الحصار الأمريكي على المصارف اللبنانية

منشور 29 نيسان / أبريل 2012 - 11:45
يُذكر أن سوريا كان لها نفوذ واسع على النظام المالي في بيروت على مدى العقود الثلاثة الماضية
يُذكر أن سوريا كان لها نفوذ واسع على النظام المالي في بيروت على مدى العقود الثلاثة الماضية

كتب جاي سولومون مقالاً نشرته صحيفة وول ستريت جورنال تحت عنوان «الولايات المتحدة تحقق في المعاملات المصرفية اللبنانية»، ذكر فيه أن إدارة أوباما تكثّف تدقيقها في النظام المالي اللبناني، في ظل قلقها من استخدام سوريا وإيران وجماعة حزب الله البنوك في بيروت للتملص من العقوبات الدولية وتمويل أنشطتها. وعلى الرغم من الإجراءات التي اتخذتها بيروت وواشنطن على مدى الأشهر الـ14 الماضية لإغلاق بنوك ومعاقبة أفراد، تواصل وزارة الخزانة الأميركية وإدارة مكافحة المخدرات تحقيقات في عملية غسيل حزب الله للأموال، حسبما قال مسؤولون أميركيون. ويُقال إن العملية تشتمل على الملايين من الدولارات ويُزعم أن هذه الأموال ذهبت إلى ميليشيا لبنانية وجماعة سياسية.

وقال كبار المسؤولين في الولايات المتحدة إن وزارة الخزانة تضغط أيضاً بشدة على المنظمين الماليين اللبنانيين الذين لديهم عمليات في دمشق وطهران. ويعتقد مسؤولون أميركيون أن الرئيس السوري بشار الأسد يحاول استخدام هذه الارتباطات المالية بوصفها قنوات أخرى لنقل الأموال التي حظرتها العقوبات الدولية على حكومته إثر قمعه خصومه السياسيين. وقال مسؤول في وزارة الخزانة: «نشعر بالقلق من أن يستخدم السوريون لبنان بوصفه قناة في محاولة للتملص من العقوبات». 

ويُذكر أن سوريا كان لها نفوذ واسع على النظام المالي في بيروت على مدى العقود الثلاثة الماضية، وذلك بسبب الوجود العسكري لدمشق في لبنان والذي انتهى في عام 2005. وأعرب مسؤولون أميركيون أيضاً عن قلقهم بشأن سيطرة حزب الله المتنامية على الحكومة اللبنانية. وقد زار عدد من مسؤولي وزارة الخزانة بيروت في الأشهر الأخيرة للاجتماع مع مسؤولين لبنانيين ومصرفيي بنوك خاصة. وكثّفت الحكومة اللبنانية جهودها العام الماضي لمكافحة غسيل الأموال من خلال بيروت، وفقاً لما كتبه محافظ البنك المركزي اللبناني رياض سلامة في رسالة بالبريد الإلكتروني. وقد انخفضت ودائع المواطنين السوريين في المصارف اللبنانية، وكذلك القروض الموجهة إلى السوريين عن طريق هذه البنوك، بنسبة 40% على مدة الأشهر الـ15 الماضية. وجاء هذا الإجراء بعدما زعمت وزارة الخزانة العام الماضي أن البنك اللبناني الكندي سهّل حركة أرباح المخدرات من خلال شبكة تجارية معقدة تنطوي على أميركا اللاتينية وإفريقيا الغربية والولايات المتحدة. وزعمت وزارة الخزانة أيضاً أن حزب الله ولّد إيرادات من الأنشطة الإجرامية لهذه الشبكة، وأن البنك اللبناني الكندي وفّر الخدمات المالية للمسؤولين الحكوميين اللبنانيين. ومن جهته، رتّب البنك المركزي اللبناني بيع أصول البنك اللبناني الكندي إلى مصرف لبناني مملوك جزئياً لبنك سوسيتيه جنرال الفرنسي. ووفقاً لبرقية لوزارة الخارجية حصل عليها موقع ويكيليكس، ركزت الولايات المتحدة وإسرائيل على البنك اللبناني الكندي وبنك سوسيتيه جنرال على مدى لا يقل عن سبع سنوات لصلتهما المزعومة بحزب الله.


© جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية 2019

مواضيع ممكن أن تعجبك