الليرة التركية تسجل انخفاضاً من جديد

منشور 19 حزيران / يونيو 2018 - 07:45
الليرة التركية تسجل انخفاض من جديد
الليرة التركية تسجل انخفاض من جديد

سجّلت الليرة التركية تراجعاً جديداً في تعاملات بداية الأسبوع، أمس (الاثنين)، وبلغ سعر صرف الليرة أمام الدولار 4.74 ليرة في التعاملات المبكرة، وتحسن قليلاً في ختام تعاملات اليوم إلى 4.71 ليرة مقابل الدولار.

واختتمت الليرة تعاملات الخميس الماضي قبل عطلة عيد الفطر عند 4.64 ليرة مقابل الدولار، في الوقت الذي تتطلع فيه أنظار المستثمرين بترقب شديد إلى نتائج الانتخابات البرلمانية والرئاسية المبكرة يوم الأحد المقبل.

وسجّلت الليرة تراجعاً شديداً خلال مايو (أيار) الماضي وبدايات يونيو (حزيران) الجاري، ما دفع البنك المركزي إلى التدخل مرتين لرفع أسعار الفائدة من 13.5% إلى 16.5%، ثم إلى 17.75% وتبسيط السياسة النقدية.

وأرجعت وكالات التصنيف الدولية هذا التراجع الشديد إلى مخاوف المستثمرين من تعزيز الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قبضته على السياسة النقدية للبلاد في أعقاب الانتخابات، بعد أن صرح بذلك علناً، ما أشعل مخاوف المستثمرين من فقد البنك المركزي استقلاليته؛ وهو ما دفع العديد منهم إلى سحب استثماراته من تركيا.

واعتبر إردوغان وحكومته أن تركيا تتعرض لمؤامرة هدفها إبعاده وحزبه عن الحكم بعد 16 عاماً خلال الانتخابات المقبلة، ودعا المواطنين إلى المشاركة في إفساد ما سماها «المؤامرة الاقتصادية» التي تحاك ضد تركيا؛ من خلال تحويل ما بحوزتهم من عملات أجنبية إلى الليرة التركية.

وتوعد إردوغان القطاع المالي بالرد حال التلاعب بالعملات، وجعله يدفع ثمناًً باهظاً مقابل ذلك، مؤكّداً أن بلاده تقف ضد الألاعيب التي تُحاك ضدّها عبر الأدوات التي تملكها، وأشار إلى أن بلاده تتعرّض لهجمة خارجية شبيهة بأحداث «جيزي بارك»، التي وقعت في 27 مايو عام 2013، إثر اقتلاع بعض الأشجار من متنزه جيزي بمنطقة تقسيم في وسط إسطنبول، في إطار مخطط عمراني لإعادة تأهيل المنطقة.

وقال إردوغان في هذا الصدد إن «لوبي الفائدة ينهال علينا كما كان الأمر في أحداث جيزي... لا تحاولوا، فلن تستطيعوا تحقيق مآربكم».
في سياق موازٍ، بلغ إجمالي الأصول المالية للاقتصاد التركي 11.29 تريليون ليرة تركية (2.97 تريليون دولار) حتى الربع الرابع من عام 2017، وأظهر تقرير الحسابات المالية الصادر عن البنك المركزي، والذي نُشر، أمس، أن التزامات الاقتصاد بلغت 12.97 تريليون ليرة (3.41 تريليون دولار).

وأشار التقرير إلى أن أكبر مساهمة في تمويل الاقتصاد المحلي جاءت من إنفاق الأسر، بينما استمر وضع الديون الصافية في تركيا كما هو حتى نهاية هذا الربع، وكان القطاع الأكثر مديونية هو القطاع غير المالي، يليه القطاع العام.

وذكر التقرير أن تحليل نسبة صافي المعاملات المالية للقطاعات إلى الناتج المحلي الإجمالي للبلاد كشف عن أن الاقتصاد المحلي على الرغم من انخفاضه في الربعين الأخيرين لم يكن مديناً خلال العام الماضي.

على صعيد آخر، أظهرت بيانات صادرة عن هيئة الإحصاء التركية، أمس، تراجع معدل البطالة في البلاد إلى 10.1% في الفترة بين فبراير (شباط) وأبريل (نيسان) الماضيين، من 10.6% قبل شهر، ومن 11.7% قبل عام من ذلك.

وأظهرت البيانات أن معدل البطالة في القطاعات غير الزراعية بلغ 11.9% في المتوسط على مدى تلك الفترة، انخفاضاً من 12.5% قبل شهرومن 13.7% قبل عام.

في غضون ذلك، أعلن وزير العلوم والصناعة والتكنولوجيا التركي فاروق أوزلو، أن الحكومة بدأت تأسيس 5 مناطق صناعية عملاقة ستحقق لقطاع الصناعة في البلاد قفزة نوعية.

وأضاف أوزلو أن هذه المناطق الصناعية ستكون ذات واجهات بحرية، وستتخذ من المناطق الاقتصادية في ماليزيا وسنغافورة نموذجاً لها، وأن هدفها سيكون تحقيق قفزة نوعية للصناعة التركية. لافتاً إلى أن هذه المناطق الصناعية ستشمل المناطق الرئيسية في تركيا، وأبرزها شرق وغرب البحر الأسود، وشمال بحر إيجة وجنوب بحر مرمرة.

اقرأ أيضًا: 

الليرة التركية تنهار من جديد مقابل الدولار وتسجل 4.75

الدولار يضرب الليرة التركية بقوة


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك