السعودية: لاحل لإيقاف الهدر الكهربائي سوى تعديل التعرفة

منشور 23 نيسان / أبريل 2013 - 08:37
تعرفة الكهرباء للمساكن تعد منخفضة التكاليف، ولاحل لإيقاف الهدر الكهربائي سوى بإعادة النظر فيها، خاصة أن الحملات التوعوية لم تأت بنتائج ملموسة على أرض الواقع
تعرفة الكهرباء للمساكن تعد منخفضة التكاليف، ولاحل لإيقاف الهدر الكهربائي سوى بإعادة النظر فيها، خاصة أن الحملات التوعوية لم تأت بنتائج ملموسة على أرض الواقع

قال الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للكهرباء المهندس علي البراك إن بناء 500 ألف وحدة سكنية لن يكون أمرا مزعجاً للشركة خاصة أنها توصل الخدمة الكهربائية سنوياً لأكثر من 380 ألف وحدة سكنية وتجارية جديدة، موضحاً أن تعرفة الكهرباء للمساكن تعد منخفضة التكاليف، ولاحل لإيقاف الهدر الكهربائي سوى بإعادة النظر فيها، خاصة أن الحملات التوعوية لم تأت بنتائج ملموسة على أرض الواقع.

وقال البراك في تصريحات خلال ندوة نظمتها صحيفة الاقتصادية السعودية، إن المشكلة تكمن في أن معدل النمو مستمر في الارتفاع والسنوات القادمة ستشهد تحديا أكبر في جانب توليد الطاقة، ونواجه مشكلة كبيرة في المسارات لخطوط التمويل وفي الحصول على إذن من الجهات الحكومية والخاصة، وهذه من الأشياء التي أعاقت عملنا حيث إن المواطنين يتحفظون على وجود المحطات بجوارهم وهذا تحد لا بد من التعايش معه.

وحول حجم استهلاك الكهرباء في السعودية أوضح البراك أنه وصل إلى مراحل مفرطة جداً، ومعدل استهلاك الفرد إذا استبعدنا العمالة تضاعف خلال الـ 15 عاما الماضية، مضيفاً أن استهلاك الوقود أصبح هاجسا لدى الشركة والدولة والمعنيين بقطاع الطاقة، ولذلك أنشئت مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة من أجل البحث عن مصادر طاقة بديلة.

ولفت البراك إلى أن الاستثمارات المطلوبة في قدرات توليد ونقل الطاقة الكهربائية حسب التوقعات المستقبلية تقارب 300 مليار ريال، موضحاً أن ذلك يوجب على الشركة توفير 30 ألف ميجاواط، وتصل تكلفة ذلك من 30 إلى 35 مليار ريال سنويا.

وأضاف "الاستثمارات المالية للشركة خلال السنوات الخمس الماضية ارتفعت من 25 مليار ريال عام 2008 إلى 81 مليار ريال في 2013 بسبب الحاجة إلى زيادة الإنتاج، وما زالت هناك مشاريع تحت التنفيذ، فالكهرباء لم تعد رفاهية بل هي من أساسيات الحياة في بلد يراهن على الصناعة التي لن تقوم بدون كهرباء ذات جودة عالية وقوية وأي انقطاع يكلفنا الكثير ولا يمكن أن تكون الكهرباء عقبة لإقامة مصنع أو إقامة مشروع إسكاني".

وحول كفاءة الأجهزة الكهربائية المستخدمة في المنازل وغيرها أكد البراك أن الموضوع تشترك فيه عدة جهات وقطعت مرحلة لمنع استيراد الأجهزة الرديئة التي أصبحت السعودية هدفا لها في كل المجالات في الكهرباء وغيرها، فالمكيفات لدينا كفاءتها منخفضة جداً فيجب أن يكون معامل الكفاءة 8 درجات لكن أغلب المستورد بـ 4 درجات.

وقال "رداءة الجودة في المكيفات ضياع للطاقة وتنعكس على أداء الشبكة ولذلك استثمرنا 4 مليارات ريال من أجل تحسين الشبكة لأنها مرتبطة بمكيفات ذات جودة منخفضة جداً ونحن بحاجة إلى قوة في تنفيذ القرار للقضاء على ذلك".

وتابع ''مشاريع قطارات النقل العام ستعتمد على الكهرباء بشكل كبير ومؤسسات الدولة مشتركة في مواجهة تلك التحديات، والنمو الاقتصادي ظاهرة إيجابية ولكن نحن بحاجة إلى مجاراته في تحسين مستوى الخدمة''.

وحول التعاون مع المصانع لوقف استيراد الأجهزة رديئة الصنع، قال البراك إن شركة الكهرباء تعاونت مع عديد من المصانع المحلية بهدف عدم صنع البضائع المهترئة والرديئة وعدم استيرادها، إلا أنهم اشترطوا توقف استيرادها كي لا يدخل السوق السعودي إلا الجيد من البضائع والأجهزة، مضيفين أنهم كمصنعين في المقابل سيرفعون من جودة إنتاجهم من الأجهزة ونحن نعلم أن لكل جودة سعرا.

وعن فرص العمل للسعوديين، قال البراك إن نسبة التوطين وصلت إلى 88 في المائة ولم يتبق لدينا إلا 12 في المائة وهم عبارة عن خبراء ومهندسين يعملون في مواقع لا يريد السعودي أن يعمل فيها، والشركة تعمل على الأخذ بيد المواطن السعودي للعمل لديها حيث هناك أربعة معاهد والأسبوع الماضي افتتحنا المعهد الخامس في جيزان أخيرا.

وتابع "الآن بعد أربع سنوات لدينا أكثر من 15 ألف فني سعودي، يديرون محطات الكهرباء، حيث لدينا محطات كهرباء يوجد فيها 100 في المائة موظفون سعوديون، وبعض الشركات 90 في المائة سعوديون".

وتحدث البراك حول الربط الكهربائي الخليجي، موضحاً أنه مفيد إلا أن دول المجلس لم تتمكن من الاستفادة المثلى منه، وفي حالات الطوارئ يكون الربط مهما جداً وفي المستقبل القريب ستكون أولى خطواته.


© 2020 MBC جميع الحقوق محفوظة لمجموعة

مواضيع ممكن أن تعجبك