ماهو معدل الفائدة السلبية وكيف يؤثر على الاقتصاد العالمي؟

منشور 31 آذار / مارس 2016 - 08:30
الفائدة السلبية تعد من أدوات السياسة النقدية غير التقليدية التي يجري تحديد سعر الفائدة فيها إلى ما دون الصفر
الفائدة السلبية تعد من أدوات السياسة النقدية غير التقليدية التي يجري تحديد سعر الفائدة فيها إلى ما دون الصفر

وصف مسؤولون غربيون وآسيويون وخبراء معدل الفائدة السلبية التي اتبعها عدد من البنوك المركزية الأوروبية بـ "الجنون" الذي "سيوجد تشوهات في الأسواق المالية"، معتبرين أنه يشكل خطورة على الاقتصاد العالمي، في الوقت الذي أيد قلة من المختصين هذا الإجراء بذريعة الحفاظ على معدلات التضخم، ودعم النمو الاقتصادي، وفرص العمل.

معلوم أن الفائدة السلبية تعد من أدوات السياسة النقدية غير التقليدية التي يجري تحديد سعر الفائدة فيها إلى ما دون الصفر، فبدلا من تلقي الفائدة على ودائعهم، على العملاء أن يدفعوا نسبة مئوية للمصارف من أجل الحفاظ على أموالهم.

واستعرض المسؤولون والخبراء من خلال تقارير ومقالات وتحليلات عميقة، ضمن إصدار صحيفة "الاقتصادية" السنوي "الاقتصاد العالمي 2016" الذي يوزع اليوم مع الصحيفة، جملة من المخاطر التي تحيط بالاقتصاد العالمي خلال الفترة الحالية، لافتين إلى أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع سعر الفائدة، إذ لم تتجاوز نسبة الزيادة ربع في المائة، كان كفيلا بإحداث ردود فعل سريعة في معادلات التوازن الراهنة في علاقة العملة الأمريكية بعملات العالم كافة، بل علاقة عملات العالم ببعضها بعضا، مشيرين إلى أن ذلك هو "بداية النهاية لعصر النقود الرخيصة".

يقول بيرت هول عضو اللجنة المالية سابقاً في بنك إنجلترا: "إذا ما تدهورت الأوضاع بشكل حاد خلال النصف الثاني من العام الجاري أو العام المقبل ودخلنا في مرحلة جديدة من الركود الاقتصادي العنيف، فإن هذا سيكون بمثابة إعلان صريح بوفاة السياسة النقدية وفشلها كعلاج للخروج من الأزمة".

جوزيف ستجيلتز الحائز جائزة نوبل في الاقتصاد، يشير في مقاله إلى أن العالم ما لم يعمل على الإصلاح العميق للنظام المالي، وحل مشكلة نقص الطلب الكلي العالمي، فإن "الوعكة الكبرى ستستمر"، فيما قال مصرفيون غربيون إن السياسات النقدية العالمية بلغت منتهاها، وإن البنوك المركزية استنفدت ذخيرتها، إلى جانب أن شبح حرب العملات يحلق في الأسواق من حين لآخر، وأصبحت البنوك الثلاثة الكبار "الفيدرالي الأمريكي، المركزي الأوروبي، والمركزي الياباني" أمام تحديات جذرية حول ما الذي يمكن القيام به بعد أن خفضت معدلات الفائدة دون الصفر.

من جهة أخرى، أشار مانويل سانشيز جيمنيز مدير قطاع الطاقة المتجددة في المفوضية الأوروبية، وهو ضيف الإصدار، في حوار أجرته "الاقتصادية" معه إلى أن تكنولوجيا الطاقة أصبحت ضرورة ملحة لمواكبة المتغيرات في الأسواق، ورفع مستوى الإنتاج وتعزيز قدرات المصنعين والمستثمرين وزيادة قدراتهم التنافسية في الأسواق.

اقرأ أيضاً: 

الفائدة السلبية تسحب العالم نحو ركود اقتصادي عنيف

ماهي أسباب قلق صندوق النقد الدولي على الاقتصاد العالمي؟

الفدرالي يبقي الفائدة مستقرة متخوفاً من المخاطر العالمية

هل العالم على طريق كارثة مالية واقتصادية توازي كارثة عام ٢٠٠٨؟


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك