العمل جيدا، يتم البحث عن موظفين في عجالة، وينمو الاقتصاد وينخفض العمل غير الرسمي، لافتا إلى أن أشخاصا يحاولون بسبب الانكماش الاقتصادي الحالي العثور على مصدر رزق بجانب العمل لساعات مختصرة.

وأكد شنايدر لـ«فيلت إم زونتاج»: «الناس صار لديها المزيد من الوقت بسبب العمل لساعات مختصرة وبسبب الخسائر القوية نوعا ما في الدخل، ويدفعهم ذلك إلى العمل غير المرخص».

كان خبراء اقتصاد بارزون قد أعربوا عن قلقهم إزاء ارتفاع أعداد الإصابات اليومية بفيروس كورونا المستجد في ألمانيا.

وقال رئيس المعهد الألماني للبحوث الاقتصادية (دي آي دابليو)، مارسيل فراتسشر مؤخرا: «حدوث موجة ثانية قد يكون أكثر ضررا من الناحية الاقتصادية من الموجة الأولى، لأن الكثير من الشركات متعثرة بالفعل وتتكبد ديونا مرتفعة ولم يعد لديها احتياطيات».

وذكر فراتسشر أن تجربة الولايات المتحدة تُظهر أن القواعد الواضحة والقيود المبكرة مهمة لإبقاء موجة عدوى عند أدنى مستوى ممكن والحد من الأضرار الاقتصادية، وقال: «فقط إذا تصرفت الغالبية العظمى من السكان بمسؤولية، يمكن الحد من فترة القيود وتقليل الضرر».

ومن جانبه، حذر مدير معهد الاقتصاد الألماني (آي دابليو)، ميشائيل هوتر، الحكومة الألمانية من التسرع في فرض إغلاق ثان على مستوى البلاد بسبب وضع العدوى. وقال هوتر للصحيفة: «إغلاق البلاد يتطلب وضعا وبائيا ذا جسامة على المستوى الوطني». وهو ما يلقي بالضوء على الوضع الاقتصادي، الذي يحتاج لدعم ومساندة فورية.

وذكر هوتر أنه مع ذلك لا يوجد حاليا مثل هذا الوضع الخطر على المستوى الوطني، وقال: «أعتقد أن حدوث إغلاق ثان على الصعيد الوطني لن يكون ضروريا ولا مسؤولا بالنظر إلى الآثار الجانبية الاقتصادية والاجتماعية... يجب أن تكون الحلول على المستوى الإقليمي».

كما ناشد رئيس الاتحاد الألماني للشركات المتوسطة، ماريو أوهوفن، السياسيين منع حدوث إغلاق ثان في حالة ارتفاع أعداد الإصابات.

وقال أوهوفن: «سيكون من غير المسؤول دفع الاقتصاد الألماني إلى الخراب عبر المزيد من الإغلاق»، محذرا من أنه «حتى إذا أدت بؤر تفشي محلية إلى زيادة جزئية في عدد الإصابات، فيجب ألا ينتج عن ذلك إغلاق ثان».

وأظهرت دراسة حديثة أن الشباب هم الأكثر تضررا من الناحية الاقتصادية من أزمة كورونا.

وجاء في الدراسة التي تم إجراؤها بتكليف من الرابطة الاتحادية لمصنعي الأدوية في ألمانيا، أنه كلما زاد عمر المواطنين في ألمانيا، كانت خسائرهم أقل.

وأضافت الدراسة التي أجرتها شركة «نيلسن» لأبحاث السوق على ألف شخص أن 31 في المائة ممن شملهم الاستطلاع ذكروا أنهم تعرضوا لخسائر مالية بمفردهم أو داخل شراكة، بسبب العمل لساعات مختصرة مثلا أو نقص الطلبيات والتكاليف التي تلقونها. فيما ذكر 68 في المائة أنهم لم يتعرضوا لأي تداعيات سلبية على ميزانياتهم.

وكشفت الدراسة أن الأشخاص الأصغر سنا كانوا متضررين من الأزمة على نحو يفوق المعدل المتوسط، حيث ذكر 50 في المائة من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاما أنهم تعرضوا لخسائر اقتصادية، وذكر 38 في المائة ممن تتراوح أعمارهم بين 30 و39 عاما أنهم تعرضوا لخسائر مالية.

ولكن بالنسبة للأشخاص الأكبر سنا، فمرت أزمة وباء كورونا غالبا بلا أي تداعيات عليهم، بحسب الدراسة؛ حيث ذكر 15 في المائة فقط من الأشخاص الذين تفوق أعمارهم 60 عاما أنهم ذاقوا بعض الخسائر، وذكر 85 في المائة أنهم لم يتعرضوا لأي خسائر.


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك