المغرب يعتزم فرض "الضريبة الخضراء" للحد من تدهور المناخ العام المقبل

منشور 20 تشرين الأوّل / أكتوبر 2019 - 10:35
 استعداد المغرب لفرض ضريبة جديدة تحمل اسم "الضريبة الخضراء"، بهدف التشجيع على الاقتصاد في استعمال الطاقة الأحفورية والاستثمار في مجال الطاقات المتجددة
استعداد المغرب لفرض ضريبة جديدة تحمل اسم "الضريبة الخضراء"، بهدف التشجيع على الاقتصاد في استعمال الطاقة الأحفورية والاستثمار في مجال الطاقات المتجددة
أبرز العناوين
المغرب مقبل على حزمة من الإجراءات الاقتصادية الرامية إلى حماية البيئة

كشف أحد التقارير المرفقة بمشروع القانون المالي برسم عام 2020، عن استعداد المغرب لفرض ضريبة جديدة تحمل اسم "الضريبة الخضراء"، بهدف التشجيع على الاقتصاد في استعمال الطاقة الأحفورية والاستثمار في مجال الطاقات المتجددة.

ووفقا للتقرير الاقتصادي والمالي الذي نشرته وزارة الاقتصاد والمالية ضمن حزمة الوثائق المفصلة التي ترافق مشروع الموازنة كل عام، فإن المغرب "شرع في التفكير في إصلاح النظام الضريبي بما يتوافق مع متطلبات الشمولية الاجتماعية والقدرة التنافسية، مع استكشاف أفضل السبل لإدراج آليات مناسبة للضريبة الخضراء".

وأوضح التقرير أن المغرب مقبل على حزمة من الإجراءات الاقتصادية الرامية إلى حماية البيئة، بعضها انطلق بالفعل، ومن هذه الإجراءات إحداث الصندوق الوطني لحماية البيئة والتنمية المستدامة، وصندوق التنمية الطاقية، وصندوق التنمية الفلاحية، وصندوق مواكبة إصلاح النقل، وصندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والصندوق المغربي للتنمية السياحية، وحذف الدعم الذي كانت الدولة تقدمه لأسعار المواد الطاقية.

وقال التقرير إن المغرب بات يتعرض وبشكل حاد، لآثار تغيّر المناخ، نظرا لموقعه الجغرافي، وذلك دون أن تكون له أية مسؤولية في هذا الأمر، مضيفا أن خيارات التنمية التي اختارها المغرب في السابق، أسفرت عن أنماط نمو لا تراعي البعد البيئي بشكل كافٍ.

وتتجلى هشاشة المغرب أمام التغيرات المناخية، حسب التقرير دائما، في الانعكاسات السلبية على القدرات الفلاحية للمغرب، خاصة منها تناقص الموارد المائية وتدهور جودة الأراضي، كما يهدد الارتفاع المتوقع في مستوى سطح البحر بسبب الاحتباس الحراري، سلامة السواحل المغربية، والتي تضم "معظم البنية التحتية الاقتصادية في المغرب، والذي يستوطنه جزء كبير من الساكنة".
وتضيف الوثيقة أن مما يخلّفه التغيّر المناخي من أضرار على الاقتصاد المغربي الضغط المسجل على التنوع البيولوجي، مثل تراجع المجال الغابوي والاستغلال المفرط للموارد البيولوجية، "مما يولد مشاكل صحية ويعيق تطور الأنشطة الاقتصادية".


وفي حال عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة، يتوقّع التقرير أن ترتفع حدة الجفاف مع انعكاساته السلبية على الأسس الإنتاجية الفلاحية، إذ ستنخفض المردودية مع تزايد ندرة المياه وتدهور جودة التربة. كما سيؤدي الضغط المسجل على المواد المائية إلى تزايد العجز الناجم عن ارتفاع الطلب وانخفاض العرض، كما تؤثر الفاتورة الطاقية بشكل كبير على الميزانية العامة للمغرب.

 


جميع حقوق النشر محفوظة 2019

مواضيع ممكن أن تعجبك