البحرين: القطاع غير النفطي يشهد نمو بنسبة 4.7 في المائة خلال النصف الأول من العام الحالي

منشور 21 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2017 - 10:58
يعزى الارتفاع في القطاعات غير النفطية في الاقتصاد البحريني بشكل شبه كلي إلى النشاط الذي يشهده القطاع الخاص
يعزى الارتفاع في القطاعات غير النفطية في الاقتصاد البحريني بشكل شبه كلي إلى النشاط الذي يشهده القطاع الخاص
حقق القطاع غير النفطي في البحرين زيادة سنوية في النمو بلغت 4.7 في المائة خلال النصف الأول من العام الحالي، مقارنة مع ما حققه من نسبة نمو بلغت 4.0 في المائة عام 2016، وفقاً لآخر الإحصاءات والأرقام المنشورة في التقرير الاقتصادي الفصلي الصادر عن مجلس التنمية الاقتصادية.
 
ويعزى الارتفاع في القطاعات غير النفطية في الاقتصاد البحريني بشكل شبه كلي إلى النشاط الذي يشهده القطاع الخاص، ما يؤكد متانة محفزات النمو والخطوات المتخذة للتأقلم مع التقلبات الاقتصادية في البحرين، كما يعزز النمو من مرونة اقتصاد البحرين، واستمرار الزخم الإيجابي رغم تراجع أسعار النفط إلى الحد الأدنى. وقاد النمو غير النفطي في النصف الأول من 2017 عدداً من القطاعات، كان على رأسها قطاع الفنادق والمطاعم، وقطاع الخدمات الاجتماعية والشخصية، وقطاع الخدمات المالية التي نمت جميعها بنسب تفوق 7 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
 
وعلاوة على ذلك، سجّلت قطاعات النقل والاتصالات، والقطاع العقاري والأنشطة التجارية نمواً قوياً، في حين بلغ معدل النمو السنوي خلال النصف الأول من العام 2017 ما نسبته 3.4 في المائة لهذه القطاعات، وهو ما يشير إلى حدوث تحسن بالمقارنة مع معدل النمو السنوي لمجمل العام 2016 الذي كان يبلغ 3.2 في المائة.
 
ويرجع النمو في الاقتصاد البحريني بشكل أكبر إلى الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية الرئيسية التي تساندها الأطر والأنظمة القانونية والمؤسسية، كما تشكل مشاريع البنية التحتية الرئيسية بصفة خاصة مصدراً مهماً لاستمرارية النمو الاقتصادي، في الوقت الذي تدفع فيه أيضاً إلى تحقيق تنويع القاعدة الاقتصادية، وتحفيز الطلب على السلع والخدمات عبر الاقتصاد غير النفطي.
 
وتعليقاً على الأداء الاقتصادي الفصلي، قال الدكتور يارمو كوتيلاين المستشار الاقتصادي بمجلس التنمية الاقتصادية، إن «استمرار الزيادة في معدل النمو الاقتصادي مرة تلو الأخرى يعطي دلالة على المرونة الاستثنائية، ومتانة الخطوات المتخذة للتغلب على التقلبات الاقتصادية في الاقتصاد البحريني، لا سيما الإنفاق غير المسبوق على مشاريع البنية التحتية الكبرى كبرنامج توسعة مطار البحرين الدولي وغيرها».
 
وأضاف أن الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية تدفع النمو الاقتصادي بشكل متزايد، إذ أسهمت المبادرات خلال النصف الأول من هذا العام في تحسين بيئة الأعمال في البحرين مثل استحداث لوائح تنظيمية للتمويل الجماعي، والبيئة الرقابية التجريبية لشركات التكنولوجيا المالية، وسياسة السحابة أولاً (Cloud First Policy) المصممة لدعم المؤسسات في الاستفادة من تكنولوجيا الحوسبة السحابية، حيث نجحت البحرين في تحقيق مكانة مرموقة في مصاف الدول التي تتبنى الابتكار في الوقت الذي أصبحت فيه آفاق النمو في اقتصاديات الخليج مرتبطة بشكل متزايد بالإنتاجية.
 
ولفت كوتيلاين إلى أن البحرين نجحت في جذب أسماء كبيرة في قطاع الأعمال، منها أن «أمازون لخدمات الويب» ستفتح أول منصة سحابية لها في الشرق الأوسط في البحرين بحلول عام 2019.
 
كما يشهد قطاع السياحة في البحرين نمواً مطرداً، فوفقاً للإحصاءات الصادرة عن هيئة البحرين للسياحة والمعارض، بلغ إجمالي عدد السياح الذين زاروا البحرين حتى الربع الثالث من العام الحالي 8.7 مليون شخص، بزيادة 12.8 في المائة عن الفترة ذاتها من عام 2016.
 
كما تشهد البحرين مشاريع تنموية قيد الإنشاء في القطاع السياحي تقدر قيمتها بنحو 10 مليارات دولار، ولديها حزمة من مشاريع البنية التحتية قيد الإنشاء، أو من المقرر البدء فيها قريباً، تزيد قيمتها الإجمالية عن 32 مليار دولار.
 

Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك